الأسد: لن نفاوض "إرهابيين" كما تريد واشنطن، ولم أفكر بمغادرة سوريا

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2015 - 05:31 GMT
الرئيس السوري بشار الأسد
الرئيس السوري بشار الأسد

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشر نصها على وسائل إعلام حكومية إن الولايات المتحدة والسعودية تريدان أن تشارك "جماعات إرهابية" في محادثات سلام اقترحتها قوى عالمية وإنه لا يعتقد أن أحدا في سوريا يمكن أن يقبل مثل هذه المحادثات.

وعندما سُئل الأسد عما إذا كان يعتزم الانضمام إلى المفاوضات التي دعت لها قوى عالمية في أول يناير كانون الثاني رد قائلا "تريد هذه الدول من الحكومة السورية أن تتفاوض مع الإرهابيين ... وهو أمر لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يقبله في أي بلد من البلدان."

وردا على سؤال عما إذا كان يريد التفاوض مع جماعات المعارضة التي اجتمعت في الرياض هذا الأسبوع قال الأسد "عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها والتخلي عن سلاحها فإننا مستعدون ... أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماما."

وقال الأسد: "لم أفكر أبداً بمغادرة سوريا تحت أي ظرف، وأحظى بدعم "أغلبية السوريين"، وأضاف إنه يرفض تماما التعامل مع المجموعات المسلحة ككيان سياسي، وأنّ "الوضع بات على المستوى العسكري أفضل بكثير لكن الثمن باهظ".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق الجمعة، إن إصرار الغرب على إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يعمل بشكل وثيق مع روسيا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "خطأ فادح".

وكان لافروف يتحدث في مؤتمر في روما. وقال ان التحالف الغربي الذي يقاتل الدولة الإسلامية قرر عدم التنسيق الكامل مع روسيا لأنه لا يتقبل مساندتها للأسد.

وتابع لافروف: "إنه لخطأ فادح القول بأنه لا يمكننا أن نحظى بتأييد كل أعضاء التحالف، إلا حينما يرحل الأسد وحتى ذلك الحين سنكون انتقائيين فيما يتصل بقتال الإرهابيين".

وأضاف: "نحن نرى أن مصيره (الأسد) لا يجوز لأحد أن يحدده سوى الشعب السوري نفسه".

جاء ذلك فيما قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الجمعة إنه لا تزال هناك بعض المسائل التي تحتاج إلى حل بغية التوصل إلى اتفاق بين جماعات المعارضة السورية بشأن الانضمام لمحادثات السلام السورية لكنه أضاف أنه واثق من أنها قابلة للحل.

وقال كيري للصحفيين على هامش محادثات المناخ في باريس "هناك بعض المسائل ومن الواضح وفقا لتقييمنا أن هناك بعض العقد التي تحتاج إلى حل. وأنا واثق أنّها ستحل."

ولم يفصح كيري عن مزيد من التفاصيل بشأن المواضيع التي يتعيّن حلها.

وأعلن المتحدث باسم كيري الجمعة أن الاخير سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء للبحث في الملف السوري وسبل مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المتحدث مارك تونر إن كيري وبوتين “سيبحثان في الجهود الجارية للتوصل الى انتقال سياسي في سوريا، وفي الجهود المتزامة لاضعاف وتدمير تنظيم الدولة الاسلامية”.