الأمم المتحدة: الوضع الأمني ما زال يتدهور في دارفور

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء، ان الامن تدهور في اقليم دارفور السوداني خلال الشهر الماضي وان العنف أجبر 220 ألف شخص اخرين على النزوح من ديارهم.  

وكان نقص الاموال والموارد هما المشكلتان الرئيسيتان قبل عدة أشهر فيما تصفه الامم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم.  

لكن منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية بالسودان مانويل أراندا دا سيلفا قال ان غياب الامن يمثل الان العقبة الكبرى أمام مساعدة ما يربو على 1.5 مليون من النازحين في دارفور.  

وأبلغ رويترز في الخرطوم "الأمن على الأرجح أصبح القيد الرئيسي على تقديم المساعدة الانسانية في دارفور."  

وقال "لم يكن الامر على هذا النحو منذ شهرين ... كانت الامكانات (لكن) الامكانات زادت منذ ذلك الحين."  

وأضاف "اننا نعاني من اتجاه سلبي فيما يتعلق بالسرقات المسلحة ضد عمال الاغاثة الانسانية في دارفور في الاسابيع الثلاثة المنصرمة ... هذا اتجاه عام نحن قلقون بشأنه."  

وقال ان الصراع العرقي والهجمات على المدنيين والاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية والمتمردين زادت هي الاخرى على الرغم من اتفاق وقف اطلاق النار الهش الذي وقعته الاطراف المتحاربة في نيسان/أبريل الماضي.  

وكانت الامم المتحدة قد هددت السودان بعقوبات محتملة اذا تقاعس عن وقف العنف في دارفور وهو اقليم سوداني ناء يعادل فرنسا من حيث المساحة.  

وبعد سنوات من المناوشات المحدودة بين العرب الرحل ومزارعين أغلبهم من غير العرب حول الموارد المحدودة في دارفور حمل متمردون السلاح في شباط/فبراير 2003 متهمين الخرطوم باستخدام ميليشيات تعرف باسم الجنجويد لنهب واحراق القرى.  

واعترفت الخرطوم بتسليح بعض الميليشيات لمحاربة المتمردين لكنها نفت أي صلة بالجنجويد الذين وصفتهم بأنهم خارجون على القانون.  

وصنفت الولايات المتحدة الصراع في دارفور على أنه ابادة جماعية وتقدر الامم المتحدة حصيلة القتلى من جراء العنف والمجاعات والامراض بأنها تصل الى 50 ألف قتيل.  

وجاءت تعليقات دا سيلفا في أعقاب أنباء عن مقتل اثنين من موظفي الاغاثة بسبب لغم أرضي في شمال دارفور يوم الاحد يعد أحدهما وهو بريطاني الجنسية أول موظف اغاثة دولي يُقتل في المنطقة منذ أن بدأ الصراع.  

وقال دا سيلفا ان حادث اللغم الارضي يمثل تهديدا جديدا للانشطة الانسانية في دارفور وان الجزء الشمالي الغربي من المنطقة سيكون مغلقا أمام عمليات الامم المتحدة الى حين الانتهاء من مسح شامل للطرق وهو ما يمكن أن يستغرق أسابيع.  

وأضاف قائلا "يمكنك تطهير ما يصل الى 15 كيلومترا في اليوم ... وهناك مئات الكيلومترات من الطرق في شمال غرب دارفور."—(البوابة)—(مصادر متعددة)