اكثر من ستة الاف مريض عراقي مهددون بالموت أو الاعاقة

تاريخ النشر: 29 يونيو 2006 - 04:08 GMT
اخذ عبد الرزاق يتنقل بين مكاتب وزارة العدل حاملا طفله وسام بين ذراعيه على امل ان يحمل له احد الموظفين خبرا يبعث في قلبه الامل في انقاذ حياة ابنه.

وسام عبد الرازق هو واحد من اكثر من 6 الاف مريض عراقي، نصفهم من الاطفال، يحتاجون علاجا في الخارج لانقاذ حياتهم او انقاذهم من اعاقة دائمة، حسب ما يؤكد مسؤولو وزارة الصحة العراقية.

ومثله مثل الاف اخرين، قيد اسم وسام على القائمة التي اعدتها الوزارة للمرضى الذين يحتاجون لعلاج في الخارج والتي تم توزيعها على منظمات انسانية دولية لعل هذه الاخيرة توفر تمويلا لعلاج بعض الحالات.

وياتي والده (40 عاما) من حين الى اخر الى المستشفى للاستفسار عما اذا كانت احدى المنظمات قررت التكفل بعلاج ابنه الذي يعاني من مرض فقر الدم الحاد (التلاسيميا) ويحتاج الى جراحة نقل نخاع لا تتوافر الامكانات اللازمة لاجرائها في العراق.

ويقول والد وسام وهو بائع متجول ليس لديه مصدر رزق ثابت: "منذ ولادته وانا ازوده بقنينة دم كل اربعة اسابيع وحالته في تدهور وانا الان ازوده بالدم كل ثلاثة اسابيع او اقل".

ويقول الطبيب جاسب لطيف مدير عام ديوان وزارة الصحة "لدينا الان قرابة 6419 مريضا يعانون من مشكلات صحية متنوعة يحتاجون علاجا خارج العراق من بينهم 3369 طفلا".

ويضيف "كل ما نستطيع ان نفعله هو ان نعد ملفات لهؤلاء المرضي لان الوزارة ليست لديها موارد مالية للانفاق على علاجهم بالخارج".

واكد ان وزارته "تقوم من حين لاخر بمناشدة المنظمات الانسانية في العالم لعل هناك منظمة تستجيب لنداءاتنا وتاخذ على عاتقها علاج عدد من المرضى".

واوضح ان وزارته طلبت من الحكومة تخصيص موازنة قدرها قرابة 100 مليون دولار لتمويل علاج هؤلاء المرضى بالخارج.

من جهته، قال الطبيب عباس علي مدير شعبة الاخلاء الطبي (العلاج بالخارج) في الوزارة "ما نقوم به هو الاتصال باللجان الانسانية وارسال المرضى الى الخارج حسب العروض التي نتلقاها".

واوضح عباس ان "المرضى الذين يحتاجون علاجا في الخارج ينقسمون الى قسمين الاول يضم المرضى المعرضين للاصابة باعاقة دائمة اذا لم يعالجوا في الخارج والقسم الثاني هم المرضى الذين قد تؤدي امراضهم الى الوفاة في حال لم يتم نقلهم خارج العراق".

واكد "لدينا في قسم امراض القلب 1184 حالة من بينهم 850 طفلا، وفي قسم امراض الدم لدينا 973 مريضا من بينهم 764 طفلا، وفي قسم امراض السرطان لدينا 279 حالة من بينهم 112 طفلا".

ومن بين المرضى الذين ينتظرون علاجا بالخارج العديد من ضحايا العنف في العراق مثل عدي محمد الذي اصيب قبل عام في انفجار سيارة مفخخة اثناء توجهه الى عمله في مدينة الشعلة (شمال بغداد).

ويقول عدي (22 عاما) "اصبت بشظية في المثانة" خلال الانفجار ومنذ ذلك الوقت اصبحت عاطلا عن العمل.

ويضيف الشاب الذي يعلق بشكل دائما كيسا للتبول تحت ملابسه، "كنت نجارا معروفا وكنت استعد للزواج عندما اصبت".

ويؤكد ان اصابته سببت له "انسدادا في المثانة من الداخل" وانه مدرج على قوائم المرضى الذين يحتاجون الى جراحة خارج العراق.

ومازال عدي ينتظر مع غيره تمويلا من الحكومة العراقية او من منظمة دولية.