تمثل 5 ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني حكم عليهم بالاعدام امام محكمة الاستئناف الثلاثاء في ليبيا بتهمة نقل فيروس الايدز إلى أطفال ليبيين من خلال نقل دم ملوث إليهم.
وقال رئيس الوزراء البلغاري سيميون دو ساكس كوبورغ غوتا في وقت امتنع البرلمان عن إصدار بيان رسمي عشية المحاكمة "كلما قللنا من الكلام (عن هذه المحاكمة) ومن تسييسها، ازدادت فرص" تبرئة الممرضات والطبيب.
وقال الزعيم الليبي معمر القذافي في كلمة له امام القمة العربية في الجزائر ان عشرات الوساطات حاولوا الضغط عليه للافراج عنهن الا انه رفض لان دم اطفال بلاده ليس رخيصا واقسم انه لن يطلقهن وسيلقون المحاكمة العادلة
وكانت محكمة في بنغازي حكمت في ايار/مايو بالإعدام على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين كانوا يعملون في مستشفى المدينة بعد خمس سنوات من الحبس الاحتياطي اثر إدانتهم بنقل فيروس الايدز إلى 380 طفلا والتسبب بوفاة 46 طفلا بسبب هذا المرض. وترى الصحافة البلغارية أن المحكوم عليهم استخدموا ك"كبش محرقة" لتهدئة الرأي العام في ليبيا حيث لا تزال هذه القضية تثير استنكارا كبيرا. واستأنفت صوفيا هذا الحكم مستندة إلى شهادات البروفيسور الفرنسي لوك مونتانييه الذي ساهم في اكتشاف فيروس الايدز وخبيرين آخرين شهيرين هما الايطالي فيتوريو كوليتسي والسويسري لوك بيران الذين أكدوا أمام المحكمة الابتدائية أن سبب هذه المأساة هو الظروف الصحية الرديئة في المستشفى. غير أن المحكمة الليبية لم تأخذ بالاعتبار هذه الشهادات لدى إصدارها حكما بالإعدام، ولم تستند سوى إلى تقرير خبير ليبي خلص إلى تحميل المتهمين المسؤولية.
ووجه القذافي الخميس دعوة إلى الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف لزيارة ليبيا، ورأت صحيفة ترود أن الرئيس يجب أن يسعى خلال هذه الزيارة "للحصول على عودة الممرضات إلى بلغاريا ولو لم تتم تبرئتهن بدون الرضوخ لابتزاز التعويضات