أفادت «وكالة الانباء السورية الرسمية» (سانا) بأن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوماً، اليوم، يقضي باعفاء وزير الشؤون الاجتماعية ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك وتكليف آخرين بدلاً منهما.
وذكرت الوكالة أن الأسد «أصدر مرسوما بتسمية ريما القادري وزيرة للشؤون الاجتماعية بعد إعفاء الدكتورة كندة الشماط من مهامها، وأصدر مرسوماً آخر بتسمية جمال شاهين وزيراً للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بعد إعفاء حسان صفية من مهامه». يأتي ذلك على وقع ازمة اقتصادية واجتماعية حادة تشهدها البلاد نجمت عن النزاع الممتد منذ أكثر من أربع سنوات.
وكان الأسد شكل حكومة جديدة في 27 آب (أغسطس) 2014 عقب إعادة انتخابه في 3 حزيران (يونيو) من العام ذاته لولاية جديدة من سبع سنوات في بلد دمرته الحرب. واحتفظ الوزراء الرئيسون بمناصبهم في الحكومة الأولى، فيما تولى وزراء جدد الحقائب الاقتصادية والاجتماعية.
ويقول خبراء إن النزاع السوري أعاد اقتصاد البلاد ثلاثة عقود إلى الخلف، إذ يعاني نصف السكان من البطالة، في وقت دُمر فيه الجزء الأكبر من البنى التحتية للبلاد. وكانت «منظمة الأغذية والزراعة» في الأمم المتحدة أشارت في تقرير في أيلول (سبتمبر) 2014 إلى أن 60 في المئة من إجمالي حوالى 23 مليون سوري يلامسون خط الفقر.
وشهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً يعزوه التجار الى العقوبات الغربية وصعوبة الاستيراد وتقلب سعر صرف العملة المحلية بالنسبة إلى الدولار.
وأجبر النزاع أكثر من 11 مليون شخص على الفرار من منازلهم، بينهم أكثر من أربعة ملايين لجأوا الى الخارج.