الأسقف الناكر لمحرقة اليهود يعتذر للبابا

تاريخ النشر: 31 يناير 2009 - 07:07 GMT

اعتذر اسقف كاثوليكي تقليدي أغضب اليهود عندما أدلى بتصريحات تنفي حجم محرقة النازي ليهود اوروبا للبابا بنديكت عن "الازعاج والمشاكل التي لا ضرورة لها" التي سببها له.

لكن الاسقف ريتشارد وليامسون لم يسحب أو يتراجع عن التصريحات التي وصفها بأنها "طائشة" في رسالة وضعها على موقعه على الانترنت وبعث بها الى الفاتيكان منذ يومين.

وكان الاسقف البريطاني المولد ريتشارد وليامسون أحد اربعة اساقفة تقليديين اعيدوا الى الكنيسة الكاثوليكية يوم السبت قد أدلى بعدة تصريحات تنفي حجم محرقة النازي ليهود اوروبا كما يتقبلها التيار السائد للمؤرخين.

وقال وليامسون للتلفزيون السويدي في مقابلة اذيعت منذ اسبوع " اعتقد انه لم تكن هناك غرف للغاز" وان 300 الف يهودي فقط هم الذين هلكوا في المعتقلات النازي وليس ستة ملايين."

وتسببت هذه المقابلة التي سجلت في تشرين الثاني/ نوفمبر في غضب عارم بين الزعماء اليهود والكاثوليك التقدميين والذين قال كثيرون منهم انها تعرض للخطر 50 عاما من الحوار المسيحي اليهودي.

وقال وليامسون في رسالته التي وجهها الى الكردينال داريو كاستريلون هويوس مسؤول الفاتيكان الذي يتولى الاتصالات مع الحركة التقليدية الانفصالية "وسط هذه العاصفة الاعلامية الهوجاء التي حركتها التصريحات الطائشة التي ادليت بها للتلفزيون السويدي فانني اتوسل اليكم ان تقبلوا اعتذاري المخلص لما سببته لكم وللبابا من ازعاج ومشاكل لا ضرورة لها."

ولم يشر وليامسون الى محارق النازي لليهود ولم يتبرأ من تصريحاته مثلما طالب اليهود.

وعبر البابا بنديكت يوم الاربعاء عن "تضامنه الكامل الذي لا يرقى اليه شك" مع اليهود في محاولة لتهدئة الازمة.

وحرم الاساقفة الاربعة منذ 20 عاما عندما جرت رسامتهم دون اذن من البابا يوحنا بولس الامر الذي أوقد شرارة أول انشقاق تشهده الكنيسة في العصر الحديث. والغى البابا بنديكت قرارات الحرمان يوم السبت في محاولة لعلاج الانشقاق.