قال مسؤولون إن الأردن استدعى يوم الأربعاء سفيره في إسرائيل احتجاجا على ما وصفوه بالانتهاكات في القدس والمواقع المقدسة في أول اجراء من نوعه منذ ان وقعت عمان اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994.
وأغلقت اسرائيل الاسبوع الماضي الحرم القدسي الشريف بعد تصاعد أعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وأغضبت هذه الخطوة العاهل الاردني الملك عبد الله. وتشرف وزارة الاوقاف والمقدسات الاردنية على المسجد الاقصى.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن قرار استدعاء السفير جاء "احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي المتزايد وغير المسبوق" في الحرم القدسي الشريف "والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقدس."
وقال متحدث باسم الحكومة الأردنية يوم الأربعاء إن بلاده تعتزم تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في القدس والمناطق المقدسة.
وقال المتحدث محمد المومني لرويترز عبر الهاتف إن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أصدر تعليماته إلى وفد الأردن في الأمم المتحدة "لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن".
وتقع اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية يوميا في القدس الشرقية والبلدة القديمة طوال الاسابيع القليلة الماضية.
وأغلقت اسرائيل الحرم القدسي بالكامل يوم الخميس الماضي عقب هجوم شنه فلسطيني على ناشط اسرائيلي-أمريكي من أقصى اليمين بعد ان طالب بالسماح لليهود بالصلاة في ساحة المسجد الاقصى.
وقال وزير الأوقاف الأردني، هايل حافظ داود، إن علاقات بلاده مع إسرائيل ستتضرر جراء الانتهاكات التي ترتكبها الأخيرة بالمقدسات.
وأضاف داود، في تصريح خاص للأناضول، أن “العلاقات بين أي دولتين تعتمد على المصالح واحترام كل دولة للأخرى والتزامها بالقوانين والاتفاقيات الدولية”.
وتابع: “العلاقات ستضرر جراء عدم احترام اسرائيل لاتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية المسماة بوادي عربة والتي تتضمن بنودًا حول الوصاية الأردنية على المقدسات بالقدس″.
وأوضح الوزير أن “الأردن يفكر ومنذ فترة باستدعاء السفير الأردني في تل أبيب، وليد عبيدات، خصوصا بعد الإجراءات غير المريحة التي أقدمت عليها إسرائيل بالقدس″.
وأشار إلى أن “الأردن يعتبر المسجد الأقصى أمانة ومسؤولية كبيرة في عنقه”، لافتًا إلى أن عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني أكد خلال خطاب العرش الذي ألقاه أمام مجلس الأمة (البرلمان بشقيه) مؤخرًا تحدث فيها عن الإجراءات الإسرائيلية بالقدس″.
ودعا وزير الأوقاف الأردني الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف جانب بلاده وعدم تركها “وحيدة” كون الأقصى مسؤولية المسلمين جميعًا.
ويذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994).
وفي مارس/ آذار 2013، وقّع العاهل الأردني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.