الإخوان المسلمون يرفضون تهديد سورية ويدعون الجيش السوري ”البطل” لأخذ دوره

تاريخ النشر: 16 يوليو 2006 - 08:06 GMT
في الوقت الذي دعت فيه "الجيش السوري البطل" إلى أن "يأخذ دوره في الدفاع عن الوطن"، عبرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية عن استنكارها للتهديدات الإسرائيلية ضد بلادها، وأدانت العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة.

وقالت الجماعة في بيان إنه "يوماً بعد يوم، يتكشّف الدور الاستراتيجيّ المريب للوجود الصهيوني في منطقتنا العربية، مركزاً لصناعة الموت، وممارسة الكراهية، وشن حملات الإبادة المنظمة ضد الحضارة والإنسان .. إن ما يجري اليوم على أرض فلسطين وعلى أرض لبنان من أعمال وحشية، هو عملية إبادة منهجية منظمة، تقودها عصاباتٌ مجرمة تعمل على اجتثاث شعبنا وتدمير مقومات وجودنا".

وأوضح البيان أن "جميع الذرائع التي تُساقُ لتبرير العدوان على شعبنا، إنما هي ذرائع باطلة واهية، بل هي في منطقها نوعٌ من الجريمة .. فلا أطفالُ فلسطين ولا أطفالُ لبنان، يمكن أن يكونوا أهدافاً استراتيجيةً لقوة عسكرية متغطرسة، ثم تحظى بتأييد قوى عالمية تدّعي الإنسانية والحضارة والاهتمام بحقوق الإنسان".

ونبهت الجماعة إلى أنه "لا يجوز أن يُترَكَ المدى للقتلة والمجرمين، أن يُلقوا على الضحايا ثوبَ الجلاّد، ولا أن ينساقَ أحدٌ مع منطق المجرمين في تبرير أفعالهم الوحشية، الخارجة على جميع القيَم والمبادئ الإنسانية، والقوانين والشرائع الدولية".

واعتبر الإخوان السوريون "الصمتَ على ما يجري اليومَ في فلسطين ولبنان .. تواطؤاً على هدر القيم الإنسانية، وإذعاناً للروح النازية المستغرقة في إجرامها وأنانيتها، وفي تجاوزها لكلّ الحدود في النيل من المدنين العزل المجرّدين من أبسط وسائل الدفاع عن النفس، المحرومين من أيّ غطاءٍ للحماية الدولية أو المحلية".

وإذ استنكرت الجماعة "جميع الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ضدّ أهلنا في فلسطين وفي لبنان، وضدّ الإنسان والحضارة"، دعت "أبناء أمتنا جميعاً، إلى التكاتف والتعاضد للتصدّي لهذا العدوان الآثم، وإدراك الحقيقة الواقعة التي يجسّدها: وهي أنّ القاذفات الصهيونية لا تميز في عدوانها على شعوبنا بين بيت وبيت، ومذهب ومذهب، وحزب وحزب.. بل هي تستهدف إنسان المنطقة وقيمه وحضارته!! وإنّ مثل هذا العدوان ينبغي أن يحفز الأمة أجمع، على توحيد الصفّ والكلمة، وتجاوز الخلافات ومواجهة العدوان بما يستحقّ، وباللغة الوحيدة التي يفهمها".

وعبرت جماعة الإخوان المسلمين عن رفضها "جميع التهديدات المباشرة أو المبطنة الموجهة لقطرنا السوري، ونرفض العدوان على الوطن وسيادته تحت أيّ ذريعة"، معلنة "استعدادنا للوقوف مع أبناء شعبنا في الدفاع عنه، كما نعلن في الوقت نفسه وقوفنا جميعاً في سورية، مع أهلنا في فلسطين ولبنان، في مواجهة هذا العدوان الغاشم .. ونهيب بجميع قوى شعبنا ومؤسساتنا الوطنية، وعلى رأسها جيشنا السوري البطل، أن يأخذ دوره في الدفاع عن الوطن، وفي تأمين الدعم للأشقاء في فلسطين ولبنان". ونبهت إلى أن "موقف المتفرّج لن يعفيَنا من مسؤولياتنا التاريخية، ولن يؤخّرَ - إلاّ قليلاً - اليومَ الذي تمتدّ فيه يد العدوان إلى مدننا وبلداتنا .. ويومَها لن ينفعَ المتهاونين الندم".