قال مسؤول من جامعة الدول العربية ان مؤتمر المصالحة العراقي الذي تنظمه الجامعة سوف يعقد في أوائل حزيران/ يونيو المقبل في العراق.
وقال مصطفى عثمان للصحفيين في بغداد انه بعد المشاورات تقرر تأجيل المؤتمر وتحدد الاسبوع الاول من يونيو كموعد لعقد مؤتمر المصالحة الوطني العراقي.
ويهدف المؤتمر الى جمع مسؤولي الحكومة العراقية مع ممثلي المعارضة للعملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة. وعقد الساسة العراقيون اجتماعا مماثلا في القاهرة في نوفمبر تشرين الثاني لكنه انتهى دون قرارات حاسمة.
ويأمل الاجتماع الثاني في ضم جماعات لم تحضر اجتماع القاهرة حيث قال مسؤولو الحكومة انهم سيجتمعون فقط مع من لم توث اياديهم بدماء عراقيين والملتزمين بالتخلي عن السلاح.
وقال المسؤولون ان الشرط المسبق للمحادثات هو ان يظهر أطراف التفاوض ان لهم نفوذا على المقاتلين باقناعهم بوقف الهجمات.
واتفق الساسة في اجتماع القاهرة على عقد اجتماع أكبر في الربع الاول من 2006 لكنه تأجل لان العراق لم يشكل بعد حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الثلاثاء ان القوى السنية والشيعية التي فازت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة قد تجتمع قريبا لبحث قضايا الاختلاف التي تواجه تشكيل الحكومة المقبلة.
وكشفت تصريحات الطالباني المقتضبة التي ألقاها في مؤتمر صحفي عن استمرار وجود اختلاف كبير بين القوى السنية والشيعية المعنية بتشكيل الحكومة والتي لم تلتق حتى الان على الرغم من مضي ما يقرب من شهرين على إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
وقال الطالباني في المؤتمر الصحفي الذي عقده في بغداد مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يزور البلاد حاليا ان مباحثات تشكيل الحكومة العراقية مستمرة حاليا "وهناك خطوات جيدة الى الامام وهناك اتفاقات ولقاءات مشتركة من عدة اطراف."
ولمح الطالباني الى امكانية عقد اجتماع قريب بين الاطراف السنية والشيعية الفائزة في انتخابات ديسمبر كانون الاول الماضي البرلمانية قائلا ان مثل هذا الاجتماع قد يكون كفيلا بحل نقاط الخلافات التي تعترض سبيل تشكيل الحكومة.
وقال الطالباني "يوجد امل في ان يجتمع الطرفان (السني والشيعي) مع التحالف الكردستاني لبحث القضايا التي تخص تشكيل الحكومة."
ولم يعلن الرئيس العراقي عن الموعد المتوقع ان يلتقي فيه الطرفان.
واضاف الطالباني ان النقطة الاساسية والمهمة التي تسعى كل الاطراف المعنية بتشكيل الحكومة للتوصل اليها الان هي "الاتفاق على برنامج الحكومة (المقبلة) وآلية مواصلة الحكم في الفترة القادمة وهناك خطوات ايجابية تبشر بالخير."
وجدد سترو في المؤتمر التشديد على أهمية تشكيل وحدة وطنية تشارك فيها كل القوى التي فازت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
وقال "لقد جرت الانتخابات في 15 ديسمبر كانون الاول. ولدينا الان النتائج النهائية المصادق عليها. وما تظهره (هذه النتائج) هو انه ليس بمقدور اي حزب أو عرق أو طائفة دينية أن تهيمن على الحكومة في العراق."
واضاف "وبالتالي فان هذا يعطي دفعة اضافية لما يقول العراقيون لنا انهم يريدونه.. وهو حكومة وحدة وطنية تضم جميع العناصر المختلفة في المجتمع العراقي."
وقال سترو للصحفيين "هذا امر متروك للشعب العراقي والاحزاب السياسية العراقية التي انتخبها.. ولكن بالنسبة للمجتمع الدولي وبخاصة الذين شاركوا في تحرير العراق فانهم معنيون بان يعيش العراق في رخاء واستقرار وديمقراطية."
ومضى يقول "هذه هي القضايا التي ستكون في جدول الاعمال لبحثها مع الممثلين الاساسين للشعب العراق من الحكومة ومسؤولي الاحزاب."
ووصل سترو الى بغداد يوم الاثنين وسط غضب عراقي ازاء شريط فيديو اذيع في وقت سابق هذا الشهر ويظهر فيه على ما يبدو جنود بريطانيون يضربون شبانا عراقيين في جنوب العراق.
وقال سترو ان الحادث وقع قبل عامين وانه يجري التحقيق فيه مشيرا الى انه كان هناك عدد قليل جدا من المزاعم بحدوث انتهاكات بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
واضاف "الان صار الدليل متوافرا وهناك تحقيق مكثف جدا تجريه الشرطة العسكرية. ان لديهم سجلا طيبا جدا في كونهم صارمين للغاية."
وتابع قوله "في المجمل ربما مر لدينا نحو مئة ألف جندي وبحار وموظف في القوات الجوية على العراق على مدى الاعوام الثلاثة الماضية. والنسبة المئوية للذين وجهت ضدهم مزاعم هي 0.05 في المئة. وهذه نسبة ضئيلة جدا."
وشاركت قوات بريطانية عام 2003 في الغزو الذي اطاح بالرئيس صدام حسين. وهي ترابط في مدينة البصرة بجنوب العراق.
الوضع الامني
امنيا، قالت مصادر بالشرطة العراقية ان عدد ضحايا انفجار سيارة ملغومة في سوق بالعاصمة بغداد يوم الثلاثاء ارتفع الى 21 قتيلا على الاقل و25 جريحا.
في تطورات اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية اليوم الثلاثاء مقتل ستة عراقيين بينهم ثلاثة شرطيين في عدة هجمات في العراق بينها انفجار خمس عبوات ناسفة وسيارتين مفخختين في بغداد وشمالها.
وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته ان "عبوة ناسفة انفجرت عند مرور دورية لمغاوير وزارة الداخلية ما ادى الى مقتل اثنين من رجال المغاوير واصابة اربعة اخرين ثلاثة منهم مغاوير".واوضح ان "الانفجار وقع في منطقة جرف النداف (جنوب بغداد)".
واضاف المصدر ان "عبوة ناسفة اخرى انفجرت اليوم (الثلاثاء) عند مرور قافلة من السيارات ذات الدفع الرباعي التي تستخدمها في العادة شركات الحماية الامنية الخاصة".
واوضح ان "الانفجار الذي وقع في ساحة التحرير (وسط) لم يصب هذه السيارات ادى الى جرح اثنين من المدنيين".
واضاف المصدر ان "عبوة اخرى انفجرت في حي الجامعة (غرب) عند مرور دورية للشرطة ما ادى الى مقتل شرطي".وتابع ان "عبوة ثالثة انفجرت عند مرور سيارة تابعة لوزارة الهجرة والمهجرين في منطقة الوزيرية (شمال) من دون ان توقع اصابات بالارواح".
واكد مصدر في الشرطة "اصابة مدني عراقي في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية عسكرية اميركية غرب بغداد". وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، اكد مصدر في الشرطة "اصابة ثلاثة من
عناصر الشرطة بينهم ضابط اصابته خطرة اثر انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم في الحي الصناعي جنوب غرب المدينة".
واكد المصدر ان "سيارة مفخخة انفجرت في المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) لكنها لم تؤد الى سقوط ضحايا".
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قتل المواطن محمد احمد جاسم بنيران مسلحين
مجهولين، حسبما افاد مصدر في الشرطة.وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، قتل مدنيان وجرح ثالث عندما فتح مسلحون النار على قاضي تحقيق محكمة بعقوبة محمد عباس شرق بعقوبة، حسبما افاد مصدر في
الشرطة.
ومن جانب اخر، اصيب ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح بانفجار عبوة ناسفة في حي المفرق (غرب بعقوبة)، حسبما افاد المصدر الامني ذاته.
من جهة اخرى، اكدت الشرطة العراقية العثور على جثتي مواطنين عراقيين واحدة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) والثانية بين تكريت وكركوك للمواطن سمير حسن محمد الذي كان قد خطف قبل 48 ساعة من قبل مسلحين مجهولين.
وقال مصدر في شرطة اليوسفية أن قاعدة للجيش الاميركي في اليوسفية تعرضت فجر اليوم لقصف صاروخي اعقبه سماع دوي انفجارات داخل القاعدة واطلاق صفارات الانذار والقنابل المضيئة من قبل الجيش الاميركي.
وأضاف: "احد الصواريخ سقط على منزل في محيط المنطقة القريبة من القاعدة وادى الى مقتل مدني وجرح اثنين اخرين والحاق اضرار بالمنزل".