فالأطفال الصم الثلاثة جاءوا نتاج زواج أقارب لوالدين أصمين بلغ عدد أفراد اسرتهما وأقاربهما المصابين بالصمم 40 شخصا .
فقد تزوج أنور (35 عاما) من رويدة - التي تقاربه العمر - بعد أن رفض والده زواجه بمن أحب كونها ناطقة ، ولم يستطع إلا الامتثال لرغبة والده وأن يتزوج قريبته التي اختارها والده من بين بنات العائلة الصم .
وعلى ذلك يعلق أنور بقوله : « ما زالت أمنية الزواج من فتاة ناطقة تراودني طمعا في أن يرزقني الله أطفالا ناطقين ؛ خاصة بعد أن رزقني الله بثلاثة أبناء صم » .
وأوضح أنه لا يدري مصير الطفل الرابع الذي ينتظر قدومه قريبا ، إلا أنه بدأ بالتراجع عن هذه الفكرة بعد المشكلات التي وقعت في بيت شقيقه بعد زواجه الثاني .
يذكر ، أن نسبة ضعف السمع في الأردن أكثر من التقديرات المتوقعة ، وتبلغ حوالي 20 ألف حالة .. منها 50 % منهم مصابون بضعف السمع الحسي العصبي ، حيث يعود سبب إصابة نصفهم لعامل وراثي انتقل المرض إليهم بالطريقة المتنحية ، وإن احتمالية إنجاب الأبوين الحاملين لجين الصم لأطفال حاملين لهذا الجين هي 50 % ، حسب رئيس (قسم التشخيص المبكر للإعاقات) في وزارة الصحة الأردنية الدكتور / منذر عماري .
وبين الدكتور عماري : " إن أسباب الإصابة بالصمم تعود إلى زواج الأقارب أو قلة الوعي الصحي لدى الأم الحامل بمراجعة مراكز الأمومة والطفولة ، إضافه إلى إصابة الأم الحامل بالتهابات فيروسية .. مثل الحصبة الألمانية وغيرها ، أو مضاعفات الولادة المتعسرة ، أو إصابة المولود بمرض اليرقان أو التهاب السحايا أو التهاب الغدة النكافية " .