كشف مسؤولون اسرائيليون ان الشرطة اعتقلت امس 22 موظفا في اضخم المصارف التجارية الاسرائيلية للاشتباه في تورطهم في اكبر عملية تبييض للاموال في تاريخ اسرائيل شملت مئات الملايين من الدولارات.
وصرح الناطق باسم الشرطة جيل كلايمان ان التحقيق الذي يجري سرا منذ سنة تناول 80 حسابا مصرفيا و170 زبونا في "بنك هابوعليم". وقال ان دولا عدة متورطة في القضية، وذكر فرنسا من الدول التي تعاونت في التحقيق.
ويشتبه المحققون في ان موظفين في احد فروع المصرف لم يبلغوا عن عمليات تحويل للاموال وفقا لمقتضيات قانون مكافحة تبييض الاموال.
وقال كبير محققي الشرطة عميحاي شاي في مؤتمر صحافي: “ان هذا تحقيق باحجام ضخمة... ان الموظفين فعلوا اشياء لمنع الابلاغ (عن التحويلات). يبدو انهم ساعدوا زبائن على تحويل ودائع من دون الابلاغ عن ذلك وفقا لما ينص عليه القانون. اننا نتحدث عن مئات الملايين من الدولارات".
واضاف ان فضيحة "بنك هابوعليم" هي الاكبر في تاريخ اسرائيل من حيث "كمية الاموال وحجمها".
وقبل ان تتبنى اسرائيل قانونا لمكافحة تبييض الاموال عام 2000، كانت الدولة العبرية تعتبر ملاذا آمنا لمبيضي الاموال، وكانت مدرجة على اللائحة السوداء لوزارة الخارجية الاميركية. وحذفت اسرائيل من لائحة الدول غير المتعاونة عام 2002 ومن لائحة الدول الخاضعة للرقابة عام 2003.
وعام 2003، حققت السلطات الفرنسية والاسرائيلية في خطة تبييض الاموال تورطت فيها ثمانية مصارف في دول عدة بما فيها اسرائيل، لكن محكمة الاستئناف الفرنسية نقضت الاتهامات الموجهة الى المصارف و130 شخصا.
وافادت صحيفة "يديعوت احرونوت" في موقعها الالكتروني ان الحديث يدور حول تبييض مئات الملايين من الدولارات (اكثرمن مليار شيكل) في فرع "بنك هابوعليم" 535 الكائن في شارع هيركون بتل ابيب وفي شركة الائتمان التابعة للمصرف، وان 22 موظفا من المصرف اعتقلوا للتحقيق معهم، فيما يتوقع استدعاء 45 رجل اعمال اسرائيليا، بعضهم من الشخصيات المعروفة، للتحقيق معهم ايضا.
وقالت ان المقصود تحويل مئات الملايين من الدولارات من دول عدة في الخارج الى فرع المصرف 535 في تل ابيب، حيث تم تبييض الاموال واعادتها الى الخارج. ويشتبه في ان تلك الاموال حصّلت بطرق جنائية.