كثفت الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي بعد تصاعد الهجمات في باكستان على قوافل الامدادات المتجهة الى افغانستان من جهودهما لتوفير مسارات بديلة وسط مؤشرات على ان المتشددين لجأوا الى تكتيك جديد مزعج في حربهم مع الغرب.
وصرح مسؤولو دفاع اميركيون بأن هجمات المتشددين على طريق الامدادات البري عبر باكستان الذي يربط من ميناء كراتشي وممر خيبر تصاعدت وازدادت كثافة مستشهدين بهجومين جريئين وقعا قرب بيشاور في مطلع الاسبوع.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان الهجمات التي تقع خارج نطاق سيطرة القوات الاميركية وقوات حلف الاطلسي في افغانستان أصبحت أكثر شدة مع وصول موجات جديدة من المتشددين بعد ان طردهم الجيش الباكستاني وقوات حرس الحدود من ملاذات آمنة في اقليم باجور.
وأقر الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة بتنامي المخاوف على سلامة طريق الامدادات البري الحيوي وقال انه تجري منذ فترة مناقشات مهمة مع باكستان في هذا الصدد.
وقال للصحافيين الاربعاء "كلنا قلقون للغاية. ولهذا عملنا جاهدين للتوصل الى خيارات".
وتتحرك نحو 75 في المئة من العربات والاسلحة والوقود وامدادات المياه والطعام المطلوبة لاكثر من 60 ألف جندي من الدول الغربية تحارب تمرد طالبان في افغانستان عبر ممر خيبر وعبر طريق بري آخر الى الجنوب يربط ما بين كويتا وقندهار.
وحاول مسؤولو حلف الاطلسي ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التهوين من الهجمات الاخيرة قائلين ان تأثيرها محدود. وقال جيمس اباثوراي المتحدث باسم حلف الاطلسي "تأثيرها لا يظهر تقريبا في الجداول البيانية عما يدخل الى افغانستان بشكل يومي".
لكن المحللين يحذرون من انه على الرغم من ان التأثير الفوري لهذه الهجمات هو محدود الا ان الهجمات على القوافل تشكل خطرا متناميا قد يصبح بسهولة أكثر حدة.
ويدرس المخططون العسكريون عددا من الخيارات منها شق طريق جنوبي الى قندهار او ارسال الامدادات جوا الى دول تقع الى الشمال من افغانستان ثم نقلها جنوبا بالبر.
كما يعطي المخططون أهمية للعثور على طرق جديدة برا وبحرا ربما عبر البحر الاسود وبحر قزوين وصولا الى شمال غرب أفغانستان خارج متناول المتشددين المتمركزين في باكستان.