تجديد الفويض للقوات المتعددة الجنسيات
أكد مجلس الامن التابع للامم المتحدة مجددا تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد ان قال وزير الخارجية العراقي ان القوات العراقية لم يصبح بمقدورها بعد مواجهة المسلحين وحدها.
وكان مجلس الامن جدد أواخر العام الماضي تفويض القوة حتى نهاية العام الحالي 2007 لكن كان ينبغي مراجعة التفويض في نصف العام.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمجلس ان القوة مازالت "ذات أهمية حيوية" من خلال تقديمها "قوة اضافية من الاسلحة كلما فاقت الحاجة قدرة القوات العراقية" وتوفيرها امكانيات التدريب.
وقال زيباري ان بغداد تتطلع الى اليوم الذي يمكن فيه للقوات الدولية ان ترحل ولكن "حتى ذلك اليوم فان العراق مازال يحتاج الى مساندة القوة المتعددة الجنسيات في توفير بيئة آمنة للشعب العراقي." وقال رئيس مجلس الامن السفير البلجيكي جوهان فيربيكه في بيان "وافق أعضاء المجلس مثلما طلبت حكومة العراق على استمرار تفويض" القوة المتعددة الجنسيات.
وتساهم اكثر من 20 دولة في القوة المتعددة الجنسيات لكن معظمها من الولايات المتحدة التي لها نحو 155 الف جندي.
وخلال المناقشة التي جرت يوم الاربعاء قال السفير الامريكي زلماي خليل زاد ان الهجمات على قوات التحالف مازالت كثيرة لكن الهجمات على المدنيين وحوادث القتل الطائفية تناقصت منذ يناير كانون الثاني.وقال اشرف قاضي الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق ان "التقدم كان أبطأ وأقل وضوحا مما كان مأمولا" وان معايير التحرك نحو المصالحة الوطنية لم يتم تلبيتها.
واضاف قاضي وهو باكستاني الجنسية قوله "المجتمع الدولي لا ينبغي ان يسمح لنفسه بان يصبح متفرجا على الازمات التي تتكشف في العراق." وقال ان على المجتمع الدولي "التزاما اخلاقيا لا فكاك منه" بمساعدة الحكومة العراقية في جهودها لتحقيق الاستقرار.
اختفاء عناصر الأمن العراقي
وفي السياق قال مسؤول عسكري أمريكي بارز إن قوى الأمن العراقية تخسر جندياً من بين كل ستة عناصر مؤهلة بسبب القتل أو الإصابة أو هجر الخدمة أو التلاشي.
وكشف الجنرال مارتين ديمبسي، الذى تولى مهام تدريب القوات العراقية سابقاً، لدى شهادته أمام الكابيتول ، أن قوى الأمن العراقي الجديدة المؤهلة، البالغ قوامها 188 ألف عنصر، فقدت 32 ألف رجل أمن خلال عام ونصف العام، قبيل شهر يناير/كانون.
وذكر ديمبسي أن ما بين 8 آلاف إلى 10 ألف منهم قتل أثناء أداء الواجب، بجانب ما بين 6 آلاف إلى 8 آلاف أصيبوا بصورة بالغة تعجزهم عن مزاولة العمل مجدداً، فضلاً عن نحو 5 آلاف، ربما فروا من الخدمة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
فيما اختفى أثر ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف آخر، وفق المسؤول العسكري.
كما أوضح ديمبسي،، في مؤتمر صحفي في البنتاغون الأربعاء أن هناك حاجة إلى تدريب 20 ألف جندي إضافي خلال العام الحالي، فيما تفرض سلسلة العنف المتواصلة التي تطحن العراق، على الحكومة توسعة حجم الجيش العراقي.
وشدد على أهمية الأخذ في الحسبان استمرار العنف الطاحن وتراجع عدد القوات الأمريكية، عند النظر في زيادة حجم الجيش العراقي gعام 2008.
وتسير إجراءات تدريب قوى الأمن العراقي بصورة أبطأ مما توقع المسؤولين الأمريكيين. ويشكل التباطؤ هاجساً لإدارة واشنطن، التي تنظر إلى تأهيل تلك القوى كعامل محوري للبدء في سحب جزئي لقواتها من حرب، تزايد رفض الشارع الأمريكي لها.وتتعثر تحقيقات تقوم بها لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، منذ أشهر، في إيجاد تفاصيل بشأن برنامج تدريب القوات العراقية.
ويعمل المسؤولون على أن يصل حجم قوى الأمن العراقي، بنهاية العام الحالي، إلى قرابة 390 ألف عنصر، من بينهم 170 ألف جندي، فيما ستشكل البقية قوات الشرطة وحرس الحدود والجمارك.