الأمم المتحدة: ضحايا الإغتصاب في دارفور خسرن دعم جماعات إغاثة

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2009 - 03:36 GMT
قالت الأمم المتحدة وعاملون في مجال الإغاثة إن ضحايا الإغتصاب في دارفور خسرن الدعم الطبي والمعنوي منذ أن طردت الخرطوم وكالات الإغاثة التي تتعامل مع العنف الجنسي هذا العام.

ورفض وزير سوداني تلك التقارير الأربعاء ووصفها بأنها (دعائية) وقال انه لم تحدث حالات إغتصاب على نطاق واسع في الإقليم وأن الأجانب لهم مطلق الحرية للمجيء والتحقيق في الأمر.

وطرد السودان 13 جماعة مساعدات أجنبية وأغلق ثلاث منظمات محلية في مارس آذار بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة تدبير أعمال وحشية في دارفور.

واتهمت الخرطوم جماعات المساعدات بتمرير معلومات للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها وهي تهمة نفتها الجماعات.

وقال مسؤول في واحدة من المنظمات التي طردت من السودان طلب عدم نشر اسمه إن عشرة من بين 13 جماعة أجنبية مطرودة كانت تعمل في مجال الحماية والعنف الجنسي.

وأضاف النساء يشعرن الآن انهن أقل أمنا في الابلاغ عن حالات الاغتصاب وزادت من جديد الأيام السيئة التي تعامل فيها النساء كمجرمات لو أبلغن عن حالات الإغتصاب.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان النساء اللاتي يبلغن يغامرن بمقاضاتهن لممارستهن الجنس خارج رباط الزواج.

وجاء في تقرير للامم المتحدة هذا الشهر إن العنف الجنسي متفش في دارفور. وتصاعد الصراع في الاقليم عام 2003 حين اتهم متمردون معظمهم من غير العرب حكومة الخرطوم بإهمالهم.

وقال التقرير إن الباحثين وثقوا أكثر من 50 حالة عنف جنسي وعنف ضد المرأة بعضها ارتكبها رجال يرتدون الزي الرسمي وذلك خلال زيارتهم لدارفور التي استمرت من يوليو تموز حتى أغسطس آب عام 2009 وأضاف ان النساء أبلغن في أحد المعسكرات عن 35 حالة في الاسبوع أثناء خروجهن للحقول.

وأضاف التقرير إن طرد الوكالات صعب مهمة الحصول على بيانات دقيقة. وذكرت منظمات بقيت في دارفور انها اما لا تملك الخبرة لسد الفجوة أو انها تحجم عن تحمل مسؤولية عمل حساس من الناحية السياسية بدرجة كبيرة.

وصرح وزير الدولة السوداني للشؤون الانسانية عبد الباقي الجيلاني بأنه ربما تحدث حالات اغتصاب متفرقة في دارفور مثل مجتمعات أخرى لكنه نفى انها تحدث على نطاق واسع.

وقال لرويترز إن الاغتصاب مناف لثقافتنا وديننا وإذا أرادت أي من المنظمات غير الحكومية العمل في هذا المجال فالطريق مفتوح أمامها ولن يعيقها أحد.

وصرح مسؤولون من قوة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور لرويترز بأن البعثة فتحت مراكز جديدة للنساء في بعض المعسكرات وتنظم دورات عن العنف الجنسي.