الأمم المتحدة: طائرات حكومية تقصف دارفور

تاريخ النشر: 03 فبراير 2009 - 06:58 GMT

قالت القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور ان طائرات سودانية قصفت منطقة قريبة من بلدة يسيطر عليها المتمردون في دارفور يوم الاثنين بعد ان طلبت من القوة مغادرتها قبل شن هجوم مزمع عليها.

وقال متحدث باسم القوة إن الالاف من المدنيين يتخذون ملاجيء لهم حول قاعدة تديرها القوة المشتركة في بلدة المهاجرية في جنوب دارفور.

وقالت القوة إن الخرطوم طلبت من جنود حفظ السلام الانسحاب يوم الاحد لان الجيش يستعد لاسترداد البلدة من متمردي حركة العدل والمساواة الذين استولوا عليها في الشهر الماضي.

وقال المتحدث نور الدين مزني "لكننا لن نغادر في الوقت الذي يوجد فيه الاف النازحين حول المعسكر. ويجب على الحكومة السودانية ان تدرك ان عملياتها تعرض المدنيين وقوة حفظ السلام للخطر."

وتعاني القوات المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور من نقص الافراد والعتاد بينما يتصاعد العنف في الاقليم قبيل قرار متوقع من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بشأن امكانية توجيه اتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب.

وقال مزني ان وسطاء يحاولون ان يجروا محادثات مع الحكومة والمتمردين لمنع اندلاع القتال بشأن المهاجرية.

وقال مسؤولو القوة المشتركة ان جنود حفظ السلام ابلغوا عن قصف وقع على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات الى الشرق من البلدة يوم الاثنين. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من القوات المسلحة السودانية.

والغارات الجوية محظورة في دارفور بنص قرارات مجلس الامن الدولي لكن الجيش السوداني يقول ان من حقه مجابهة القوات المتمردة التي لم توقع اتفاقات السلام.

وقال مزني ان ممثل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور رودولف ادادا مقابل مسؤولين في الخرطوم يوم الاثنين في مسعى للتفاوض على وضع حد للازمة بشأن البلدة الواقعة في جنوب دارفور.

وأضاف ان وسيط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسول يعتزم ايضا السفر لدولة تشاد المجاورة لمقابلة زعماء حركة العدل والمساواة المتمردة.

وكانت بلدة المهاجرية مسرحا لقتال استمر اكثر من اسبوعين بين الحكومة وقوات حركة العدل والمساواة وكان أسوأ قتال في دارفور خلال عام. وسيطرت الحركة على البلدة في منتصف كانون الثاني / يناير من متمردين سابقين وقعوا اتفاقا للسلام.

وقال قادة حركة العدل والمساواة يوم الاثنين انهم انتقلوا الى مواقع خارج البلدة لتقليل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون الى اقل حد.

ولم توقع حركة العدل والمساواة على اي اتفاق مع الخرطوم وألقى القتال الاخير بظلاله على جهود السلام المتعثرة.

ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص قتلوا في دارفور بعد قرابة ستة اعوام من قيام متمردين بحمل السلاح اغلبهم من غير العرب واتهامهم حكومة الخرطوم باهمال المنطقة. وتنفي الخرطوم اتهامات واشنطن وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان بارتكاب ابادة جماعية.

وفي واشنطن ادان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية روبرت وود اعمال جماعة العدل والمساواة والجيش السوداني.

وقال وود "كل اطراف الصراع يجب ان تراعي عمليات قوة حفظ السلام في دارفور لحماية المدنيين المعرضين للخطر كما يقضي تفويضها الصادر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة."

واضاف قوله "وفي النهاية فاننا نكرر طلبنا ان تلتزم كل الاطراف بعملية السلام."