126 الف قتيل بسوريا وادلة على تورط الاسد بجرائم حرب

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2013 - 02:46 GMT
بشار الأسد
بشار الأسد

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد قتلى الحرب الاهلية في سوريا ارتفع الى نحو 126 الفا، فيما أعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان للمرة الأولى أن هناك أدلة تشير إلى تورط للرئيس بشار الأسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال المرصد ان اكثر من ثلث القتلى مدنيون لكن العدد الحقيقي أعلى كثيرا على الأرجح.

وناشدت الجماعة المؤيدة للمعارضة الامين العام للامم المتحدة بان جي مون وكل أصحاب الضمير في المجتمع الدولي زيادة جهودهم لانهاء الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام.

وقالت الجماعة ومقرها بريطانيا لكنها تراقب الوضع في سوريا من خلال شبكة نشطاء في أنحاء البلاد إن عدد الاطفال الذين قتلوا في الصراع حتى الان 6627 طفلا.

وأضاف المرصد أن عدد قتلى المعارضة المسلحة لا يقل عن 27746 مقاتلا بينهم أكثر من 6000 وصفهم بمقاتلين أجانب أو محاربين غير معروفين.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد لرويترز ان العدد أعلى كثيرا على الارجح لكن في كثير من المعارك تخفي الجماعات المقاتلة خسائرها وخصوصا جماعتا جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطان بالقاعدة.

واضاف ان المرصد وثق 50430 حالة وفاة بين أفراد القوات المسلحة السورية والميليشيات المحلية الداعمة لها لكنه قال ان العدد أكبر على الأرجح.

وقال عبد الرحمن ان ما لا يقل عن 40 الف مقاتل آخر سقطوا في القتال ولم يتضمنهم العدد الإجمالي للقتلى لان حالاتهم لم توثق بالقدر الكافي.

وقال المرصد انه بالاضافة الى السوريين قتل نحو 500 مسلح أجنبي شيعي أثناء مشاركتهم في الحرب إلى جانب القوات الحكومية السورية ونصفهم تقريبا من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية.

ودعا المرصد المجتمع الدولي في بيان إلى بذل جهود جادة لوقف القتل في سوريا ومساعدة شعبها في التحول الى دولة ديمقراطية تتمتع بالحرية والعدل والمساواة.

ولا تعلن الامم المتحدة إحصاءات متواترة لعدد القتلى في سوريا ولها شهور تقول ان أكثر من 100 الف شخص قتلوا.

وتركز الجهود الدولية الى حد بعيد على مؤتمر للسلام تقرر عقده في جنيف الشهر القادم وعلى تدمير مخزونات الاسلحة الكيماوية السورية.

ويحمل الغرب القوات الحكومية المسؤولية عن هجوم بالغاز السام وقع قرب دمشق يوم 21 غسطس اب وقتل فيه مئات الاشخاص لكنه يعمل الآن معها على ازالة الاسلحة الكيماوية من سوريا وتدميرها.

لكن القتال مستمر داخل البلاد بما في ذلك الغارات الجوية اليومية. وعادة ما يشير المرصد الذي يعلن تقديرا لعدد القتلى كل يوم الى سقوط أكثر من 100 قتيل يوميا رغم ان عدد القتلى في الايام الاخيرة بلغ مثلي هذا العدد.

وقال المرصد انه يجب ألا ينشغل المجتمع الدولي بتدمير الاسلحة الكيماوية فحسب فقد قتل عشرات الآلاف من السوريين بكل أنواع الاسلحة منذ وقوع هجمات الغاز السام في دمشق.

تورط الاسدطفل جريح في حلب
وفي هذه الاثناء، أعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي للمرة الأولى أن هناك أدلة تشير إلى مسؤولية للرئيس السوري بشار الأسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وقالت بيلاي خلال مؤتمر صحافي أن لجنة التحقيق حول سوريا التابعة لمجلس حقوق الإنسان "أعدت كميات هائلة من الأدلة حول جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. والأدلة تشير إلى مسؤولية على أعلى مستويات الحكومة بما يشمل رئيس الدولة".

لكن بيلاى قالت اليوم الاثنين فى ردها على أسئلة بشأن مخاوف حقوق الإنسان بأنحاء العالم إن قوائم بمجرمين مشتبه بهم محفوظة فى مكتبها وستظل محجوبة لحين تطلبها السلطات الدولية أو المحلية.

وقالت بيلاي خلال مؤتمر صحافي ان لجنة التحقيق حول سوريا التابعة لمجلس حقوق الانسان "جمعت كميات هائلة من الادلة حول جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. والادلة تشير الى مسؤولية على اعلى مستويات الحكومة بما يشمل رئيس الدولة".

وقد انشئت لجنة التحقيق في 22 اب/اغسطس 2011 بموجب قرار صادر عن مجلس حقوق الانسان ومهمتها التحقيق في كل انتهاكات حقوق الانسان منذ اذار/مارس 2011 والتحقق من المذنبين بهدف ضمان انهم سيحاكمون.

وفي تقريرها الاخير الذي نشرته في 11 ايلول/سبتمبر اتهمت اللجنة التي تضم المدعية الدولية السابقة كارلا ديل بونتي النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وكذلك مسلحي المعارضة بارتكاب جرائم حرب.

واتهم اعضاء اللجنة عدة مرات مسؤولين كبار في النظام السوري بارتكاب جرائم لكن بدون تسميتهم كما انهم لم يذكروا ابدا رئيس الدولة بالاسم.

واللجنة التي لم يسمح لها ابدا بدخول سوريا تستند في عملها على اكثر من الفي مقابلة اجرتها منذ تاسيسها مع اشخاص معنيين في سوريا وفي الدول المجاورة. واعدت من جهة اخرى لائحة سرية تم تحديثها عدة مرات باسماء اشخاص يشتبه في انهم ارتكبوا جرائم في سوريا.

ونقلت هذه اللائحة الى مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان.

واليوم الاثنين قالت بيلاي انها ترغب في ان يتم اجراء تحقيق قضائي "وطني او دولي يحظى بمصداقية" يتيح محاكمة المسؤولين بارتكاب جرائم. واضافت "في هذا الاطار فقط، وبهدف احترام افتراض البراءة، سيمكن نشر اللائحة".

وكررت دعوتها الى احالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لضمان المحاسبة.

وحذرت بيلاي من ان الجهود لتدمير ترسانة سوريا من الاسلحة الكيميائية يجب الا تحول الانتباه عن اعمال القتل التي تتم بالاسلحة التقليدية التي كانت وراء الغالبية الكبرى من اعداد القتلى الذين سقطوا في النزاع.

وقالت "ينتابني قلق بان التحقيق في الاسلحة الكيميائية، وهو امر ضروري جدا، يجب الا يستخدم لتحويل الانظار عن واقع ان اكثر من مئة الف شخص قتلوا نتيجة استخدام اسلحة تقليدية".