الأسد يتحدث عن فضيحة السلاح الكرواتي ويصف دول الخليج بالتابعة للغرب

تاريخ النشر: 06 أبريل 2017 - 08:29 GMT
الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع صحيفة "فيسرنجي لست" الكرواتية
الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع صحيفة "فيسرنجي لست" الكرواتية

أشار الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن معظم دول الخليج "هي دول تابعة، لا تجرؤ على أن تقول لا، حيث أن بعضهم يقولون إنهم معنا لكن يعلنون العكس خوفا من الغرب".

وفي حوار مع صحيفة "فيسرنجي لست" الكرواتية، نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، الخميس 6 أبريل/نيسان، قال الأسد: "يقولون لنا نحن معكم ولكن لا نستطيع أن نعبر عن ذلك، نتمنى لكم الانتصار في حربكم والحفاظ على سوريا موحدة وهزيمة الإرهابيين".

وأضاف: "وفي العلن، يقولون شيئا مختلفا لأنهم يخضعون للإرادة الغربية، لكي لا أقول كل دول الخليج، معظم دول الخليج هي دول شكلها الإنجليز في مرحلة من المراحل وسلمها للأمريكيين في مرحلة لاحقة، لذلك لا نستطيع أن نقيم لماذا يقولون شيئا، أو لماذا يقولون عكس هذا الشيء".

وعن سبب الوجود العسكري التركي في سوريا، قال الأسد إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "وضع كل آماله على تحقيق انتصارات من قبل الإرهابيين، إلى أن وصلنا إلى معركة حلب، وكانت بالنسبة له معركة فاصلة بحكم أهمية حلب السياسية والاقتصادية وأيضا الجغرافية واللوجستية".

وأضاف أن "فشل الإرهابيين في الحفاظ على مواقعهم في مدينة حلب، دفع أردوغان للقيام بالتدخل المباشر، على الأقل لإبقاء مكان له على الطاولة السياسية عندما يتم الحديث عن مستقبل سوريا".

وتابع الرئيس السوري: "وبنفس الوقت، لاستبدال شكل الإرهابيين من النصرة والقاعدة، بعد أن انفضح على مستوى العالم بأنه لصيق بهم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان، حيث بدلوا مسمياتهم بمسميات أخرى، وحلقوا ذقونهم ليظهروا بمظهر المعتدلين كما كانت الأمور في بداية الأزمة".

سلاح كرواتي للإرهابيين

وقال الرئيس الأسد إنه لا يمكن تحميل الشعب الكرواتي مسؤولية أخطاء حكومات، بعد فضيحة السلاح الذي ذهب إلى واشنطن من كرواتيا، ثم إلى السعودية والأردن ليصل للإرهابيين.

وأكد الأسد أن الشعب الكرواتي شعب صديق لسوريا، والعلاقات بين البلدين تعود لعقود من الزمن، ومازالت مستمرة.

وقال: "هناك إمكانية لعودة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين سوريا وكرواتيا، وبالأخص الاقتصادية، فلكرواتيا مصالح كثيرة في سوريا".

وتابع: "لكن هذا يرتبط بالتوجهات السياسية للحكومات الموجودة، فإذا كانت هناك أخطاء سياسية ارتكبتها حكومات رحلت، فمن السهل جدا على الحكومات القادمة أو التي أصبحت موجودة الآن في سدة الحكم أن تقوم بإصلاح تلك السياسات".

وأضاف: "ونحن لا نطلب من هذه الحكومات سوى أن تفكر أولا بمصالح شعبها، وثانيا بالقانون الدولي الذي يبتدئ بسيادة الدول الأخرى وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول".

وأكد الأسد أن بلاده لم تقم قط منذ نشأت العلاقة بينها وبين كرواتيا حاليا ويوغسلافيا سابقا بأي عمل عدائي تجاه هذه الدول، متسائلا عن سبب قيام حكومة من الحكومات بإرسال سلاح للإرهابيين في سوريا ليقوموا بقتل الأبرياء.

وأشار إلى أن صفقة السلاح التي وصلت إلى الإرهابيين كانت من إنجازات الحكومة السابقة في كرواتيا، ربما لمصالح مالية، ربما لمصالح سياسية من خلال الخضوع لضغوط دول غربية كبرى أخرى.

لا تعاون أمني سوري- أوروبي

وحمّل الرئيس الأسد الدول الغربية مسؤولية ما تتعرض له من عمليات إرهابية، بسبب دعمها الإرهابيين في سورية، ونفى وجود أي تعاون أمني معها حاليا نتيجة عدائها السياسي.

وأعلن الرئيس السوري أنه ليس هناك أي تعاون أمني بين الحكومة السورية والدول الأوروبية، وقال، ردا على سؤال عمّا إذا كان من الممكن تجنب العمليات الإرهابية التي طالت فرنسا وبلجيكا وغيرهما لو وجد تعاون أمني بين دمشق والدول الغربية؟ : "لا(...) لأنه بعد بدء الحرب وبعد الموقف الفرنسي المؤيد للإرهابيين.. توقفت سورية عن التعاون الأمني مع كل تلك الدول..لأنه لا يمكن أن يكون هناك تعاون أمني وعداء سياسي.. لا بدّ أن يكون هناك اتفاق سياسي واتفاق في المجالات الأخرى ومنها الأمن".

وبالنسبة لمسألة هل يمكن أن يكون هناك وقاية لأوروبا من خلال هذا التعاون الأمني؟ أجاب الأسد: "في الظروف العادية، نعم.. لكن في الظروف الحالية لا.. لأن أوروبا.. أو عددا من الدول الأوروبية تقوم بدعم الإرهابيين بشكل واسع.. وهي ترسل إلى سورية عشرات الآلاف من الإرهابيين أو تدعمهم بشكل مباشر وبشكل غير مباشر.. لوجستيا.. بالسلاح.. بالمال.. بالغطاء السياسي وبكل شيء.. عندما تصل إلى هذه المرحلة من الدعم للإرهابيين.. ونتحدث هنا عن عشرات الآلاف أو ربما مئات الآلاف في سورية وفي مناطق مجاورة.. فيصبح التعاون الأمني محدود الفعالية في مثل هذه الحالة.. التعاون الأمني يركز على عشرات أو مئات الأشخاص.. ولكن لا يمكن أن يعطي مفعولا عندما يكون هناك عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الإرهابيين".

وأضاف أن أوروبا إذا كانت تريد أن تحمي نفسها في هذه المرحلة.. فعليها أولا أن تتوقف عن دعم الإرهابيين في سورية.