الإخوان المسلمون بمصر مستعدون لاتصال مباشر مع الكونجرس

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2005 - 10:12 GMT

ابدت جماعة الاخوان المسلمين في مصر امس الاحد استعدادها لاتصال مباشر مع الكونجرس الاميركي ولكنها لن تتصل بالادارة الاميركية إلا بموافقة من وزارة الخارجية المصرية.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للاخوان المسلمين بعد اجتماع للجماعة اختارت فيه محمد سعد الكتاتني زعيما لنوابها في مجلس الشعب الجديد ان الجماعة تؤيد قاعدة "أعضاء في الكونجرس يتكلمون مع أعضاء في مجلس الشعب (عن الاخوان) وهكذا."

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة انباء رويترز أن الحديث مع مسؤولين في الادارة الاميركية مباشرة "يمثل حساسية ويعتبر كما لو كان اختراقا لمؤسسات الدولة (المصرية). "لو السفارة (الاميركية) تطلب (اجتماعا مع الاخوان) تطلب عن طريق (وزارة) الخارجية (المصرية) لان هذه ادارة وتلك ادارة مناظرة لها."

وشدد على أن "الاتصال المباشر (مع الادارة الاميركية)... صعب ويسبب حساسية ونحن لسنا عندنا قبول له." وكان الاخوان المسلمون يطلبون فيما مضى من الولايات المتحدة تعديل سياساتها في الشرق الاوسط قبل أن يكون ممكنا اجراء حوار. وتؤيد الولايات المتحدة الحظر المفروض على نشاط جماعة الاخوان المسلمين في مصر منذ عام 1954 لكن واشنطن انتقدت بصورة عامة الاعتقالات التي سبقت انتخابات مجلس الشعب والاعتقالات التي تمت خلالها وكان معظم من اعتقلوا من الاخوان المسلمين. وتثني الحكومة المصرية الحكومات الاجنبية عن الاتصال بالاخوان المسلمين لان ذلك سيعطيهم شكلا من اشكال الاعتراف.

وقالت الادارة الاميركية يوم الخميس الماضي انها "ستحترم القوانين المصرية" ولا تتعامل مع الاخوان المسلمين الذين ترفض السلطات المصرية السماح لهم بتشكيل حزب سياسي. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم اريلي قال انه بالنظر الى أن الاخوان انتخبوا كنواب مستقلين فلن يكون هناك حظر اميركي على التعامل معهم.

واستفادت جماعة الاخوان المسلمين من ضغوط أميركية على مصر لاقرار اصلاحات سياسية لكن الجماعة تقول انها تؤيد الاصلاح من الداخل.

وشغلت الجماعة 88 مقعدا في مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي انتهت يوم الاربعاء وبرزت كأقوى قوة معارضة في مصر منذ أطاح الجيش بالنظام الملكي قبل أكثر من نصف قرن. وقال حبيب "الى الان لم يتصل بنا أحد (من الاميركيين)... لا بد أن نتعرف ابتداء على المحاور الاساسية والموضوعات والقضايا التي يريدون أن يتحدثوا فيها حتى نقرر هذا الامر أو لا نقرره." وقال ان مواقف ادارة الرئيس جورج بوش تجاه سياسات الحكومة المصرية متقلبة ولا تبعث على الارتياح. وأضاف "نشعر أن هناك تناقضات في مواقف الادارة الاميركية وهذا أمر معروف بالنسبة للسياسة المصرية. فمرة يبارك هذا التصرف (الذي تتخذه الحكومة المصرية) وبعدها ربما بسويعات ينتقد هذا التصرف. وهذا في الحقيقة أمر لا يطمئن ولا يبعث على الراحة. "لا توجد منظومة قيمية ومباديء ترتكز عليها الادارة الامريكية في تقييمها للامور. نحن نريد أن يكون هناك موقف ثابت يتم التعامل على أساسه."

وقال الكتاتني لرويترز "لا يوجد عندنا مانع في التعامل مع الشعب الامريكي كشعب من خلال المؤتمرات والندوات. "أما التعامل مع المؤسسة الرسمية (الادارة الاميركية) فيكون تحت مظلة (وزارة) الخارجية المصرية." وأضاف "نحن نفرق بين الشعب والمؤسسات الرسمية. الشعوب تلتقي مع بعضها البعض... أما الحكومات فنحن نفضل أن يكون على الاقل بعلم الخارجية المصرية."