اعتبر أقباط مصر أن الصدامات الطائفية الأخيرة في الإسكندرية نتجت عن فشل الحكومة في تقديم الخدمات المناسبة، ما ترك كثيرا من المسلمين والمسيحيين يعتمدون على منظمات أنشئت على أسس دينية، تزرع فيهم شعورا بهوية دينية أكثر منها وطنية.
وكانت اشتباكات اندلعت بين مسلمين وأقباط على مدى ثلاثة أيام في الإسكندرية، بعدما قتل مسلم مسيحيا وأصاب خمسة في هجمات بالسكين استهدفت كنيستين الجمعة الماضي. وتوفي مسلم أيضا في الاشتباكات.
وقال الكاهن من الإسكندرية يوسف نصيف إن التمييز وإهمال الآخر، خاصة في مجال التعليم، أديا إلى وقوع أحداث، مثل أعمال العنف الأخيرة. وأوضح أن "التمييز موجود في كل المجالات... في السياسة والتعليم والجيش"، مضيفا أن <المدارس تعلم أن من غير المفترض وجود الآخر... إنها تستبعد الآخر وتلغيه".
كما أن غياب الخدمات العامة المناسبة، مثل الرعاية الصحية والتعليم، دفع بمسلمين إلى التوجه نحو منظمات إسلامية لسد الفجوة، فيما يشير بعض الأقباط إلى أن هذه النزعة الطائفية تهيئ مناخا معاديا لهم، وتدفعهم نحو كنيستهم سعيا للدعم.
وقال المحلل السياسي المسيحي سامح فوزي "الدولة انسحبت اجتماعيا.. وتركت الناس يبحثون لأنفسهم عن شبكات أمان"، موضحا أن "المسلمين يتجهون إلى المساجد والمسيحيين يتجهون إلى الكنائس، ومن ثم فإن الهوية الدينية تكون لها الأولوية على الهوية الوطنية".