بدأ اكثر من مليوني حاج قدموا من كافة انحاء العالم الخميس بالتدفق على مشعر منى شرق مكة المكرمة لقضاء يوم التروية اول ايام الحج هذا العام وسط تدابير امنية مكثفة.
وسمي اليوم الثامن من ذي الحجة بيوم التروية لان الحجاج يقومون فيه بالارتواء من الماء استعدادا للصعود الى جبل عرفات الجمعة.
واندفعت كتل بشرية هائلة راجلة وراكبة طغى عليها لون ثياب الاحرام الابيض قاصدة منى لاداء صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم الجمعة اقتداء بسنة النبي محمد.
وتردد جموع كثيفة التلبية "لبيك اللهم لبيك لبيك. لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك" والدعاء لله طلبا للرحمة والمغفرة.
واكد اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية ان "كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة. وتسير عملية التصعيد التي لا تزال مستمرة بدون اي حوادث ولله الحمد. كل شيء عادي وكما هو مخطط".
واوضح ان "اهم عنصر حاليا هو ادارة وتسيير حركة المرور وانتقال الحجاج من مكة المكرمة الى مشاعر منى". واضاف "ان الحجاج يتوزعون الى قسمين القسم الغالب (اكثر من الثلثين) قسم يتجه الى منى لقضاء يوم التروية وقسم اقل عددا (اقل من الثلث) يتوجه مباشرة الى عرفات باعتبار ان التروية سنة وهناك من يلتزم بها ومن لا يلتزم بها".
وحول الاعداد النهائية للحجاج اشار اللواء التركي الى ان اعدادهم لن تعرف بشكل نهائي الا في يوم عرفة الجمعة.
وقال التلفزيون السعودي ان "التقارير الاولية تشير الى ان خطة تصعيد الحجاج الى منى تسير بانسيابية ومرونة بلا مشاكل (..) والوضع الصحي للحجاج مطمئن".
ووضعت السلطات الامنية السعودية والصحية اجهزتها في حالة استنفار كامل لتنفيذ خطتها بتصعيد الحجاج الى منى وتجنب حصول اي حوادث.
واكدت وكالة الانباء السعودية ان "التقارير الاولية من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة" تفيد ان "عملية انتقال حجاج بيت الله الحرام تسير بدقة وانضباط ومرونة مع المتابعة المستمرة من جميع الأجهزة المعنية بخدمة ضيوف الرحمن التي تسهم في تحقيق النجاح لخطة تصعيد لحجاج".
واشارت الوكالة الى "توفر جميع الخدمات التموينية والصحية والارشادية على مختلف الطرق المؤدية الى منى". وتابعت ان "جميع الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن اكتملت في منى وفق ما هو مخطط له" مشيرة الى "اقامة عشرات المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية بالحرس الوطني والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وجمعية الهلال الاحمر السعودي والمستوصفات والمراكز الصحية".
كما تحدثت الوكالة عن "اقامة مراكز الاتصالات التي تربط الحاج بأهله وذويه في مختلف أنحاء العالم عبر الاتصالات الهاتفية والجوال والمكاتب البريدية".
وينتشر الاف من رجال الامن والعاملين في قطاع الصحة في مكة والمشاعر لتأمين سلامة وصحة الحجاج.
ويمضي الحجاج يومهم في منى التي اخذ واديها الاجرد يتحول الى مدينة من الخيام يطغى عليها اللون الابيض.
ومع اشراقة الجمعة يتوجه الحجاج الى جبل عرفات ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الاعظم من اركان الحج.
