أبقت الأمم المتحدة الاثنين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية خارج قائمة سوداء للدول والمنظمات التي تنتهك حقوق الأطفال أثناء الصراعات رغم انتقادها الحاد لإسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في 2014 .
وكانت الجزائرية ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاطفال والنزاعات المسلحة قد أوصت في مسودة تقرير بعثت به الى الامين العام بان كي مون بإضافة إسرائيل وحماس إلى القائمة السوداء بشأن انتهاك حقوق الأطفال.
وللأمين العام القول الفصل بشأن القائمة السوداء التي وزعت الاثنين على أعضاء مجلس الأمن.
وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن قرار الأمين العام بتجاوز توصية الزروقي غير معتاد. واضافت المصادر أن إسرائيل ضغطت بشدة على بان لإبقائها خارج القائمة. ونفت إسرائيل أي ضغط من جانبها على الأمين العام.
لكن التقرير وجه انتقادا شديدا لإسرائيل.
وقال التقرير “نطاق التأثير الذي لا سابق له وغير المقبول على الأطفال في 2014 يثير قلقا كبيرا حول التزام إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي.. خاصة فيما يتعلق بالاستخدام المفرط للقوة.”
وقال فيليب بولوبيون ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان “قرار بان المخيب للامال بأن يتجاوز نصيحة ممثلته الخاصة اسرائيل وحماس ويبقي اسرائيل وحماس خارج القائمة هو ضربة الي جهود الامم المتحدة لتحسين حماية الاطفال في الصراعات المسلحة.”
واضاف قائلا “الحقائق والواقع يمليان بإدراج الاثنين كليهما في القائمة لكن الضغط السياسي يبدو انه كانت له الغلبة.”
وقال رون بروسور سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة إنه لا يمكن إدراج إسرائيل إلى جانب مجموعات كتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وطالبان. وقال عمانوئيل نهشون المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن بلاده اتخذت جميع الخطوات الممكنة لحماية المدنيين.
واضاف نهشون قائلا “تصرفت إسرائيل دفاعا عن مواطنيها من هجمات لمجموعة إرهابية لا يؤرقها وضع مدنيين فلسطينيين ومن بينهم أطفال على خط النار.”
وإنتقد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس الامم المتحدة لعدم ادراجها اسرائيل في القائمة ومساواتها بين حركته الاسلامية -التي قال انها تدافع عن الفلسطينيين ضد “ارهاب الدولة” الاسرائيلي- وبين اسرائيل.
ووجه بان انتقادا الي “جماعات مسلحة فلسطينية” لإطلاقها العشوائي لصواريخ عرضت للخطر أرواح اطفال في اسرائيل وغزة.
وقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين وبينهم 540 طفلا اثناء الحرب في غزة العام الماضي التي استمرت 50 يوما بين حماس وإسرائيل في حين قتل 67 جنديا وستة مدنيين في اسرائيل.
وتوصل تحقيق للأمم المتحدة الي أن إسرائيل استهدفت سبعة مدارس تابعة للمنظمة الدولية في هجمات قتل خلالها 44 فلسطينيا كانوا احتموا داخلها وأن مسلحين فلسطينيين استخدموا بضع مدارس خالية تابعة للامم المتحدة الخالية لإخفاء أسلحة وشن هجمات.
وقال بان إن النزاعات في جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ونيجيريا وجنوب السودان وسوريا “تركت آثارا على الأطفال لدرجة تمثل إهانة للإنسانية.”
وأشار التقرير الذي يغطي على الأقل 23 حالة إلى خمسة نزاعات دامية الأثر على الأطفال. وقال إن 710 أطفال قتلوا في أفغانستان مقابل 697 في العراق و557 في الأراضي الفلسطينية و368 في سوريا و197 في إقليم دارفور السوداني.
وضمت القائمة السوداء في تقرير الأمم المتحدة مجموعات أو قوى مسلحة “تقوم بتجنيد الأطفال أو استغلالهم أو قتلهم أو التسبب في إصابتهم أو ارتكاب جرائم اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي بحقهم أو التورط في هجمات على مدارس أو مستشفيات أو كليهما.”