قال الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي انه التقى الاثنين الرئيس بشار الاسد في دمشق، بحسب ما افادت صحافية في فرانس برس، وذلك غداة وصوله الى العاصمة السورية للبحث في سبل التوصل الى حل للازمة السورية المستمرة منذ 21 شهرا.
وقال الابراهيمي لدى عودته الى مقر اقامته في فندق شيراتون "تشرفت بلقاء السيد الرئيس وتكلمنا في الهموم الكثيرة التي تعاني منها سوريا في هذه المرحلة". واضاف: "كالعادة تبادلنا الرأي حول الخطوات التي يمكن اتخاذها في المستقبل".
وذكرت فيه صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الابراهيمي يحمل خطة أميركية روسية لإنهاء الأزمة السورية سيقدمها للرئيس الأسد.
وتقضي الخطة -حسب الصحيفة- بإنشاء حكومة انتقالية مكونة من وزراء يكونون محل قبول من قبل طرفي الصراع في سوريا، على أن يبقى الأسد في السلطة حتى عام 2014، وهي السنة التي تنتهي فيها ولايته الانتخابية دون صلاحيات.
كما ينبغي له -حسب الخطة- ألا يترشح للانتخابات الرئاسية. ويقول دبلوماسي مطلع على الملف "إن هذا الشرط الأخير هو ما يرفضه الأسد، حيث إنه قَبل التنازل عن صلاحياته ولكنه متمسك بالترشح لانتخابات العام 2014".
ميدانيا قالت القوات النظامية السورية انها نفذت الاحد عملية ضد "مجموعة ارهابية مسلحة" في بلدة حلفايا في ريف حماة (وسط)، متهمة اياها بالمسؤولية عن مقتل العشرات في البلدة امس، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، من دون الاشارة الى الغارة الجوية التي استهدفت مخبزا وادت الى مقتل 60 شخصا.
وقالت الوكالة في وقت متقدم من ليل الاحد "هاجمت مجموعة ارهابية مسلحة بلدة بريف حماة وارتكبت جرائم بحق اهلها راح ضحيتها عدد من النساء والاطفال".
ونقلت عن الاهالي قولهم ان "المجموعة الارهابية ارتكبت جرائم واعتدت على المباني العامة والحكومية ومن ضمنها مستوصف البلدة ومقر البلدة، وانهم ناشدوا الجيش (النظامي) التدخل، فلبى نداءهم واوقع اعدادا كبيرة من الارهابيين بين قتيل ومصاب".
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد الاحد ان غارة جوية استهدفت مخبزا في البلدة الاحد، ما ادى الى مقتل 60 شخصا.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الاثنين ان المرصد "تمكن من توثيق اسماء 22 رجلا (من الضحايا) حتى اللحظة"، مشيرا الى ان العدد الاجمالي للضحايا "يضم 14 جثة تحولت الى اشلاء".
وفي شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت، يمكن رؤية جثة مقطعة الاطراف مرمية وسط شارع في البلدة، لينتقل بعدها الى المخبز الذي قال ان الغارة استهدفته، وتجمع خارجه العشرات محاولين اسعاف الضحايا، وسط الصراخ واصوات ابواق الشاحنات الصغيرة التي تنقل المصابين.
من جهتها، اتهمت سانا "المجموعات الارهابية" بتصوير "الجرائم (...) لاتهام الجيش العربي السوري بها بالتزامن مع زيارة مبعوث الامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي".