و اتهم الاتحاد الافريقي يوم السبت في بيان السلطات السودانية بشن هجمات على قرى في اقليم دارفور بـ"التواطؤ مع ميليشيات مسلحة".
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الافريقي ان "مهمة الاتحاد الافريقي في السودان تلقت للتو تقارير ميدانية تفيد بان القوات الحكومية السودانية شنت هجمات وعمليات قصف جوي على بيرمازه في شمال دارفور في الخامس عشر والسادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني" الجاري.
واضاف البيان ان هذه الهجمات تمت بـ"التواطؤ مع مجموعات ميليشياوية مسلحة ما ادى الى وقوع الكثير من الاصابات في صفوف السكان". واعتبر الاتحاد الافريقي ان "هذه الهجمات تشكل خرقا فاضحا" لاتفاق السلام حول دارفور الذي وقع في مايو/ايار في ابوجا.
وتابع البيان "لذلك يدعو الاتحاد الافريقي كل الاطراف المتورطين في هذا النزاع الى ضبط النفس حتى لو تعرضوا لاستفزازات, والى الامتناع عن شن هجمات عشوائية". وتتالف قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة في دارفور من نحو ستة آلاف جندي رواندي ونيجيري وتعاني من نقص في العتاد والتمويل.
وكانت الحرب في دارفور اندلعت في فبراير/شباط 2003 بين متمردين من اثنيات افريقية وبين الجيش السوداني المدعوم من ميليشيات الجنجويد ما ادى الى مقتل نحو 200 الف شخص ونزوح نحو مليونين ونصف المليون شخص حسب الامم المتحدة.
من جهة ثانية، وجه منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند نداء الى الحكومة السودانية والمتمردين والميليشيات والمجتمع الدولي بعد عودته الى الخرطوم من زيارة لدارفور اضطر الى اختصارها امس الجمعة بسبب منعه من التنقل بحرية في هذا الاقليم الواقع غرب السودان والذي يشهد حربا اهلية.
وقال مسؤول الامم المتحدة "لدي عدد من النداءات, الاول الى جميع الاطراف من متمردين وميليشيات وحكومة: احترموا وقف اطلاق النار". واضاف "اعتقد اننا نلعب ببرميل بارود. فالوضع يمكن ان يزداد سوءا بالنسبة للكل ما لم يبذل كل طرف جهدا".
واعتبر انه مع اتفاق اديس ابابا المبدئي على مهمة مشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة توجد "فرصة تاريخية لحل هذه الماساة التي هي من صنع البشر.. مع قوة موثوق بها في الميدان قادرة على حماية المدنيين والعاملين الانسانيين".
وقدم ايغلاند صورة قاتمة للوضع في دارفور حيث قتل 200 الف شخص وفقا للامم المتحدة بسبب الحرب وتبعاتها منذ فبراير/شباط 2003 ونزوح 2.5 مليون آخرين. وقال ايغلاند "عدت بالامس من زيارتي الرابعة الى دارفور. ولم اكن اتخيل ابدا ان ارى في زيارتي الاخيرة (كمسؤول اممي) ان عدد الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة ارتفع من مليون الى اربعة ملايين".
واضاف "كما لم اتخيل ابدا ان يكون الخوف والغضب بين مدنيي دارفور على حاله بعد 3 سنوات من زيارتي الاولى".