اقر البرلمان السوداني الاحد قانونا جديدا حول الامن الوطني، يحدد صلاحيات اجهزة الاستخبارات، على الرغم من اعتراض النواب الجنوبيين وانسحاب بعض احزاب المعارضة احتجاجا.
وبموجب القانون الجديد، يظل لجهاز الامن والاستخبارات الوطني الحق في اعتقال واحتجاز الافراد وتفتيش منازلهم ولكن فترة الاحتجاز القصوى اصبحت اربعة اشهر ونصف الشهر بدلا من تسعة شهور كما كانت في القانون القديم.
ويمكن لجهاز الاستخبارات بموجب القانون الجديد احتجاز شخص لمدة شهر ولتمديد الفترة لمدة 15 يوما اضافية يتعين الحصول على موافقة مدير الجهاز اذا تبين ان "التحقيق يتطلب ذلك".
واذا راي جهاز الاستخبارات ان هناك حاجة الى تمديد اضافي لفترة الاحتجاز، فانه يجب ان يتقدم بطلب الى مجلس الامن الوطني الذي يضم الرئيس عمر البشير ونائبيه ووزيري الداخلية والدفاع.
ويحق لمجلس الامن الوطني تمديد الاحتجاز لمدة ثلاثة اشهر اضافية.
وصوت نواب الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) ضد القانون خلال الجلسة بينما انسحب قرابة عشرين نائبا ينتمون الى التجمع الوطني الديموقراطي وهو تحالف لعدد من احزاب المعارضة يضم حركة الزعيم الدارفوري مني مناوي.
وقال النائب عن الحركة الشعبية توماس واني "صوتنا ضد القانون لانه مخالف للدستور الانتقالي واتفاقية السلام الشامل" الموقعة بين الشمال والجنوب في العام 2005.
وصرح وزير الشؤون القانونية في حكومة جنوب السودان (التي تتمتع بوضع اشبه بالحكم الذاتي) مايكل ماكواي بان الجنوبيين "غير راضين عن هذا القانون". واضاف لوكالة فرانس برس "لا نريد ان يكون لجهاز الاستخبارات سلطة التوقيف والاحتجاز والتفتيش والاستيلاء على الممتلكات لان ذلك ليس من صلاحياته".
وشدد على ان هذه السلطات ينبغي ان تكون من اختصاص الشرطة وحدها وتحت اشراف القضاء.
وكان حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية شريكا الحكم في السودان اعلنا في 13 كانون الاول/ديسمبر الجاري توصلهما الى اتفاق لانهاء الازمة السياسية يقضي ببحث قانون الامن الوطني والمخابرات للتوصل فيه الى اتفاق قبل الدفع به الى البرلمان.