اغتيال وكيل وزارة الخارجية والصدر يتعهد بمساندة الحكومة المؤقتة

تاريخ النشر: 12 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتال مجهولون وكيل وزارة الخارجية العراقي بسام كبه في بغداد، واعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انه سيدعم الحكومة العراقية المؤقتة في حال عملت على انهاء الوجود الاميركي في العراق، بينما تراجعت الأحزاب الكردية عن تهديدها بالانسحاب من هذه الحكومة.  

اكد متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية ان وكيل الوزارة لشؤون المنظمات الدولية بسام كبة قتل صباح اليوم السبت برصاص مجهول اطلق النار على سيارته في بغداد ما ادى الى اصابته اصابة قاتلة في البطن.  

وقال المتحدث باسم الوزارة ثامر (اكرر ثامر) الاعظمي ان "وكيل الوزارة المكلف شؤون المنظمات الدولية والتعاون بسام كبة اغتيل هذا الصباح نحو الساعة 7.30 (بالتوقيت المحلي) بايدي مجهول اطلق النار عليه فاصيب في البطن كما اصيب سائقه ايضا بجروح". 

وقال ان المسؤول قتل في حي الاعظمية بالقرب من مسجد العساف بعيد مغادرته منزله ونقل جريحا الى مستشفى النعمان في المنطقة نفسها حيث توفي. وقال مدير المستشفى عبد الله صاحب ان سيارة المسؤول تعرضت الى عشر طلقات اصابت احداها المسؤول في البطن. 

وفي بيان بالانكليزية، دانت الوزارة "العملية الاجرامية ضد رجل كان رمزا للنزاهة والوطنية والشرف" معربة عن "الحزن الكبير لهذه الخسارة".  

وكانت قناة الجزيرة الفضائية نقلت عن مراسلها ان مجهولين اطلقوا الرصاص على وكيل الوزارة بسام كبة صباح في حي الاعظمية في العاصمة العراقية ما ادى الى مقتله. 

وقالت قناة الجزيرة ان وكيل الوزارة اصيب برصاصات عدة بينما كان متوجها الى مقر الوزارة في حي الاعظمية في بغداد. ونقل المسؤول العراقي حسب متحدث باسم الوزارة العراقية الى المستشفى حيث توفي.  

ويعتبر هذا المسؤول الاول الذي يتعرض للقتل منذ تشكيل الحكومة العراقية الموقتة الجديدة في الاول من حزيران/يونيو الجاري. 

وكان كبة، وهو شيعي، مستشارا دبلوماسيا لطارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد صدام حسين، بعد ان كان سفيرا للعراق في الصين.  

وبعد سقوط نظام صدام حسين، انضم الى لجنة المتابعة في الوزارة الى جانب عقيلة الهاشمي عضو محلس الحكم الانتقالي التي اغتيلت في ايلول/سبتمبر 2003 امام منزلها في بغداد. 

الصدر يتعهد بدعم الحكومة 

من جهة اخرى، فقد اعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انه سيدعم الحكومة العراقية المؤقتة في حال عملت على انهاء الوجود الاميركي في العراق. 

وجاءت النبرة التصالحية من الصدر في خطبة قرأها احد مساعديه نيابة عنه خلال صلاة الجمعة في احد مساجد مدينة الكوفة التي شهدت تجددا للاشتباكات بين القوات الاميركية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي. 

وقال الصدر في خطبته "ادعم الحكومة الانتقالية الجديدة" وطلب من اتباعه "مساعدتي على قيادة هذا المجتمع الى سبيل الامن والسلام". 

وقال "من الان، اطلب منكم ان نفتح صفحة جديدة من اجل العراق والسلام". 

وكان الصدر رفض الحكومة التي يتزعمها اياد علاوي بعيد تشكيلها، واعتبرها اداة بيد المحتل. 

لكن يبدو انه خفف من حدة موقفه المناهض لهذه الحكومة بسبب ضغوط مارسها عليه البيت الشيعي الذي توسط في هدنة بين الصدر والقوات الاميركية في مدينتي النجف والكوفة. 

وكان احمد الشيباني، المتحدث باسم الصدر اعلن في مقابلة مع قناة "العربية" ان الزعيم الشيعي على استعداد للحوار مع الحكومة الجديدة "شريطة ان تعمل على انهاء الاحتلال وان تعلن بوضوح للشعب العراقي والعالم انها ترفض الاحتلال". 

وقال الشيباني ان على هذه الحكومة "ان تحدد برنامجا لانهاء الاحتلال..هذا هو الطريق الاساسي من اجل ان نعترف بهذه الحكومة ونتعاون معها". 

تراجع الاكراد عن تهديداتهم بالانسحاب 

في غضون ذلك، تراجعت الأحزاب الكردية عن تهديدها بالانسحاب من الحكومة الجديدة بعد اعتبار البرلمان الكردي أن تبني قرار مجلس الأمن للفدرالية وتقديم الحكومة العراقية لضمانات بخصوص قانون ادارة الدولة المؤقت يعتبران مؤشرين إيجابيين لضمان وضع الأكراد.  

ووافق البرلمان الكردي خلال جلسة طارئة على توصية بهذا الشان قدمها اليه الحزبان الرئيسيان الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.  

وتضمنت التوصية مسودة موقف توصل إليه الحزبان تؤكد على أن قرار مجلس الأمن تضمن مطالب الاكراد بالفدرالية فيما تولت الحكومة العراقية طمأنة الطرف الكردي بخصوص ضمان تطبيق قرار مجلس الأمن الذي رأت المسودة أنه يجب أن يكون أساسا لأي دستور عراقي دائم في المستقبل. 

وأشارت المسودة إلى أن توفر هذين العنصرين "أزالا هواجس الأكراد الذين قرروا البقاء والتعايش مع العراق دون إحداث مشكلة في البلاد هي في غنى عنها في الوقت الحاضر". ويمثل الأكراد سبعة وزراء في الحكومة العراقية الانتقالية الجديدة 

وقالت قناة "الجزيرة" نقلا عن مراقبين ان ضغوطا أميركية كانت وراء قرار البرلمان الكردي. مشيرة الى أن أطرافا أميركية عقدت اجتماعات مع القيادة الكردية قبل أن تجتمع مع رئيس برلمان كردستان روز نوري شاويس.  

ومهدت هذه اللقاءات لتراجعات في تصريحات القيادات الكردية بعد يومين من صدور القرار.  

وكان الزعيمان الكرديان البرزاني وطالباني قد هددا بانسحاب الوزراء الأكراد من الحكومة العراقية الانتقالية الجديدة إذا لم يتضمن القرار الجديد لمجلس الأمن إشارة إلى قانون إدارة الدولة المؤقت الذي يضمن حق الأكراد في الفدرالية. 

ومن ناحيته قال شاويس إن الرئيس العراقي غازي الياور ورئيس الوزراء إياد علاوي "أكدا أنهما متمسكان بهذا القانون والرئيس الأميركي جورج بوش أكد بصراحة خلال جولته الأوروبية الأخيرة تمسكه بهذا القانون" أيضا.  

وأكد أن العراق سيواصل العمل طبقا لقانون إدارة الدولة الانتقالي حتى الانتخابات التي ستلي التصويت على الدستور أي نهاية 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)