خبر عاجل

اغتيال موسى عرفات والانسحاب الاسرائيلي من غزة منتصف الشهر

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2005 - 05:49 GMT

اغتال مسلحون في غزة العميد موسى عرفات الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية وابن عم الرئيس الراحل ياسر عرفات كما اختطفوا نجله، فيما اكد رئيس الوزراء أحمد قريع أن اسرائيل ستسحب قواتها من القطاع بحلول 15 الجاري.

وعرفات هو أبرز شخصية فلسطينية تقتل في العنف الداخلي الذي اثار شكوكا بشان قدرة قوات الامن على حفظ النظام في صراع محتمل على السلطة في غزة.

واحتفظ عرفات وهو ابن عم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بدور استشاري للرئيس محمود عباس بعد عزله من رئاسة الاستخبارات العسكرية.

وقال شهود ان مهاجمين مسلحين ببنادق وقذائف صاروخية اشتبكوا مع حراس منزل عرفات لاكثر من 03 دقيقة قبل ان يقتحموا المبنى ويقوموا بسحبه الى الخارج.

وقالت الشرطة انها تحقق ايضا في تقارير بأن نجل موسى عرفات خطف اثناء الهجوم.

وتناثرت الدماء خارج المنزل. وقال اطباء ان عرفات كان ميتا عندما نقل الى مستشفى القدس في غزة.

ولم يصدر اعلان فوري للمسؤولية عن قتله.

ولم يتورع عرفات قط عن استخدام قبضة حديدية وكان له خصوم كثيرون بعضهم في حركة فتح الحاكمة والاخرون في الفصائل المسلحة التي تفرض هيمنتها على كثير من شوارع غزة بعد سنوات من الانتفاضة ضد اسرائيل.

ونجا عرفات من عدة محاولات اغتيال سابقة.

وعزل عرفات من منصبه الامني البارز في اعقاب انتخاب عباس في حملة تحت ضغوط محلية واجنبية للتخلص من كبار المسؤولين الذين اعتبرهم الكثيرون غير اكفاء وفاسدين.

ورغم الاصلاحات التي أجراها عباس فان هناك مخاوف واسعة بشان قدرة القوات الفلسطينية على الحفاظ على السلام بعد ان تسحب اسرائيل قواتها من غزة هذا الشهر في اعقاب اجلاء المستوطنين اليهود بعد 38 عاما من الاحتلال.

وتأمل واشنطن أن يكون الانسحاب الاسرائيلي من غزة حافزا على تنشيط عملية احلال السلام في الشرق الاوسط.

وقال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون انهم يتوقعون ان يكتمل انسحاب القوات الاسرائيلية من غزة بحلول الخامس عشر من ايلول/سبتمبر.

ومن المنتظر ان يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مع معاونيه يوم الاربعاء لوضع التفاصيل النهائية لتسليم غزة للفلسطينيين.

واشار معلقون اسرائيليون الى ان الجدول الزمني لتسليم غزة قد يجري تسريعه بعد الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء وقتل فيه جنود اسرائيليون رجلا فلسطينيا واصابوا ثلاثة اخرين عندما حاولوا شق طريقهم الى مستوطنة مهجورة.

وبعد ساعات من المواجهة اطلق نشطاء فلسطينيون صاروخين على جنوب اسرائيل.

الانسحاب منتصف الشهر

وفي غضون ذلك، قالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أبلغ مجلس الوزراء يوم الثلاثاء أن اسرائيل ستسحب قواتها المسلحة من قطاع غزة بحلول الخامس عشر من الشهر الحالي.

واشار قريع الى ان اسرائيل أبلغت الفلسطينيين بالموعد الذي تعتزم فيه اتمام عملية الانسحاب التي بدأت الشهر الماضي عندما أخلت جميع المستوطنات اليهودية الاحدى والعشرين في غزة ثم قامت بعد ذلك بهدم مساكن المستوطنين.

وقال مسؤولون اسرائيليون انهم يتوقعون أن يكتمل الانسحاب بحلول منتصف سبتمبر ايلول لكن الحكومة الاسرائيلية لم تحدد موعدا رسميا.

وقالت وفا انه اثناء اجتماعه مع اعضاء مجلس الوزراء "أكد رئيس الوزراء على ان الانسحاب الاسرائيلي من مستعمرات قطاع غزة سيتم في حد أقصاه 13-15 من الشهر الحالي."

وقال قريع ان إسرائيل سمحت بالفعل لاطقم فنية فلسطينية بمعاينة المباني العامة التي تركت سليمة في المستوطنات في وقت مبكر عما كان متوقعا. واضاف ان الخبراء وجدوا 70 في المئة من الدفيئات (الصوب) الزراعية التي تركها المستوطنون في "حالة جيدة".

وقال قريع انه يأمل بامكان اقناع اسرائيل بالسماح للعمال الزراعيين الفلسطينيين بالدخول الى تلك الصوب الزراعية خلال ايام قليلة لضمان نجاح الموسم الزراعي القادم.

وفي وقت سابق قال الجانبان ان ضباط الجيش الاسرائيلي سمحوا فقط لقادة أمنيين فلسطينيين بالقيام بجولة يوم الاحد في المستوطنات التي تم اخلاؤها حتى يمكن للفلسطينيين ان يضعوا خطة لنشر قوات أمنية بطريقة منظمة عندما ترحل القوات الاسرائيلية.

وقالت وفا ان مجلس الوزراء الفلسطيني "طالب ايضا اسرائيل بهدم الكنس (المعابد اليهودية) من المستوطنات أو نقلها باعتبار انه لا يوجد أي مبرر لبقاء هذه الكنس فيها."

وحثت المحكمة الاسرائيلية العليا وهي تبت في التماس من حاخامين بارزين معارضين لخطة اسرائيل لهدم 25 معبدا يهوديا في المستوطنات التي تم اخلاؤها في غزة الحكومة الاسرائيلية على أن تستطلع احتمالات ان يسمح الفلسطينيون ببقاء هذه المباني.

وكانت اسرائيل قد أجلت جميع المستوطنين وعددهم 8500 من المستوطنات اليهودية في غزة الشهر الماضي بمقتضى خطة لرئيس الوزراء ارييل شارون في خطوة عبر قادة عالميون عن أملهم في ان تؤدي الى تنشيط جهود احلال السلام في الشرق الاوسط.

ونسقت اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعض جوانب الانسحاب الاسرائيلي وهو أول ازالة لمستوطنات يهودية من ارض فلسطينية استولت عليها اسرائيل في حرب 1967 .

وقالت وفا ان مجلس الوزراء الفلسطيني قرر أيضا تشكيل لجنة للاشراف على الاحتفالات بالانسحاب الاسرائيلي وحث الوعاظ في المساجد على توعية المواطنين لتفادي العنف.

(البوابة)(مصادر متعددة)