اكتشاف جثث 32 مجندا وموجة مفخخات تجتاح بغداد ومحاكمة صدام الى 15 آيار

تاريخ النشر: 24 أبريل 2006 - 08:35 GMT

عثر على جثث 32 مجندا عراقيا في بغداد التي اسفر انفجار 7 سيارات فيها اضافة الى هجمات في انحاء اخرى من البلاد عن 19 قتيلا، في حين تواصلت مشاورات تشكيل الحكومة وذلك في وقت ارجئت فيها محاكمة صدام حسين الى 15 ايار/مايو المقبل.

وقالت مصادر في وزارة الداخلية ان جثث 32 مجندا بالشرطة وقوات الامن العراقية عثر عليها الاثنين في منطقتين في العاصمة بغداد.

وقالت المصادر ان الضحايا جميعا من بلدة الرمادي بمحافظة الانبار التي ينشط بها المسلحون والتي تعارض الحكومة بشدة.

وخطف 17 منهم وقتلوا بالرصاص بعد انضمامهم للشرطة قبل اسبوع. وعثر علي جثثهم في حي بغدادي بالعاصمة.

اما الباقون وعددهم 15 فقد عثر على جثثهم داخل سيارتين وبها عدة اعيرة نارية في منطقة ابو غريب في الطرف الغربي من بغداد.

مفخخات وهجمات

وجاء الاعلان عن العثور على هذه الجثث في وقت قتل فيه 19 شخصا في انفجار 7 سيارات في بغداد وهجمات في انحاء متفرقة من العراق.

وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم كشف اسمه ان "سبعة اشخاص اصيبوا بجروح هم ثلاثة من رجال الشرطة واربعة مدنيين بانفجار سيارة مفخخة" موضحا ان "الانفجار استهدف دورية للشرطة في منطقة المنصور (غرب)".

وكان مصدر في الشرطة صرح ان "تسعة اشخاص بينهم اربعة من مغاوير الداخلية اصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيشهم في منطقة الغدير (شرق)" مضيفا ان "سيارة اخرى انفجرت بعد دقائق في المنطقة ذاتها بدون ان تؤدي لوقوع ضحايا".

وكان مصدر امني عراقي اعلن "مقتل خمسة اشخاص واصابة 25 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين عند مدخل الجامعة المستنصرية (شرق)".

كما اعلن مصدر في الشرطة "اصابة 15 مدنيا عراقيا بجروح في انفجار سيارة مفخخة (سادسة) منتصف نهار اليوم (الاثنين) في ساحة التحريات (شرق) مستهدفا مدنيين عراقيين".

وانفجرت سيارة اخرى صباح الاثنين في منطقة باب المعظم (شمال) مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 25 اخرين بجروح حسبما اعلن مصدر امني عراقي.

واكد مصدر امني عراقي ان "ستة مدنيين عراقيين قتلوا في اطلاق نار اثر هجمات متفرقة تعرضوا لها في منطقة الدورة (جنوب)". واوضح ان "القتلى هم من الاهالي والعاملين في منطقة الدورة الشديدة التوتر".

كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية "اصابة خمسة من مغاوير الداخلية بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة البياع (جنوب)". وكان قد اعلن في حصيلة سابقة اصابة اثنين من المغاوير بجروح.

الى ذلك اصيب ثلاثة عراقيين بجروح بينهم رجلا شرطة ومدني في اشتباكات وقعت الاثنين بين مسلحين ودورية للشرطة في منطقة المنصور (وسط) حسب مصدر في الشرطة.

وفي تكريت (180 كلم شمال) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل ثلاثة ضباط وعنصر من الشرطة بالاضافة الى مسلحين اثنين في اشتباك مع مسلحين عندما اوقفت الشرطة سيارتهم".

وفي المحمودية (30 كلم جنوب) اصيب تسعة عراقيين هم ستة جنود عراقيين وثلاثة مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش العراقي حسبما اعلن مصدر في وزارة الدفاع.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر امني عراقي "مقتل مدني واصابة اخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في منطقة نفط خانة (شرق بعقوبة)".

واعلنت الحكومة العراقية الاثنين عثور قوات الجيش العراقي على مخبأ في منطقة حي العدل (غرب بغداد) خبأت فيه "قاذفات صواريخ وقنابل يدوية وعبوات ناسفة ومعدات تفجير مختلفة واسلحة مختلفة".

مشاورات الحكومة

وجاءت موجة التفجيرات والهجمات هذه في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي على تشكيل حكومة يشارك فيها الشيعة والسنة والاكراد في محاولة لانهاء العنف الطائفي الذي يهدد العراق بالانزلاق الى حرب اهلية.

وامام المالكي اربعة أسابيع لاختيار مجلس وزراء وتشكيل حكومة ينظر اليها على انها الوسيلة الوحيدة لوقف العنف الطائفي.

ويتعين على البرلمان التصديق على ترشيحات المالكي للمناصب الوزارية وعلى اختياره هو شخصيا من قبل الرئيس جلال الطالباني لرئاسة الحكومة.

وسيكون اختياره لوزير الداخلية اختبارا رئيسيا لقدرته على القيادة والتوحيد حيث ان هذه الحقيبة من أكثر المناصب حساسية نظرا للماضي الذي عانى منه الكثير من العراقيين في عهد صدام والحاضر الذي يهيمن عليه انعدام الاستقرار والعنف

وقد طالبت جبهة التوافق العراقية السنية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب العراقي بتوزيع عادل للحقائب الوزارية لا يستثني حتى القوى الوطنية والقومية والدينية من خارج البرلمان.

في الوقت نفسه قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن تشكيل قوة أمن على أساس غير طائفي يجب أن يكون "في طليعة أولويات" جواد المالكي رئيس الوزراء الجديد الذي يتعين عليه تشكيل حكومة في مهلة ثلاثين يوما.

محاكمة صدام

وبالتزامن مع كل ذلك، قرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا تأجيل جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل في 1982 الى 15 ايار/مايو المقبل.

وتلي خلال جلسة الاثنين تقرير الخبراء حول مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين ما عدا مزهر عبد الله الرويد مع التواقيع الموجودة على الوثائق المقدمة الى المحكمة.

وجاء قرار رفع الجلسة بعد ان سلم محامي الدفاع خليل الدليمي الى القاضي عبد الرحمن اسماء شهود الدفاع في ثمان صفحات موضوعة في ظروف مغلق.

وطلب الدليمي من قاضي المحكمة "الحفاظ على سرية اسماء الشهود خصوصا بسبب الظروف الامنية السيئة التي تسود العراق حاليا". واضاف "تلقينا الاف الطلبات لكننا اخترنا العدد الادنى وذلك من اجل مصلحة التحقيق والعدالة".

في هذه الاثناء نظر صدام حسين الى المحامي الدليمي مستفسرا عن عدد شهود الدفاع فرد الدليمي "اكثر من ستين". وقال القاضي "حفاظا على ارواح الشهود قررنا ايداع هذه الاسماء لدى الجهة الامنية المختصة لدى هذه المحكمة وابرازها في الجلسة المقبلة".

وطلب رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي الاطلاع على اسماء ووظائف شهود الدفاع من اجل تبليغ الجهات المختصة لاحضارهم.

وفي بداية الجلسة تلي تقرير خبراء الادلة الجنائية الخمسة. واكد التقرير مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين ما عدا مزهر عبد الله الرويد مع المستندات والوثائق التي في حوزة المحكمة. الا ان الخبراء لم يستطيعوا تحديد عمر الاوراق بسبب عدم توفر المختبرات الكيمياوية اللازمة.

ثم عرض المدعي العام الموسوي قرصا مدمجا صوتيا (سي دي) يتضمن مكالمة هاتفية بين صدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان يتعلق بتجريف بساتين الدجيل.

ويسأل صدام في الشريط رمضان عما انجزه في شأن بساتين الدجيل. ويقول رمضان انه اكمل الخرائط المتعلقة بالبساتين في الدجيل وبلد ويتحدث عن تبييض مساحة دونم ونصف حول المدينة وعن تعويض اصحاب البساتين.

ويضيف اذا كان لشخص ما ثلاثة دونمات ممكن ان نعوضه باربع او بخمس دونمات من بساتين الدولة.

واعترض رئيس فريق الدفاع خليل الدليمي على فحوى الشريط وقال ان "المحكمة لا تستند في أدلتها على الاشرطة الصوتية".

واضاف "نطالب المحكمة بأن تأمر الادعاء العام بكشف الجهة التي تزوده بالوثائق خصوصا ان احد شهود الاثبات قال (في جلسة سابقة) عن الوثيقة التي كانت في حوزته انه اشتراها من السوق".

واعترض برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين على نتيجة تقرير خبراء الادلة الجنائية. وقال "النتيجة التي اعلنت متوقعة ولم تكن مفاجأة لي ولا لاي منصف".

كما اعترض المتهم علي دايح على نتيجة تقرير خبراء الادلة الجنائية وقال "انا ارفض هذا التقرير لانني متأكد من نفسي 100% بأني لم اكتب شيئا ضد اي احد". واضاف "لقد وضعوا اسمي وتوقيعي على التقرير للنيل مني ولايجاد دليل ادانة ضدي".

وطلب قاضي المحكمة من المتهمين ان "يتركوا كل الوثائق والاقوال لقناعة وتقدير المحكمة".

ويأمل الادعاء من مقارنة التواقيع اثبات وجود صلة بين المتهمين ومقتل 148 شيعيا بعد تعرض موكب صدام حسين لهجوم في بلدة الدجيل شمال بغداد في 1982. ويدفع المتهمون الثمانية الذين يواجهون عقوبة الاعدام ببراءتهم.

واعترض برزان التكريتي مجددا على الاتهامات الموجهة اليهم وقال "هذا ظلم كيف نقتل نحن لسنا قتلة نحن رجال بناء مناضلون عراقيون وطنيون نحن لا نقتل احدا".

(البوابة)(مصادر متعددة)