رفض الرئيس السوري بشار الأسد عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي يبنيامين نتنايهو لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا "من نقطة الصفر".
وعلّق الاسد على اقتراح نتانياهو خلال اجتماع مع المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشيل عقد في دمشق قبل اسبوع.
وخلال محادثاته مع ميتشيل، الذي نقل عرض نتانياهو، طلب الأسد اقامة خط اتصال مباشر بينه وبين الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وكان ميتشيل التقى نتانياهو في القدس قبل نحو 10 ايام، وحتى على الرغم من ان الجزء الأكبر من اجتماعهما تطرق الى المسار الفلسطيني، فانهما بحثا ايضا محادثات السلام السورية. وأبلغ نتانياهو ميشتيل بأنه معني باستئناف المفاوضات مع سوريا "بدون شروط مسبقة"، مؤكدا على انه "ليس مستعدا للالتزام مسبقا بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان".
وقال مصدر مطلع على تفاصيل اجتماعات ميتشيل في القدس ودمشق لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان المبعوث الاميركي نقل الرسالة الى الأسد خلال اجتماعهما بعد عدة ايام من ذلك.
ورفض الرئيس السوري الاقتراح الاسرائيلي وأكد على ان اسرائيل تدرك جيدا ان الاساس للمحادثات هو انسحاب كامل من مرتفعات الجولان. وقال الأسد ان المفاوضات "يجب ان تستأنف من النقطة التي توقفت عندها في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك".
واوضح ان النقطة التي كان يخطط عندها الجانبان لصياغة التزامات متبادلة ستسمح للمحادثات بالانتقال الى مرحلة المفاوضات المباشرة. وكانت المفاوضات غير المباشرة قد توقفت قبل ستة اشهر تقريبا، في اعقاب عملية الرصاص المصبوب والاعلان عن انتخابات مبكرة في اسرائيل.
وأبلغ الاسد ميتشيل بأنه سيود استئناف المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركية، ولكن المصدر ذاته قال ان نتانياهو أخبر المبعوث الاميركي بأن اسرائيل تعارض دور انقرة في الوساطة. وأوضح نتانياهو بأن المعارضة الاسرائيلي هي تطور لموقف تركيا خلال الهجوم على قطاع غزة في كانون الثاني (يناير).
واشارت صحيفة "يديعوت احرونوت" امس الاول ان نتانياهو نقل رسائل الى سوريا حول رغبته في استئناف المفاوضات، ولكنه قال ايضا انه يعارض انسحابا كاملا من مرتفعات الجولان. وبحسب التقرير، فان نتانياهو ومساعديه يدرسون اقتراحا بأن تتولى فرنسا جهود الوساطة.
وعلمت "هآرتس" انه خلال محادثاته في اسرائيل تم ابلاغ ميتشيل بأن اسرائيل مستعدة للتفاوض مع سوريا على اساس اقليمي في محادثات سيشارك فيها الاردن ولبنان وستشمل تبادلا للأراضي ستمكن اسرائيل من مواصلة الاحتفاظ بعدة نقاط على مرتفعات الجولان. وبحسب المصدر، فانه عندما اثار ميتشيل الاقتراح الاسرائيلي اما السوريين "انفجروا ضاحكين".
