رفض وزير الداخلية العراقي دعوات التجمع السني بالاستقالة واشار الى ان الجمعية الوطنية هي المخولة باقالته رافضا الاتهامات بالتواطؤ بقتل ائمة السنة فيما اشارت تقارير الى ان اعمال المقاومة تأخر عملية اعمار العراق.
مسلحون يقتلون مسؤولا بوزارة التجارة العراقية
قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا بالرصاص مسؤولا كبيرا في وزارة التجارة العراقية أثناء توجهه لعمله في بغداد يوم الاحد. وقال مصدر في الشرطة طلب عدم نشر اسمه ان "علي موسى سلمان المدير العام في وزارة التجارة اغتيل صباح اليوم على يد مسلحين مجهولين" بعد مغادرته منزله.
واضاف المصدر أن مجهولين "اعترضوا السيارة التي كان يستقلها موسى مع سائقه واطلقوا عليهما النار وقتلوهما" كما أصيب ثلاثة اخرون. وفي الشهور الاخيرة قتل بالرصاص أكثر من عشرة مسؤولين حكوميين كبار في بغداد في هجمات منظمة بشكل جيد. ويأتي أحدث اغتيال وسط تزايد في أعمال العنف منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بنهاية نيسان/ ابريل
وذكرت الشرطة ان خمسة على الاقل من القوات الخاصة العراقية قتلوا في وقت متأخر من مساء السبت في كمين في بلدة بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية
جبر يرفض الاتهامات والاستقالة
ورفض وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ جبر الاستقالة بعد ان اتهمه التجمع السني بالتواطؤ مع منظمة بدر في اغتيال اكثر من 20 اماما سنيا
لكن صولاغ جبر نفى الاتهامات الموجهة إلى وزارته وأكد استعداده للتعاون مع "الشيطان" للتغلب على ما سماه الإرهاب، في تلميح إلى تعاون أجهزته مع منظمة بدر التي تتهمها هيئة علماء المسلمين
ورفض جبر الاستقالة مشيرا الى ان البرلمان العراقي هو المخول باقالته وليس من لم يحصل على صوت واحد.
وقال باقر ردا على سؤال عن وجود منظمة بدر, فيلق بدر سابقا الذي كان الذراع المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, داخل وزارته, "كل ما حصل اننا اتخذنا القرار بالتعاون مع كل الاطراف في البلاد, والتعاون يقتصر على المعلومات.. ونحن مستعدون لاخذ المعلومات من الشيطان".
العمليات تؤخر الاعمار
في الغضون قال بل تيلور المسؤول الأميركي عن جهود إعادة الاعمار في العراق إن الكثير من الأموال المتوفرة تتحول للوفاء بالمطالب الأمنية المتزايدة.
وقال تيلور، الذي يرأس مكتب إدارة إعادة الاعمار في العراق، إن عملية إعادة الاعمار في العراق عمل مكلف وخطير حيث أن التمرد يثبط عزيمة الشركات بما في ذلك الشركات النفطية.
وأضاف قائلا "إن الشركات تخشى استثمار المزيد من الأموال في العراق".
واعترف المسؤول الأميركي بأن عملية إعادة الاعمار قد بدأت للتو، مشيرا إلى أنه يجب السير في طريق طويل لتحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن المشكلات الأمنية تعوق المشروعات المختلفة وترفع من كلفتها. وقال إن أكثر من 300 من المقاولين الأميركيين وحرسهم لقوا حتفهم منذ ابريل/نيسان من العام الماضي.
غير أن تيلور أكد أن الحاجة ملحة للمزيد من الاستثمارات لتعويض القدر المحدود من الأموال التي رصدتها واشنطن لاعادة البناء.
وبعد مرور عامين على الحرب، مازال العراقيون يعانون من الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي، وفي بعض المناطق من تلوث مياه الشرب من المجاري.
وكانت الأمم المتحدة قد أجرت مسحا عام 2004، شمل نحو 22 ألفا من سكان المنازل في العراق تم سؤالهم فيه عن حياتهم.
وانتهى المسح إلى تقرير ذكر أن ثلث المنازل هناك فقط هي التي ترتبط بشبكات المجاري، وأن نصف السكان فقط يمكنهم الحصول على مياه شرب آمنة، كما أن نحو ربع الأطفال يعانون سوء التغذية.
وقال التقرير إنه بينما توجد بنية أساسية للسماح بوصول الخدمات الأساسية مثل الكهرباء ومياه الشرب النقية، إلا أنه لايمكن الاعتماد عليها