انتقدت الخرطوم في شدة اقتراحات قدمها ريتشارد وليامسون، المبعوث الأميركي إلى السودان، إلى الإدارة الأميركية لحل أزمة دارفور وتضمنت اتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية ضد الحكومة السودانية.
ودعا المبعوث الأميركي وليامسون في مذكرة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز إلى وقف موقت لشبكة الاتصالات في العاصمة الخرطوم وفرض حظر موقت على تصدير النفط السوداني، إضافة إلى حظر سلاح الجو من الطيران فوق دارفور.
لكن وزير الدولة في وزارة الإعلام السودانية كمال عبيد قال إن الإدارة الأميركية تريد تدمير ما تبقى من العالم قبل مغادرتها في ختام فترة حكم الرئيس جورج بوش، مستبعداً أن يكون للإدارة الأميركية القدرة على تنفيذ ما أوصى به وليامسون.
واعتبر الوزير السوداني نصائح وليامسون «أمراً غير مستغرب» في ظل الأحداث الجارية الآن في قطاع غزة. وأضاف أن الإدارة الأميركية في ختام فترة حكم جورج بوش التي تبقّت لها أيام «تحرص على تدمير ما تبقى من عالم قبل المغادرة». إلا انه قال: «لا نتوقع أن تكون للإدارة الأميركية القدرة على تنفيذ هذه الخطوات». وأشار إلى أن الأمر برمّته «شأن داخلي أميركي، ولم يتبق للإدارة الأميركية القديمة وقت حتى نشغل أنفسنا بها».
وكشف التقرير الذي نشرته نيويورك تايمز أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي اعترضا على فحوى مذكرة سلّمها وليامسون إلى الرئيس جورج بوش تطالبه باتخاذ سلسلة اجراءات ضد الحكومة السودانية من أجل وقف العنف في إقليم دارفور.
وبحسب الصحيفة الأميركية فإن وليامسون نصح بوش بوقف موقت لشبكة الاتصالات في العاصمة الخرطوم التي تشمل الاتصالات الهاتفية وشبكة الهواتف الخلوية وشبكات الانترنت. وتشمل الاجراءات المقترحة أن تتولى السفن الأميركية تفتيش السفن الآتية إلى بورتسودان. ويشمل المخطط في مرحلة لاحقة حظر تصدير النفط السوداني عبر ميناء بورتسودان.
وأوصت المذكرة بإسقاط أي طائرة تابعة لسلاح الجو السوداني تخرق حظر الطيران فوق دارفور، وتدمير سلاح الجو السوداني إذا رفضت الخرطوم تسليم الوزير هارون وعلي كوشيب المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية. واقترح وليامسون تزويد حكومة الجنوب بصواريخ لحمايتها من أي رد من الخرطوم.