يتنافس المرشحان الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون على رئاسة الولايات المتحدة غداً، في الانتخابات الأكثر مصيرية حول مستقبل البلاد، بين رؤيتين متناقضتين في السياستين الخارجية والداخلية.
ووسط تسارع وتيرة «حرب استطلاعات» عشية الاقتراع، رجّح مراقبون نسب تصويت تُعتبر سابقة، تزيد مرتين على انتخابات 2012، فيما أحاطت مخاوف أمنية بالتحضيرات لدخول الرئيس الأميركي الـ45 البيت الأبيض.
دعت المرشحة الديموقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون الى تعبئة في «الشوط الأخير من السباق»، فيما ابدى خصمها الجمهوري دونالد ترامب ثقته بالفوز، علماً أن استطلاعات الرأي ما زالت ترجّح كفة وزيرة الخارجية السابقة، وإن بنسب متفاوتة.
وأظهر استطلاع أعدّته شبكة «إي بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست» تقدّم كلينتون بخمس نقاط على ترامب على المستوى الوطني (48-43 في المئة). وكان استطلاع نُشرت نتائجه الجمعة الماضي، منح المرشحة الديموقراطية 47 في المئة من نيات التصويت، في مقابل 44 في المئة لخصمها الجمهوري.
وأشار استطلاع «إي بي سي» و «واشنطن بوست» إلى أن كلينتون تحظى بميزة، تتمثّل في أن 55 في المئة من داعميها أعلنوا أنهم يؤيّدونها في الأساس، فيما أن 43 في المئة فقط من ناخبي ترامب ذكروا أنهم يدعمونه، بينما ذكر عدد أكبر ممّن سيمنحونه أصواتهم، أنهم «يعارضون كلينتون في الأساس».
وشهدت الحملة الانتخابية حادثاً عارضاً، اذ أنزل جهاز الأمن السري المكلّف أمن الرئيس الأميركي والمرشحين الى البيت الأبيض، ترامب لفترة وجيزة من على منصة خلال مهرجان انتخابي في ولاية نيفادا مساء السبت، بعد تهديد كاذب عندما صاح شخص قائلاً «مسدس»، خلال شجار مع محتجّ رفع لافتة كُتب عليها «جمهوريون ضد ترامب».
وأعلن جون بوديستا، مدير فريق كلينتون، أن الحملة تركّز على ولايتَي نيفادا وميشيغان في الأيام الأخيرة من السباق. ورجّح فوز السيدة الأولى سابقاً في الانتخابات، إذا انتزعت هاتين الولايتين، معتبراً أن ترامب «يتبنّى السياسة الخارجية الروسية، ويرفض السياسة الخارجية الأميركية (التي يتبنّاها) الحزبان» الديموقراطي والجمهوري.
ويقول تقرير لصحيفة الحياة اللندنية انه لن يتوقف القطار الانتخابي حتى فجر غد، بعد إعلان حملة كلينتون أنها ستُختَتم بتجمّع عند منتصف ليل الاثنين - الثلثاء في ولاية كارولاينا الشمالية. وتنقّل نجوم الحزب الديموقراطي، وبينهم الرئيس باراك أوباما ونائبه جوزف بايدن ونائب الرئيس السابق آل غور، بين الولايات الـ15 الحاسمة التي ستقرر مصير السباق، في انتظار تجمّع مشترك بين أوباما وكلينتون في بنسلفانيا اليوم.
وعكست الخريطة الانتخابية اتساع إطار المنافسة، ودخول ولايات ميشيغان ونيوهامبشير وجورجيا وأريزونا رقعة المعركة للفوز بـ270 كلية انتخابية. وأظهر أحدث استطلاع رأي أعدّته شبكة «أن بي سي» وصحيفة «وول ستريت جورنال» تقدّم كلينتون بفارق 4 نقاط على ترامب (44-40)، بعدما منح استطلاع أعدّته شبكة «أي بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست» المرشحة الديموقراطية تقدّماً بخمس نقاط (48-43). وكان استطلاع نُشرت نتائجه الجمعة الماضي، منح وزيرة الخارجية السابقة 47 في المئة من نيات التصويت، في مقابل 44 في المئة للبليونير النيويوركي.
وبعد تلويح المرشح الجمهوري، سابقاً، بالامتناع عن الاعتراف بفوز كلينتون، متحدثاً عن «تزوير» الاقتراع، تعهد نائبه مايك بنس أن تقبل حملة ترامب «نتيجة واضحة» للانتخابات، مستدركاً أن الحملتين «تحتفظان بكل الحقوق والتعويضات، في حال وجود نتائج محلّ نزاع».
لكن المعركة الحقيقية بدأت على الأرض في الاقتراع المبكر الذي شارك فيه 41 مليون ناخب في 48 ولاية، وفي حشد أضخم ماكينة انتخابية وتمويل للحملتين، لرفع نسَب الإقبال غداً. وأعطت النتائج الأولية للاقتراع المبكر قفزة للديموقراطيين في نيفادا وكارولاينا الشمالية وفلوريدا، بسبب تصويت الأقليات وإقبال كثيف من الأقلية اللاتينية.