الأنفاق المزعومة تحت الأقصى "أموّية وطبيعية" ولا توجد آثار عبرانية

تاريخ النشر: 13 فبراير 2015 - 07:15 GMT
 الانتهاكات الإسرائيلية،.. هدم حارة المغاربة، وأزالت من خلال ذلك، 135 أثرا إسلاميا بعد الأسبوع الأول من الاحتلال
الانتهاكات الإسرائيلية،.. هدم حارة المغاربة، وأزالت من خلال ذلك، 135 أثرا إسلاميا بعد الأسبوع الأول من الاحتلال

ألقى المؤرخ الفلسطيني، الدكتور محمد غوشة، ندوة في مقر الأمانة العامة، لمنظمة التعاون الإسلامي الخميس، 12 فبراير 2015، تناول فيها الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية التي تؤكد الملكية التاريخية للعرب والمسلمين للمسجد الأقصى المبارك، دحضا للمزاعم والأكاذيب الإسرائيلية، حيث بدأها بهوية المسجد، الذي أكد أنه يضم المبنيين؛ قبة الصخرة، والمسجد المسقوف، بالإضافة إلى الساحة المحيطة به، والتي تصل مساحتها إلى 144 ألف متر.

وقدم د. غوشة المتخصص في فنون العمارة الإسلامية، سردا تاريخيا دقيقا ومصوّرا بالصور الفوتوغرافية، والرسوم الهندسية، لمبنى المسجد الأقصى المبارك، ومسجد قبة الصخرة، الذي أوضح بأنه أقدم أثر إسلامي يحافظ على بنائه، بالإضافة إلى المباني المحيطة بالمسجدين.

وقبل ذلك، قدم غوشة تعدادا تاريخيا للوفود العربية التي قامت بزيارة القدس الشريف، والمسجد الأقصى المبارك، على مدى السنوات التي سبقت الاحتلال الإسرائيلي، عقب حرب 5 حزيران 1967، والتي سقطت القدس الشريف على إثرها في براثن الاحتلال الإسرائيلي.

وبيّن غوشة، عدد الوفود بالصور، لأمراء وشيوخ دول الخليج العربية، من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر والسعودية، والكويت، بالإضافة إلى وفد الملك محمد الخامس، ملك المملكة المغربية في خمسينيات القرن الماضي، وغيرها من الوفود، ما يؤكد أن القدس كانت تشكل محطة هامة للدول والحكومات العربية في ذلك الوقت، وقبيل الاحتلال الإسرائيلي لها.

واستعرض المؤرخ الفلسطيني، سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية، منذ اليوم الأول الذي استولت فيه على المسجد الأقصى المبارك، حيث سارعت إلى هدم حارة المغاربة، وأزالت من خلال ذلك، 135 أثرا إسلاميا بعد الأسبوع الأول من الاحتلال، وأقامت عوضا عنها، ساحة خصصت للتباكي، فيما أطلق عليه الإسرائيليون، لاحقا، حائط المبكى، بدلا من حائط البراق، وساحة البراق.

وأشار المحاضر إلى مناسبة حرق المسجد الأقصى، في عام 1967، والتي أكلت خلالها النيران، منبر صلاح الدين الأيوبي، الذي شكل تحفة معمارية. ونوه د. غوشة بأن تلك المناسبة التاريخية كانت الفرصة السانحة لإنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي ـ حين ذاك ـ والتي أطلق عليها لاحقا اسم منظمة التعاون الإسلامي.

وفند د. غوش الأكاذيب الإسرائيلية حول وجود ما يعرف بأنفاق الحشموئيين، تحت مبنى المسجد الأقصى، والتي ساهمت الحفريات الإسرائيلية في ضعضعة أساساته، مؤكدا أن ما تم اكتشافه لا يعدو كونه أنفاقا حفرها الأمويون في سابق عهدهم، فضلا عن بعض الأنفاق الطبيعية.

واسترسل د. غوشة في شرح للأبنية والقباب والمآذن، والزخارف والقناطر، والقاشانات والتيجان، وغيرها من النقوش الخزفية التي لا تكشف عن روعة الفن الإسلامي فحسب، بل وتوضح بجلاء الدلائل التي تثبت أحقية المسلمين في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وأوضح المؤرخ بأن ثمة العديد من المباني التي أنشأتها عائلات فلسطينية في حرم المسجد، مثل مباني عائلة "رضوان" الغزّية، التي توضح أثرا فلسطينيا خالصا في الصرح الإسلامي، الغني بإسهامات الحضارات الإسلامية المتعاقبة بدءا بالأمويين، ومرورا بالأيوبيين، والفاطميين، والعثمانيين، والعرب في فترات لاحقة.