النيابة المصرية تحقق بواقعة تصوير فيلم "إباحي" قرب الاهرامات

تاريخ النشر: 05 مارس 2015 - 10:29 GMT
البوابة
البوابة

بدأت نيابة الهرم في محافظة الجيزة المصرية الخميس، تحقيقاتها في بلاغ مواطن، بقسم شرطة الهرم، حول واقعة تصوير غير قانونية لمشاهد إباحية بمنطقة آثار الأهرامات، التي قامت بها إحدى السائحات الأجنبيات أثناء زيارتها للمنطقة الأثرية.

وقال موقع "المصري اليوم" ان تحقيقات النيابة بدأت فور ورود بلاغ من قسم الهرم إليها، تقدم به أسامة كراره، أحد المواطنين، يتضمن عثوره على مواقع الإنترنت لمشاهد إباحية، تم تصويرها بالمنطقة الأثرية في الأهرامات.

وقالت التحقيقات: إنه بعد تداول صور لفيلم إباحى، مدته 10 دقائق على مواقع شبكة الإنترنت، تم التحرى عن الواقعة، من قبل مباحث توثيق المعلومات، وشرطة حماية الآثار، حتى تم العثور على 4 صور «فوتوغرافية» لمشاهد جنسية أدتها إحدى السائحات، في منطقة الأهرامات، لكن الفيديوهات المتداولة لم ترد بشأنها معلومات إلى النيابة التي تتولى التحقيقات.

وبحسب التحقيقات، فإن تحريات الشرطة توصلت إلى أن الصور يرجع تاريخها إلى العام 2011، واستدلت التحريات على ذلك بظهور خلفيات للصور لمواقع تم تغييرها، مثل أسوار كانت مبنية، وتم هدمها لتغييرات تمت بالمنطقة الأثرية، بالإضافة إلى ظهور أوجه مجندين بشرطة الآثار، تركوا خدمتهم بقطاع الأمن، منذ تاريخ الواقعة، فأمرت النيابة بالتحفظ على الـ4 صور، وإرسالها إلى الجهات الفنية بوزارة الداخلية لفحصها، وتكثيف التحريات حول اللقطات التي يُشاع ترويجها على شبكة الإنترنت، تمهيدًا لاستدعاء المسؤولين عن المنطقة الأثرية، وقت تصوير المشاهد الجنسية.

كانت ما تسمى بـ«الجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار»، أكدت في بيان، أن الفيلم الإباحي تم تصويره منذ 9 أشهر، على مرأى ومسمع من الجمهور والحراس بالإضافة إلى شركة السياحة، التي نقلت أصحاب الفيلم، إلى منطقة الأهرامات.

وردا على ما نشرته «المصري اليوم»، الأربعاء، اعترف الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، بوجود تصوير غير قانوني لمشاهد إباحية بمنطقة آثار الأهرامات، لإحدى السائحات الأجنبيات أثناء زيارتها للمنطقة الأثرية.

وأكد الوزير، في بيان رسمي، الخميس، أنه تم تحويل الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.

بسّام الشمّاع، عالم المصريات، طالب بتفريغ محتويات كاميرات المراقبة في منطقة الأهرامات لمعرفة ما إذا كان الفيلم الإباحي حقيقي أم مفبرك.

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال: “الصور التي اقتصها النشطاء من الفيلم الإباحي وتداولوها تظهر سيدة روسية وهي تقف في منطقة خلف معبد الوادي الممنوع على السيّاح دخوله”.

وأوضح أن “ثمة ثغرة أمنية يمكن اختراقها والوصول للمنطقة الخلفية لمعبد الوادي”، مطالبا بـ”ضرورة إقامة حزام أمني في هذه المنطقة، خاصة أن الكاميرات وحدها غير كافية لإحكام القبضة الأمنية على مثل هذه المناطق الهامة حتى لا نسمح بتكرار مثل هذه الحوادث التي تسئ لسمعة مصر وحضارتها”.

واستطرد قائلا: “قطع الشك باليقين يتطلب أن يتم تحديد يوم ارتكاب الواقعة من خلال تاريخ نشر الفيلم، ومن ثم تفريغ محتوى الكاميرات الذي إن صح لتطلب الأمر إقالة طاقم الحراسة ووزير الآثار “.

الجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار (غير حكومية)، اتهمت الحكومة بالسعى نحو تحقيق المكاسب المادية من دون النظر إلى سمعة مصر.

وقالت، في بيان لها، حصلت الأناضول على نسخة منه، إنه “لا يوجد أي نوع من الرقابة لمواجهة أي خروج على القانون في المنطقة، مضيفة: “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تصوير فيلم إباحي في مناطق أثرية في مصر، حيث حدث هذا عام 1997 حينما تصوير فيلم بمناطق الأهرامات والأقصر وأسوان، وحصل حينها على جائزة أحسن فيلم “بورنو” في أحد المهرجانات المخصصة لهذا النوع من الأفلام”، بحسب البيان.

وجاءت تصريحات الوزير بإقرار صحة الفيديو، رغم إعلان رئيس قطاع الأثار المصرية يوسف خليفة، إن الفيديو “فوتوشوب”.

وقال خليفة الأربعاء في تصريحات صحفية، إن “الادعاء بتصوير فيلم بمنطقة الهرم الأثرية “محض افتراء”، وتأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مصر بهدف نقل صورة خاطئة عما يحدث بها ولإبعاد السائحين عن العودة إلى مصر، وأيضًا للتأثير على المؤتمر الاقتصادي الذي سيقام خلال أيام بالادعاء أن الآثار تحولت إلى مرتع للأفعال المنافية للآداب”.

وأوضح خليفة، أنه اطلع على الصور المتداولة، قائلًا: “بحكم خبرتي فهي (فوتوشوب) وقص ولصق، حيث تم التصوير في منطقة صحراوية وتم وضع صور الهرم وأبو الهول عليها، مؤكدًا أنه لن يتم فتح تحقيق لأنه على يقين بأنها لم تحدث.