جدد الاتحاد الافريقي دعوته الى عودة النظام الدستوري في موريتانيا مهددا اياها بعقوبات، فيما اكد العاهل المغربي محمد السادس في رسالة الى رئيس المجلس الاعلى للدولة في موريتانيا ان امن بلاده لا يمكن فصله عن امن المغرب.
واعلن مجلس السلام والامن التابع للاتحاد اثر اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة انها جدد دعوته الى "العودة للنظام الدستوري واعادة رئيس جمهورية موريتانيا سيدي ولد الشيخ عبد الله الى مهماته بدون شروط في موعد اقصاه السادس من تشرين الاول/اكتوبر 2008".
وحذر الاتحاد الافريقي "الانقلابيين وانصارهم المدنيين من مخاطر العقوبات والعزلة التي قد يقعون فيها اذا لم يستجيبوا لهذه المطالب".
واعرب مجلس السلام والامن في المنظمة الافريقية عن "قلقه العميق لكون الجهود المبذولة حتى اليوم لم تحقق اي تقدم على طريق عودة سريعة الى الشرعية الدستورية".
وفي وقت تنعقد فيه الجمعية العامة للامم المتحدة دعا المجلس "فورا الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي برمته الى اعتبار كل قرارات ومبادرات الانقلابيين الرامية الى التصدي لاستعادة النظام الدستوري غير شرعية وغير قانونية".
وندد الاتحاد الافريقي مرارا بالانقلاب الذي وقع في موريتانيا في 6 اب/اغسطس.
أمن واحد
هذا، وقد اكد العاهل المغربي محمد السادس في رسالة وجهها الى رئيس المجلس الاعلى للدولة في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز نشرت الاربعاء في الرباط ان امن موريتانيا لا يمكن فصله عن امن المغرب ومنطقة المغرب العربي والساحل.
وجاءت هذه الرسالة بعد عشرة ايام من الهجوم الذي تبنته القاعدة واوقع 12 قتيلا في موريتانيا.
واكد الملك المغربي في رسالته التي بثتها وكالة المغرب العربي للانباء "وقوف المملكة المغربية الراسخ إلى جانب موريتانيا الشقيقة دولة وشعبا من أجل صيانة سيادتها من أي تدخل أو عدوان أجنبي والذود عن وحدتها الوطنية والترابية والحفاظ على أمنها واستقرارها باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن المغرب بل ومن استقرار منطقتنا المغاربية ومحيطنا الجهوي في بلدان الساحل الشقيقة".
وندد العاهل المغربي في رسالته ب "هذا الاعتداء الإرهابي الجبان (..) والغادر (..) والهمجي" الذي شهدته منطقة تورين في اقصى شمال موريتانيا.
وكان عثر على جثث 11 جنديا موريتانيا ودليلهم "مذبوحين" الجمعة على بعد 30 كلم شمال شرق تورين في اقصى الشمال الموريتاني حيث سقطت دوريتهم في كمين.