في خطوة مفاجئة، قرر مجلس إدارة نادي الأسير، وهو جمعية أهلية تعتبر الأكبر من حيث الاهتمام بملف الأسرى، إغلاق كافة فروعه في الضفة الغربية، باستثناء الفرع الرئيسي في محافظة رام الله، وكذلك في محافظة قلقيلية.
وأكد مجلس الإدارة، الذي يرأسه قدورة فارس، أن الأمر مردّه إلى “الأزمة المالية المتواصلة التي تعصف بالمؤسسة، والناجمة عن وقف السلطة الوطنية الفلسطينية الموازنة التشغيلية للجمعية منذ عامين”.
وأشار في بيان إلى أن تلك الموازنة شكلت على مدار السنوات الماضية الداعم الأساس لجهود المؤسسة وأنشطتها الداعمة للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
وأكد أيضا أنه وفي وقت سابق نتيجة للأزمة، اضطر مجلس الإدارة لإنهاء عقود معظم العاملين في المؤسسة وعلى دفعتين؛ نظراً لعدم القدرة على الإيفاء بالتزاماته اتجاه العاملين.
وبين نادي الأسير أنه ونظراً لاستمرار الأزمة، فقد قرر وضع “خطة طوارئ” على إثرها سيتم تقليص النفقات المقدمة من النادي لفترة من الزمن، على أن تعود إلى وضعها الطبيعي بشكل تدريجي على أسس متينة وراسخة “معتمدين في ذلك على الله وعلى أبناء شعبنا الغيورين”.
وأكد أن خطة الطوارئ التي اعتمدها “أوجدت بدائل مؤقتة ستُمكن النادي من الاستمرار في دوره الوطني”.
وأوضح النادي أنه على مدار العامين الماضيين، أدار النادي حوارات مسؤولة لتجنب الوصول إلى هذه النتيجة المؤسفة، مضيفا: “إلا أن كل الوعود التي تلقاها النادي تبخرت وذهبت أدراج الرياح على الرغم من أن كافة المسؤولين وعلى كل المستويات الذين حاورناهم كانوا يؤكدون على أهمية الدور الذي يقوم به نادي الأسير على مدار (27 عاماً) في خدمة قضية الأسرى باعتبارها إحدى أهم القضايا الوطنية، والتي واجهت وتواجه هجمة ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال والإدارة الأمريكية وأعوانهم وأدواتهم، والتي تصاعدت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وطالت عائلاتهم والمؤسسات الحقوقية العاملة من أجلهم”.
وتوجه نادي الأسير للأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال، بأسمى معاني الإجلال والاحترام، مؤكدا لهم بأن “مؤسستهم الرائدة والتي ولدت كفكرة وقرار من داخل أقبية ومعتقلات الاحتلال، لن تموت وستستمر وتواصل أداء رسالتها النضالية فهي باقية طالما ظلت مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني مستمرة حتى الحرية والاستقلال وتحرير كافة الأسرى”.
جدير ذكره أن نادي الأسير يعد من أكبر المؤسسات الخاصة التي تعنى بأوضاع الأسرى، ويوكل النادي محامين للدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال، كما يعد من الجهات التي ترصد باستمرار اعتداءات الاحتلال ضد الأسرى.