تواصلت عمليات الاقتراع في الانتخابات الاميركية وسط اقبال كبير وتوقعات بفوز واضح للديمقراطي باراك اوباما على الجمهوري جون ماكين، وهو ما من شأنه في حال تحققه ان يدفع برئيس اسود الى البيت الابيض لاول مرة في تاريخ البلاد.
وادلى اوباما (47 عاما) الذي الهبت دعوته للتغيير حماسة كثير من الاميركيين من مختلف المشارب والانتماءات العرقية والاجتماعية بصوته صباح الثلاثاء في في مدينة شيكاغو (ايلينوا).
واقترع اوباما بصحبة ابنته الكبيرة ماليا وانضمت اليه بعد قليل زوجته ميشال وابنتهما الصغرى ساشا.
وارتسمت ابتسامة واسعة على وجه اوباما الذي تبادل بضع كلمات مع الموجودين في مكتب الاقتراع.
كما اقترع المرشح لمنصب نائب الرئيس على البطاقة الديموقراطية جو بايدن بصحبة والدته كاثرين (90 عاما) وزوجته جيل في ولمنغتون (دلوير-شرق).
وخرج بعد ان اقترع مبتسما وملوحا بابهامه الى اعلى معبرا عن ثقته في نجاح فريقه.
اما هيلاري كلينتون التي خسرت معركة شرسة مع اوباما للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي بعد ان داعبها الامل طويلا في ان تصبح اول امراة تجلس في المكتب البيضاوي فاقترعت في تشيبكوا في نيويورك حيث تمتلك منزل هي وزوجها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون.
ومن جهته، اقترع ماكين (72 عاما) في فينكس بولاية اريزونا (جنوب). اما ساره بالين المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس فادلت بصوتها في الاسكا وهي حاكمة هذه الولاية.
ومن المقرر ان يعقد اوباما لقاء انتخابيا اخيرا في انديانا (شمال) اما بايدن فسيتوجه الى فرجينيا (شرق).
ومنذ ساعات الصباح الاولى انتظر الناخبون بهدوء امام مكاتب الاقتراع تحت المطر في فرجينيا (شرق).
وأشارت استطلاعات للرأي الى تقدم أوباما أو تساويه مع مكين في ثماني ولايات على الاقل فاز بها الرئيس الحالي جورج بوش عام 2004 منها أوهايو وفلوريدا اللتان تمثل كل منهما جائزة كبرى في الانتخابات. ويتقدم أوباما في الاستطلاعات بفارق مريح في كل الولايات التي فاز بها المرشح الديمقراطي السابق جون كيري عام 2004.
وبدا الاقتراع في قريتين في نيوهامبشاير (شمال شرق) عند منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء وهما دكفيل نوتش حيث اختار السكان باراك اوباما الذي حصل على 15 صوتا مقابل 6 لماكين. وفي قرية هارتس لوكيشن حصل النرشح الديموقراطي على 17 صوتا مقابل 10 لماكين. ويبلغ اجمالي عدد سكان القريتين 120 نسمة.
وكان اوباما تحدث في ساعة متاخرة من مساء الاثنين امام 90 الفا من انصاره جاءوا للاستماع اليه في ماناساس بولاية فرجينيا (شرق) التي لم تعط اصواتها لاي مرشح ديموقراطي منذ العام 1964.
وطلب اوباما من انصاره الاستمرار في العمل بنفس الوتيرة وعدم التراخي او "التوقف لمدة ساعة واحدة او حتى ثانية واحدة" قبل انتهاء عمليات الاقتراع.
واكد ماكين من جهته في لقاء انتخابي متأخر مساء الاثنين في لاس فيغاس بولاية نيفادا (غرب) "لا تفقدوا الامل كونوا اقوياء تحلوا بالشجاعة وقاتلوا".
وكانت المسألة العنصرية الحاضر الغائب في الحملة الانتخابية اذ تجنبها باراك اوباما بحرص.
ويظل تاثير العامل العنصرى مجهولا كبيرا في هذه الانتخابات التي يتوقع ان تشهد نسبة مشاركة قياسية بالنظر الى زيادة اعداد المسجلين في سجلات الاقتراع.
ويعتقد بعض الخبراء ان ما يراوح بين 130 و135 مليون ناخب قد يقترعون مقابل 120 مليونا في العام 2004 و105 ملايين في العام 2000.
ويامل الديموقراطيون في الاستفادة من هذه الزيادة المتوقعة في الاقبال خصوصا ان السود الاميركيين محتشدون كما لم يحدث من قبل خلف المرشح الديموقراطي وان عددا كبيرا من الشباب سيقترعون.
ويعول الجمهوريون على الناخبين المترديين الذين لم يحسموا اختياراتهم بعد لقلب الموازين وهو ما يعني ضمنا تصويت احتجاجي ضد اوباما يصب في صالحهم.
ويتوقع أن يوسع الديمقراطيون نطاق الاغلبية التي يتمتعون بها في مجلسي الكونغرس. وهم يحتاجون الى الفوز بتسعة مقاعد في مجلس الشيوخ ليصلوا الى أغلبية قوامها 60 مقعدا تمكنهم من التغلب على أي عقبات اجرائية يضعها الجمهوريون.
وسيزيد ذلك الضغط على الديمقراطيين لتنفيذ ما تعهدوا به خلال حملتهم من انهاء الحرب في العراق وانهاء تخفيضات الضرائب على الاغنياء التي أدخلها بوش واصلاح قطاع الرعاية الصحية.
