دستور تونس الجديد: الدولة تكفل "حرية الضمير" وتحمي "المقدسات"

تاريخ النشر: 04 يناير 2014 - 03:20 GMT
المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس
المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس

صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) السبت على الفصل السادس من مشروع الدستور الجديد والذي أثار جدلا استمر اشهرا، لانه يُلزم الدولة في آن واحد بضمان "حرية المعتقد والضمير" و"حماية المقدسات".

ويقول هذا الفصل ان "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، حامية للمقدسات، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي".

ومن أصل 185 نائبا شاركوا في عملية الاقتراع، صوت 149 بنعم على هذا الفصل فيما تحفظ عليه 23 واعترض 13.

وصوت أغلب النواب ضد مقترحات بحذف حرية الضمير من الفصل السادس.

وطالب أزاد بادي النائب عن "حركة وفاء" (حزب قريب من الاسلاميين) بحذف حرية الضمير من الدستور معتبرا انها قد تعطي "عبدة الشيطان والأصنام" حرية إقامة طقوسهم ونشر أفكارهم في تونس التي يدين شعبها بالاسلام.

وقال إياد الدهماني النائب عن الحزب "الجمهوري" (يسار وسط) ان "من يدعو إلى الغاء حرية الضمير يريد أن يعيدنا الى صفحات سوداء في تاريخ الانسانية وإلى محاكم التفتيش التي كانت تفتش في ضمائر الناس".

وأضاف ان "حرية الضمير هي جوهر (بقية) الحريات".

ودعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان (مستقلة) في بيان الجمعة المجلس التأسيسي إلى "رفع الضبابية وبالتالي الخطورة التي يكتسيها الفصل السادس من الدستور".

ولاحظت ان هذا الفصل "يعطي للدولة الحق في رعاية الدين وحماية المقدسات ما يمكن أن يؤدي، بتأويلات معينة، إلى تهديد المواطنة وركيزتيها: المساواة والحريات".

وأضافت "المطلوب تغيير +الدين+ بـ+الأديان+ وحذف عبارة +حماية المقدسات+ وإفراد فصل خاص يقر بحرية الضمير والدين والمعتقد".

واعتبرت ان الفصل السادس بصيغته الحالية "لا يضمن الحياد الفعلي للمساجد عن التجاذب السياسي".

وكانت أحزاب معارضة طالبت بتضمين الدستور نصا يفرض تحييد المساجد عن "التوظيف الحزبي والسياسي".