الإخوان يستنكرون تصريحات مبارك ويعتبروها توطئة لتوريث الحكم لنجله

تاريخ النشر: 13 يناير 2007 - 04:12 GMT
اعتبرت جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر هجوم الرئيس حسني مبارك عليها، ووصفه لها بأنها "خطر على أمن مصر"، بأنه مؤشر على إعداد المسرح لتهميش دور الجماعة المعارضة في المرحلة المقبلة، وتوطئة لتكريس سيناريو التوريث لنجله جمال.

وردا على قول الرئيس مبارك في حوار مع صحيفة "الأسبوع" المستقلة إن صعود الجماعة سياسيا من شأنه عزل البلاد عن العالم وهروب المستثمرين، اعتبر الإخوان المسلمون على لسان النائب الأول للمرشد العام محمد حبيب التصريحات "نوعا من التغطية على التعديلات الدستورية؛ لتهميش دور الإخوان في الحقبة المقبلة من خلال إثارة الرأي العام وتخويفه".

وقال نائب المرشد العام" إن الرئيس مبارك لم يتهم الجماعة بالعنف والإرهاب، وكان حديثه ينصبّ على أن الإخوان خطر على أمن مصر من جانب النهج الديني فقط".

وعلق على ذلك بالقول: "الجماعة لا تميز بين المواطنين، مسلمين ومسيحيين، فالجميع أمام القانون سواء، ولا وجود في منهجها لسيطرة رجال الدين"، وأشار إلى أن "الإخوان يقبلون بديمقراطية مرتكزة على التعددية السياسية"، مشددا على القول إنهم حينما يتحركون "فيكون ذلك من منطلق إسلامي يتناغم مع المادة الثانية من الدستور، التي تقر بأن الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع، لأنه نظام شامل فيه السياسة والثقافة والاجتماع والاقتصاد".

وفيما يتعلق باعتبار مبارك أن وصول الإخوان للحكم سيؤدي إلى هروب المستثمرين من البلاد، قال حبيب "إن مليوني مواطن مصري انتخبوا نواب الجماعة في الانتخابات التشريعية الماضية، وهؤلاء جميعا لا يمكن أن يكونوا خطراً على أمن مصر".

وأضاف "هناك أسباب أخرى حقيقية تؤدي إلى هروب الاستثمارات الأجنبية وانعدام الأمن مثل تعامل الحكومة مع الشعب والمعارضة بأسلوب استبدادي وقمعي، وحالة الطوارئ التي تعيشها مصر، والمحاكم الاستثنائية المقيدة للحريات، وعدم وجود استقلال كامل للسلطة القضائية وتزوير إرادة الناخبين"، حسب تعبيره.

وشدد حبيب على أن جماعة الإخوان المسلمين حريصة على أمن مصر واستقرارها بعيدا عن الأجواء المأزومة "فما يهمنا هو نزع فتيل الاحتقان الداخلي".

وكان الرئيس مبارك قال في حواره الصحفي "لو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار (الإخوان) فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها".

وأضاف: "كثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد، كما أن الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل ستعزل مصر نهائيا عن العالم". وأشار إلى أنه: "بعد أحداث ما جرى في جامعة الأزهر ساد هذه الأوساط (المالية) قلق كبير، غير أن وعيهم بحقائق الموقف على الساحة المصرية وقوة الدولة والمجتمع المدني، هو الذي أعاد الهدوء والاطمئنان إلى النفوس".