ندد مجلس الامن الدولي الاربعاء باستخدام المسلحين "الجهاديين" في الموصل المدنيين دروعا بشرية في معركة استعادة السيطرة على ثاني مدن العراق.
وبعد مشاورات استمرت ثماني ساعات قال مساعد الممثل السنغالي الدائم غورغي سيس للصحافيين ان اعضاء المجلس الـ 15 "يدينون استخدام دروع بشرية" ويطلبون من الاطراف المتحاربة "اتخاذ كافة الاجراءات الممكنة للحفاظ على المدنيين".
وتتولى السنغال الرئاسة الدورية لمجلس الامن في شهر نوفمبر. اضاف سيس ان المجلس "لا يرغب ايضًا في رؤية" مسلحي "تنظيم الدولة الاسلامية" يفرون الى سوريا المجاورة. وتابع ان اعضاء المجلس "يعبرون عن دعمهم الحازم للجهود المنسقة للامم المتحدة والحكومة العراقية للتصدي للازمة الانسانية" في الموصل.
ويطلبون من دول الامم المتحدة المساهمة اكثر في جمع اموال للموصل (284 مليون دولار) لم يجمع منها الا القليل. وفي الموصل نحو مليون مدني يعيشون منذ عامين تحت سيطرة "الجهاديين" الذين يستعدون لقتال الجيش العراقي المتمركز على مشارف المدينة.
ونزح نحو 20 الف شخص منذ بداية العملية العسكرية في 17 اكتوبر الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وعبرت الامم المتحدة عن "قلقها الجدي" من مخاطر استخدام المسلحين "الجهاديين" للسكان المدنيين دروعا بشرية اثناء فرارهم.
وابدى السفير العراقي لدى الامم المتحدة محمد علي الحكيم "ارتياجه البالغ" للموقف الذي اتخذه مجلس الامن مؤكدا ان "الدول الاعضاء الـ 15 تدعم جهود الحكومة العراقية عسكريا وانسانيا".
واقتربت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة الأربعاء من بلدة جنوبي الموصل قالت منظمات إغاثة ومسؤولون محليون إن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم عشرات السجناء فيها.
وأفاد بيان عسكري بأن قوات الأمن تقدمت إلى أطراف حمام العليل بعد أن اجتازت وحدة من القوات الخاصة الحدود الشرقية للموصل آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق.
وتشكل المعركة التي بدأت يوم 17 أكتوبر تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف تقوده الولايات المتحدة أكبر معركة يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وما زال يعيش بالموصل نحو 1.5 مليون نسمة وهي أكبر من أي من المدن والبلدات الأخرى التي انتزع التنظيم المتشدد السيطرة عليها قبل عامين في العراق وسوريا المجاورة.
وأفادت بيانات عسكرية بأن قوات الأمن التي تتقدم شمالا على الضفة الغربية لنهر دجلة انتزعت السيطرة على خمس قرى يوم الأربعاء أقربها على بعد خمسة كيلومترات فقط من حمام العليل.
وكانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب هي أول من اخترق الحدود الرسمية للمدينة هذا الأسبوع. وقالت يوم الثلاثاء إنها سيطرت على محطة تلفزيون الموصل.
وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب اللواء عبد الغني الأسدي للصحفيين في برطلة وهي قرية إلى الغرب من الموصل إن وحدته ستوقف تقدمها على الجبهة الشرقية بسبب سقوط أمطار في وقت مبكر يوم الأربعاء.