الأسد يوعز بزيادة رواتب السوريين

تاريخ النشر: 04 مايو 2008 - 07:36 GMT
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد السبت مرسومين قضائيين بزيادة الرواتب والأجور للعاملين بالقطاع العام بنسبة 25% في ظل ارتفاع أسعار غير معلن لعديد من المواد الغذائية الأساسية التي تجاوز سعر بعضها (كالأرز) الضعف، وكذلك الارتفاع الكبير بسعر لتر المازوت، في إطار تحرير الأسعار في سوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الرئيس الأسد "أصدر مرسوما تشريعيا يحمل الرقم 24 لعام 2008 قضى بزيادة الرواتب والأجور للعاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام والبلديات ووحدات الإدارة المحلية، والعمل الشعبي بنسبة 25 %".

كما أصدر مرسوما ثانيا قضى "بمنح أصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين والمدنيين زيادة قدرها 25 %".

وأوضحت الوكالة أنه "سيعمل بالمرسومين اعتبارا من بداية شهر مايو/ أيار الحالي".

كما أوعز الرئيس الأسد "بزيادة الرواتب والأجور بنسبة 25% لعمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولين بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة".

وأوضح وزير المال السوري محمد الحسين أن المرسومين يشملان "أكثر من مليوني شخص".

ويبلغ متوسط الراتب الشهري في القطاع العام في سوريا 175 دولارا, فيما ناهزت نسبة التضخم خلال العام الفائت 14 في المئة بحسب أرقام رسمية.

وجاء قرار زيادة الرواتب في وقت لاحظ فيه المستهلكون السبت ارتفاعا غير معلن في سعر مادة المازوت يندرج في إطار تحرير الأسعار في سوريا.

فقد ارتفع سعر لتر المازوت خلال سنة من سبع ليرات إلى 25 ليرة سورية لسيارات النقل العمومي، أي بنسبة 350 في المئة, كما حدد سعر لتر المازوت المقنن للعائلات السورية بـ 9 ليرات سورية, ما يعني ارتفاع أسعار النقل الداخلي والخارجي بنسبة 100 في المئة.

ومنذ أسابيع عدة, ارتفعت أسعار المواد الغذائية والخضر واللحوم والحليب والزيت بنسبة تراوح بين ثلاثين وستين في المئة.

كذلك, ارتفعت أسعار الحبوب, ما دفع الحكومة إلى حظر تصدير العدس والقمح.

وحرص وزراء سوريون على التأكيد أن أي زيادة لن تطرأ على سعر الخبز.

ويباع سعر كيلوغرام الأرز الذي تستورده سوريا من مصر بـ75 ليرة (1,5 دولار)، بعدما كان يناهز 25 ليرة (نصف دولار).

وكان الموظفون والعمال ذوو الدخل المحدود، والذين يشكلون 75 في المئة من مجموع الشعب السوري, الأكثر تأثرا بهذه الزيادات.

وعزت الحكومة هذه الزيادات إلى الارتفاع العالمي في أسعار المواد الغذائية, إضافة إلى الانتقال التدريجي منذ ثلاثة أعوام من الاقتصاد الموجه إلى "الاقتصاد الاجتماعي للسوق".