الأمم المتحدة تشكك بنزاهة المحاكم العسكرية الأميركية

تاريخ النشر: 05 فبراير 2005 - 09:40 GMT
البوابة
البوابة

شكك خبراء في الأمم المتحدة في استقلالية المحاكم العسكرية الأميركية الاستثنائية، التي شكلها البنتاغون العام الماضي لمحاكمة معتقلي قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، مشيرين إلي عمليات تعذيب محتملة لاسيما خلال استجواب المعتقلين.

وأصدر ستة خبراء في الأمم المتحدة بيانا جددوا فيه قلقهم الكبير بشأن وضع المعتقلين في قاعدة غوانتانامو، والذين بات بعضهم "في نهاية السنة الثالثة من الاعتقال بدون أي اتصال مع الخارج "، وهم يخضعون "لمعاملة غير إنسانية أو مهينة".
وأوضح المقررون الستة في بيانهم "إن أفغانستان والعراق لم يعودا مسرحا لنزاع دولي مسلح، وإن اتفاقية جنيف الثالثة تنص على الإفراج عن أسرى الحرب فورا عند انتهاء الحرب".

واشار البيان إلى إن "العدد المحدد للمعتقلين في غوانتانامو وأسماءهم لا تزال مجهولة".

واعتبر البيان ان "الوضع محير للغاية، ويمكن أن يؤدي إلى نقل معتقلين بدون تبليغ إلى مراكز اعتقال أخرى سرية، في غالبيتها تديرها الولايات المتحدة أو دول أخرى".
وانتقد بيان خبراء الامم المتحدة "الوضع غير الأكيد الذي يجد المعتقلون أنفسهم فيه - بعضهم منذ ثلاث سنوات - فضلا عن عائلاتهم، وحول الغموض الذي يلف التهم الجنائية التي تؤخذ عليهم، وحول تاريخ البت في مصيرهم".

واكد البيان ان "غالبية المعتقلين لا اتصالات لهم بمحام".
وطلب عدة خبراء من الأمم المتحدة، من الولايات المتحدة وأفغانستان والعراق بزيارة المعتقلين، لكن بدون جدوى.

وجاء في بيان الأمم المتحدة "إن الحكومة الأميركية لم توافق على هذا الطلب، لكنها أعربت عن اهتمامها لإقامة حوار مع الخبراء للبحث في احتمال حصول زيارات".
وكانت (منظمة العفو الدولية) قد وصفت معتقل غوانتانامو بأنه "فضيحة كبرى، انتهكت فيها حقوق الإنسان، وأنه رمز لانعدام القانون".
وتعتقل الولايات المتحدة حاليا في غوانتانامو نحو 550 شخصا من أكثر من عشرين دولة، ألقي القبض على غالبيتهم في أفغانستان في خريف عام 2001، ويشتبه في ارتباطهم بنشاطات إرهابية.
والخميس، استأنفت وزارة العدل الأميركية حكما صادرا عن قاضية فيدرالية يعتبر أن المحاكم العسكرية الاستثنائية التي أقيمت في قاعدة غوانتانامو "غير دستورية".
وكانت الإدارة الأمريكية قد فشلت في منع جماعات الحقوق المدنية من الاطلاع علي سجلات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي . آي . إيه) ؛ فيما يتعلق بإساءة معاملة القوات الأميركية للسجناء في كل من العراق وأفغانستان. فقد أصدرت محكمة (مانهاتن) الاتحادية حكما بعدم جواز سعي الحكومة لحجب تلك السجلات عن المنظمات التي تسعي للاطلاع عليها، وكان اتحاد الحريات المدنية الأميركي ومنظمات حقوقية أخرى، قد أقاموا دعوى قضائية علي ما وصفوه بالاحتجاز غير القانوني لسجلات تتعلق بسوء معاملة السجناء العراقيين والأفغان في السجون الأميركية بالعراق و(جوانتانامو) وأماكن أخري .
وأكد لورانس لوستبيرغ، محامي المنظمات المدنية في تلك القضية "إن أهمية هذا الحكم، تكمن في إمكانية الاطلاع علي نتائج التحقيقات التي توصلت لها المخابرات المركزية بخصوص مسألة السجناء".

وكانت المنظمات المدنية قد قدمت طلبين في تشرين الأول/أكتوبر 2003 ، وأيار/مايو 2004 لوكالة المخابرات المركزية ووكالات اتحادية أخري للاطلاع علي سجلات توثيق أعمال التعذيب، والانتهاكات التي وقعت بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 .
وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات مشابهة بسبب استمرار احتجاز 12 معتقلا بموجب قانون مكافحة الإرهاب في سجنين هما : بلمارش ، ووود هيل، بالرغم من إعلان أن اعتقالهم مناف لحقوق الإنسان.

ودعا مدير أحد جماعات حقوق الإنسان البريطانية الحكومة للكف عما تصفه في أحوال أخرى بالانتهاكات مطالبا بتوجيه الاتهامات للمعتقلين لديها أو إطلاق سراحهم.

(البوابة)(مصادر متعددة)