الإسلاميون يهددون باغلاق مطار مقديشو

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2008 - 07:42 GMT

هدد إسلاميون صوماليون بمنع الطائرات من استخدام مطار مقديشو الرئيسي في إطار تمرد متصاعد في تلك الدولة الواقعة بالقرن الافريقي.

وقالت حركة الشباب الاسلامية المتشددة والتي تقاتل الحكومة الصومالية والجيش الاثيوبي المتحالف معها انها ستمنع الطائرات من الهبوط بعد منتصف الليل من يوم الثلاثاء.

وقال بيان باللغة الصومالية نشر في واحد من عدة مواقع على الانترنت يستخدمها المتشددون "يحظر على جميع الطائرات الهبوط في مقديشو بعد التأكد من ان المطار يستخدمه الجواسيس الامريكيون والاتحاد الافريقي والاثيوبيون وقوات الحكومة الكافرة."

والمطار المطل على البحر في جنوب مقديشو يستخدم من أجل الرحلات الخاصة بالحكومة والرحلات التجارية كما تستخدمه قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وبعض بعثات الامم المتحدة الزائرة. وتنوي منظمات الاغاثة استخدام مطارات أُخرى.

وقال البيان "ننبه رجال الاعمال الصوماليين الى ان اثيوبيا تحصل على ايرادات من مطار مقديشو. وتنقل (بعثة الاتحاد الافريقي) اميسوم والقوات الاثيوبية جنودها القتلى والجرحى عن طريق هذا المطار."

وينشر الاتحاد الافريقي قوة حفظ سلام قوامها 2200 جندي في الصومال وتتركز أساسا في المطار. ولم تفعل هذه القوات شيئا يذكر لوقف العنف ويريد الاتحاد تسليم المهمة الى الامم المتحدة.

وتعرض المطار لسلسلة من الهجمات منذ ان شن الاسلاميون في عام 2007 تمردا على غرار الاساليب التي يستخدمها المسلحون في العراق.

وفي عدة مرات سقطت قذائف على المطار في الوقت الذي كانت تقلع فيه تقريبا طائرة الرئيس عبد الله يوسف أثناء سفرياته.

ولم يصدر أي رد فوري من الحكومة على تهديد حركة الشباب لكن متحدثا باسم الاتحاد الافريقي قال ان مثل هذه التهديدات ليست جديدة.

واضاف المتحدث باريجي با هوكو "المطار ليس لقوات اميسوم ولكن للشعب الصومالي."

وقال "ستعوق هذه الخطوة في المقام الاول الصوماليين الذين يحتاجون الى العلاج ويتعين سفرهم عند المرض. ولهذا فان هذا التهديد يعني انهم لا يعبأون بالشعب الصومالي."

وقال مسؤول بشركة الخطوط الجوية المحلية طلب عدم الافصاح عن اسمه انه تلقى تحذيرا من حركة الشباب.

ويعكس التهديد الثقة المتزايدة لدى واحدة من الاطراف الرئيسية في الحرب بالصومال.

وقادت حركة الشباب في الاونة الاخيرة عملية الاستيلاء على ميناء كيسمايو الجنوبي مما منحها منفذا استراتيجيا بحريا وجعلها قريبة من الحدود الكينية.

وكثفت حركة الشباب على ما يبدو من أنشطتها ونطاق أهدافها منذ ان تم إدراجها على قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الارهابية في وقت سابق من هذا العام.

وقالت بعثة الاتحاد الافريقي انه في احدث هجوم وضع ما يشتبه في انهم اسلاميون قنبلة على جانب طريق وأطلقوا النار على قافلة تابعة لقوات حفظ السلام كانت تفتش عن الغام في مقديشو يوم الاحد. وقتل جندي أوغندي وأُصيب اثنان آخران في الهجوم.

وقال سكان محليون ان قتالا اندلع ايضا بين الاسلاميين وقوات الاتحاد الافريقي عند منطقة الكيلو اربعة في مقديشو يوم الاحد.

وقال مقيم يدعى سيناب فرح "اثنان من أبنائي في عداد المفقودين ولا أسمع سوى الدوي المتواصل لقذائف المورتر."

وسقط أكثر من 8000 مدني قتيلا في الحرب الاهلية بالصومال منذ العام الماضي بالاضافة الى عدد غير معلوم من المسلحين.