قال المنسق الخاص للأمم المتحدة بشأن لبنان، يوم الجمعة، ان موجة أخيرة من الحرب الكلامية بين إسرائيل ولبنان أشعلت المخاوف من أن يؤدي ذلك الى حرب جديدة بين الدولتين.
وقال مايكل وليامز للصحفيين بعد الحديث الى مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة عن الامتثال للقرار رقم 1701 الذي دعا الى انهاء حرب اسرائيل على حزب الله في صيف عام 2006 ان تبادل التهديدات بين اسرائيل ولبنان "ولد المخاوف من تجدد المواجهة.
"هذه اللهجة وسياسة حافة الهاوية تتعارضان مع روح القرار 1701 وغير مفيدتين بالمرة... لقد دعوت ومازلت أدعو الإطراف المعنية بالابتعاد عن البيانات الملتهبة."
وقال وليامز ان المسؤولين الاسرائيليين واللبنانيين قالوا له بصورة شخصية انهم مازالوا ملتزمين بالسلام.
ويتهم المسؤولون اللبنانيون والسوريون اسرائيل بأنها تدفع باتجاه حرب جديدة في الشرق الاوسط على خلفية البرنامج النووي الايراني الذي تعتبره اسرائيل تهديدا لوجودها.
وترفض ايران المزاعم الاسرائيلية والغربية القائلة ان برنامجها النووي خطة سرية لامتلاك أسلحة نووية. وتقول ايران المنتجة للنفط ان طموحاتها النووية محدودة بالانتاج السلمي للكهرباء.
وقال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي في وقت سابق من هذا العام انه لا يخطط لاي هجوم وشيك على لبنان حيث أطلق حزب الله ما يقرب من أربعة الاف صاروخ عليها خلال الحرب التي استمرت 34 يوما بين الجانبين عام 2006.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن ايهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي قوله مؤخرا ان حزب الله يملك الان ما يقرب من 45 ألف صاروخ وهو تقدير أعلى من التقديرات السابقة.
وقال وليامز انه على الرغم من أن الموقف بطول "الخط الأزرق" وهو الحد الذي تراقبه الامم المتحدة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لا يزال هادئا فان الانتهاكات الواضحة للقرار 1701 مازالت متواصلة من الإسرائيليين واللبنانيين.
وأضاف أن إسرائيل تخرق المجال الجوي اللبناني بشكل دوري ويجب أن تتوقف عن ذلك.
وقال "هذه الانتهاكات ترفع التوتر وربما تتسبب في أمر مازلت مقتنعا بأن الطرفين لا يرغبان فيه."
وانهى القرار 1701 في 2006 نزاعا مسلحا دار بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان وأسفر عن أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني، غالبيتهم من المدنيين، و160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من العسكريين. الا ان الطرفين لم يوقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار.
والشهر الماضي، اتهمت إسرائيل لبنان بالسماح لحزب الله بادخال أسلحة في شكل غير شرعي في انتهاك واضح لقرارات الامم المتحدة.
وحذر المسؤولون الاسرائيليون من أن أي هجوم يشنه حزب الله سيؤدي إلى رد فعل قوي ضد لبنان ككل، وخاضوا حربا كلامية مع سوريا، أحد الداعمين الاساسيين للحزب.
ورد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله متوعدا بقصف البنى التحتية الاسرائيلية بما فيها مطار تل ابيب في حال شنت اسرائيل هجوما على لبنان.
وسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ذلك إلى تخفيف حدة التوتر.