دافعت وزارة الدفاع الاميركية عن ازهاق ارواح الالاف من الافغان من اطفال ونساء وشيوخ في الغارات الجوية التي ترتكبها قواتها في هذا البلد المحتل
وقد اعتبرت وزارة الدفاع الاميركية ان قصف التحالف الدولي بقيادة اميركية الذي اودى بحياة اكثر من تسعين مدنيا افغانيا وفق كابول، ضربة "مشروعة ضد طالبان"، وفق ما براين ويتمان المتحدث باسم البنتاغون.
وقال ويتمان "لا نزال نعتبر انها ضربة مشروعة ضد طالبان. كان هناك للاسف ضحايا مدنيون وان كان عددهم موضع نقاش، ولكن لهذا يجري التحقيق".
ورفض المتحدث التعليق على مطالبة الحكومة الافغانية باعادة التفاوض على الاتفاقيات التي تنظم وجود القوات الدولية في افغانستان بعد سلسلة ضربات جوية قاتلة شنتها القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة مؤخرا.
وذكرت لجنة حكومية افغانية ان اكثر من 90 مدنيا معظمهم من النساء والاطفال قتلوا في غارات جوية قرب قرية عزيز اباد على بعد 120 كم من مدينة هراة في غرب البلاد.
ويعد هذا اكبر عدد من القتلى بين المدنيين في عملية عسكرية للقوات الدولية منذ ان غزت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة افغانستان عام 2001 للاطاحة بنظام طالبان المتشدد.
وفتحت قوات التحالف تحقيقا مؤكدة انها استهدفت متمردي طالبان وانها قتلت
30 منهم.
ويشير تقرير اممي صادر عن المقرر الخاص المعني بحالات الاعدام خارج القضاء او باجراءات موجزة او تعسفا ، فيليب الستون والذي مكث 12 يوما في هلمند وكابول وقندهار وكونار ونانغارهار وجوزجان وباروان. الى ان مشكلة اعمال القتل مشكلة كبيرة تعاني منها هذه البلاد ويبدو انها ستتسع وستكون الطائرات الاميركية متواجدة بالاجواء بشكل مستمر ويومي من اجل قنص الابرياء
ولا يرى التقرير ان افغانستان تعاني من نزاع مسلح يتسبب بوقع الضحايا انما المشكلة تكمن في وجود الاحتلال الذي يرتكب الجرائم الاكبر بحق المدنيين والابرياء حتى وصل عدد الضحايا الى رقم مذهل
ويبدو ان ما يقوي عزيمة القتلة هو القوانين الاميركية التي تحمي الشرطة والاحتلال من العقاب امام القانون الدولي فيما دعا هذا التقرير الى ان تولي الامم المتحدة أهمية أكبر للدور الخاص بحقوق الانسان في أنشطتها.
ويؤكد كاتب التقرير انه شاهد بام عينه ادلة على القتل المتعمد على نطاق واسع في انتهاك حقوق الانسان و القانون الانساني الدولي من جانب القوات العسكرية. وتفيد التقارير انه قتل ما يصل الى 200 مدني ، في كثير من الاحيان في عمليات مشتركة مع قوات الامن الافغانيه ، بين كانون الثاني / يناير ونيسان / ابريل 2008.
ويقول التقرير ان هناك تعتيم كبير على الجرائم الاميركية والتي ترتكبها قوات التحالف في افغانستان
وتغيب حالات المساءلة القانونية عن القوات الاميركية وعناصرها وهذا ما يبعث القلق في اروقة الامم المتحدة خاصة اللجان الحقوقية والمعنية بالشؤون الانسانية
ويحمل التقرير القوات الدولية العاملة في افغانستان المسئولية عن حياة الابرياء
وينتقد كاتب التقرير حلف الناتو الذي سارع الى التنديد بالمعلومات التي وردت الا انه على الرغم من هذا التنديد فانه تحامل على نقاط سطحية من دون الاعتراف بالجوهر الذي ورد في التقرير ان التعهد باصلاح ما تقوم به قوات الاحتلال
في الجنوب يقول المبعوث الاممي تزداد المشاكل والمآسي خاصة في ظل وجود انتهاكات على ايدي الشرطة المدعومة من قوات الاحتلال
و أحد الاسباب الرئيسية لهذه الاخفاقات هو لجوء القوات الاميركية والافغانية الى فرض القانون بالقوة حيث يتم انتهاك حقوق الانسان بالتالي يدعو المبعوث الاممي الى الاعتراف بأن ضمان احترام من جانب قوات الامن الحكوميه لحقوق الانسان الاساسية وهو أمر ضروري لضمان الأمن والاستقرار.
ويرى المبعوث الاممي ان افغانستان تحتاج الى قوة شرطة يمكن ان تقوم به على حد سواء وانفاذ القانون أي أن قوة الشرطة لا تعامل بفعاليه مع الجرائم التي يعاني منها الناس في حياتهم اليوميه وتعمل فى المناطق المتضرره من الصراع يجب ان يكون على استعداد للدخول مع المتمردين. التدريب ومن ثم يجب ان تشتمل على كل الجوانب.
ويدعو بالتالي الحكومة الى ان توقف انشاء واضفاء الشرعية على مزيد من الميليشيات. فيما هناك ما يدعو للقلق من ان "برنامج للتوعية الاجتماعية" يمكن ان يزيد من خطر على السكان المحليين وتؤدي الى تمكين يحبذ الجماعات داخل المجتمع لابتزاز ، وقتل وترهيب خصومها.
والمهم ان مشكلة أعمال القتل من جانب الشرطة المسلحه وغيرها من العاملين معها تم تجاهله الى حد كبير. هذا ينبغي أن ينتهي. ومع أنه لا توجد أرقام موثوق بها عن عدد هذه اعمال القتل غير القانوني ، هناك ما يكفي من الحالات ولا سيما انه من المؤكد ان العدد الاجمالي مرتفع. وثمة حاجة صارخه لنظام يكفل ذلك ، وعندما قامت الشرطة و / أو الماجستير وضعها السياسي ويتهم عمليات القتل المتعددة ، اجراء تحقيق مستقل لتدشين. مقتل 9 وجرح 42 من المتظاهرين غير المسلحين فى شيبرغان فى 28 ايار / مايو 2007 ينص على مثال تقليدي. على الصعيدين المحلي والوطني المصالح السياسية تتآمر لضمان عدم فعالية التحقيق جرى.