قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الأحد، إن عدد الإرهابين الأردنيين الذين انتقلوا للمشاركة فى الحرب الأهلية فى سوريا تضاعف أكثر من عدد أولئك الذين شاركوا في الحرب ضد القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق.
وأضافت الصحيفة أن المحللين يقدرون عدد الأردنيين الذين ذهبوا للقتال فى سوريا بين 800 و1200 شخص، وهو ضعف عدد الذين قاتلوا في أفغانستان والعراق، ورغم أن المقاتلين يأتون من جميع أنحاء الأردن، إلا أن ثلثهم يأتي من مدينة الزرقاء وهي مسقط رأس “مصعب الزرقاوي” أحد أبرز زعماء تنظيم القاعدة في العراق.
وأشارت إلى أن الحرب الأهلية في سوريا جذبت على نحو متزايد المتشددين وألهمت أكبر حشد إرهابي من المدينة، مضيفة أن معظم المقاتلين يختفون دون إبلاغ أسرهم، إلا أنهم يظهرون عبر الحدود مع جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، أو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام “داعش”، المنشق عن القاعدة.
وأوضحت الصحيفة: رغم أنهم غير متعلمين وفقراء، إلا أن آخرين حاصلين على شهادات جامعية ووظائف وعائلات وأطفال تركوها من أجل ما يعتقدون أنه سوف يحقق لهم مكافآت في السماء، وبالنسبة لمعظمهم، فإن الرحلة في اتجاه واحد، إما لأن العودة إلى الأردن قد تعنى السجن أو لأنهم يموتون في القتال فى سوريا.
وبينما يقول محللون إن السياسة الراكدة في الأردن والاقتصاد يشجعون الرجال المحافظين المهمشين على السعى إلى ما يعتبروه مجد ساحات المعارك، فإن القادة الإسلاميين والمقاتلين يقولون إن قراراتهم مدفوعة بقناعات شديدة، كما يرى الكثيرون منهم أن سوريا نقطة انطلاق لمشروعهم لمحو الحدود في المنطقة لتأسيس الدولة الإسلامية وفرض نسختهم المتطرفة من الشريعة.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أنه في كثير من الحالات، فإن الرحيل المفاجئ للمقاتلين يؤثر بعمق على عائلاتهم ويترك العديد من الأطفال والزوجات ممزقين بين دعم أيديولوجيتهم وخسارتهم الشخصية