اغلاق مراكز الاقتراع في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات اللبنانية

تاريخ النشر: 19 يونيو 2005 - 07:09 GMT

اغلقت مراكز الاقتراع في الدائرتين الانتخابيتين لشمال لبنان ابوابها مساء الاحد، في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات النيابية التي بدأت في 29 ايار/مايو، وهي المرحلة التي ستحدد التوازنات السياسية بين المعارضة والموالاة في البرلمان المقبل.

وتراوحت نسب الاقتراع بعد ظهر الاحد بين 35 الى 70% وفق المناطق مع مشاركة غير مسبوقة في منطقتي زغرتا وبشري المسيحيتين وفق تقديرات رسمية.

اما في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ذات الغالبية السنية فقد ازدادت كثافة الاقبال بصورة لافتة قبل ساعتين على اقفال اقلام الاقتراع.

وارتفعت نسبة المشاركة من 30% الى 42% بعد ان حث سعد الحريري في نداء عبر التلفزيون ابناء المدينة على رفع نسبة المشاركة لانجاز "مشروع التغيير".

وتجري المنافسة على 28 مقعدا بينها 13 للمسلمين و 15 للمسيحيين.

ويفترض ان تحسم نتائج هذه المرحلة التي لم يفز فيها اي مرشح بالتزكية ما اذا كان البرلمان سيضم اغلبية معارضة لسوريا لاول مرة منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وتعد الانتخابات التي جرت في عدة مناطق على مدى اربعة اسابيع اول انتخابات برلمانية تجرى في لبنان منذ ان سحبت سوريا قواتها من هناك في نيسان/ابريل.

وواجهت القائمة المعارضة لسوريا التي يدعمها سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق الراحل رفيق الحريري والذي حقق انتصارا ساحقا في انتخابات بيروت قبل ثلاثة اسابيع تحالفا غير محتمل بين شخصيات مؤيدة لسوريا والزعيم المسيحي ميشيل عون المناهض لسوريا.

وكان عون حقق انتصارا كبيرا في المعقل الماروني المسيحي الاسبوع الماضي الامر الذي فاجأ القوى المعارضة الاخرى التي نزلت الى الشوارع عقب اغتيال رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير شباط مما اجبر سوريا على سحب قواتها من لبنان.

وستحدد نتائج هذه الجولة من الانتخابات موقف سعد الحريري الذي يحتاج مع تحالفه السني والمسيحي والدرزي الى 21 مقعدا من اصل 28 مقعدا لنيل الاغلبية في مجلس النواب الجديد وهذا اقل بكثير من تكهنات تحالف الحريري الذي كان يطمح الى الحصول على ثلثي المقاعد في المجلس الجديد مما يمنحه ثقلا اكبر في الحكومة.

وقال عبد المجيد بشير وعمره 45 عاما "انتخبت لائحة الحريري لان سعد الحريري يمثل السنة ولائحته كاملة تمثل الاعتدال اللبناني."

وفي حال فشل الحريري الذي فاز بمقاعد بيروت قبل ثلاثة اسابيع في الحصول على الاغلبية في البرلمان فسيتوزع مجلس النواب بين ثلاث مجموعات اساسية وسيضطر لإجراء مقايضات مع المؤيدين لسوريا وتسويات مع حلفاء دمشق.

وقال سعد الحريري لتلفزيون المستقبل "يجب على الناس ان تدلي بأصواتها اذا ارادت ان ينجح مشروعنا والا غير ذلك لن نستطيع تغيير اي شيء في هذا البلد."

واحكمت القوى الامنية اللبنانية قبضتها حول مراكز الاقتراع حيث انتشرت صور المرشحين على الجدران واللوحات الاعلانية كما ألصقت على اعمدة الكهرباء والهواتف المثبتة في الشوارع وسط اتهامات متبادلة من المتنافسين بشراء اصوات الناخبين او ترويعهم.

ويتوقع فريق المراقبين الاوروبيين الذين يراقبون الانتخابات من 29 ايار/مايو الى يوم 19 حزيران/يونيو ان يعلن يوم الاثنين رأيه في مدى نزاهة العملية الانتخابية.

وهذه المرة الاولى ان تجري فيها الانتخابات في لبنان في ظل مراقبة دولية.

وقال نبيل مبارك بعد الادلاء بصوته في مدينة البترون "أنا صوتت لعون لأنه نظيف.. نحن نريد التغيير ونريد ان نجرب شخصا جديدا."

لكن في مدينة بشري الجبلية صوت كثير من المسيحيين لستريدا جعجع زوجة زعيم الحرب السابق السجين سمير جعجع التي ترشحت على لائحة المعارضة لسوريا.

وقال ريمون غندور "صوتنا لاطلاق سراح سمير جعجع. نحن نريد التغيير الحقيقي والمصالحة الحقيقية."

واذا كانت الانتخابات نسجت تحالفات متناقضة وغريبة وغير متوقعة فان المتحالفين سيتفرقون بمجرد اعلان النتائج.

وستتحول هذه التحالفات الى ثلاث مجموعات اساسية اي بين القوى المسلمة المعارضة لسوريا بقيادة سعد الحريري وبين القوى المؤيدة لسوريا المؤلفة من تحالف حزب الله وحركة امل الشيعية وبين عون وانصاره وهو ما سيسبب انشقاقا حول قضايا مهمة مثل البت في مصير الرئيس اميل لحود والمطالبة الدولية بنزع سلاح حزب الله.

(البوابة)(مصادر متعددة)