اغتيلت مسؤولة سابقة في حزب البعث في بعقوبة واستاذ جامعي في بغداد. فيما طالب الصليب الاحمر الدولي بالافراج عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين في حال عدم توجيه اتهامات له.
اعلن ضابط في الشرطة العراقية امس الاحد ان مسلحين اثنين اغتالا مسئولة سابقة في حزب البعث العراقي بالقرب من بعقوبة (60 كلم شمال بغداد). وقال النقيب في الشرطة محمد حميد لوكالة فرانس برس ان مسلحين يستقلان سيارة اطلقا النار على رجاء محمد على طريق قريب من بلدة العبارة، التي تبعد سبعة كلم شمال بعقوبة.
وأوضح ان الضحية التي كانت تقود سيارتها اصيبت في الرقبة والصدر وان "سيارتها سقطت في قناة وماتت في الحال". وقال الضابط ان قريبا لها يدعى محمد جاسم (17 سنة) كان جالسا بجوارها الا انه خرج من الحادث سالما. وأوضح ان الضحية كانت من الكوادر الوسيطة في هرمية البعث الذي سيطر على الحياة السياسية في عهد صدام حسين.
ومنذ سقوط النظام السابق في نيسان/ابريل 2003 اغتيل العديد من اعضاء وكوادر البعث السابقين في جميع انحاء العراق ولا سيما في منطقة وسط البلاد الشيعية. وتزايدت عمليات الاغتيال في اليومين الماضيين في العراق حيث قتل مدير العلاقات الثقافية في وزارة التربية العراقية كمال جراح صباح اليوم الاحد امام منزله في منطقة الغزالية غرب بغداد فيما كان يهم بالتوجه الى مكتبه.
كما اغتيال الاحد الاستاذ الجامعي صبري البياتي (46 سنة) رئيس قسم الجغرافيا في جامعة بغداد. وامس السبت اغتيل وكيل وزارة الخارجية العراقية لشؤون العلاقات الدولية بسام كبه.
من ناحية اخرى، قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إنه يجب الافراج عن صدام حسين من محبسه بحلول 30 حزيران/يونيو الجاري أو توجيه الاتهام له إذا كان للولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة أن تلتزما بالقانون الدولي أوضحت ندى دوماني المتحدثة باسم اللجنة في تصريح لصحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة تعتبر صدام حسين أسير حرب وفي نهاية أي احتلال يتعين الافراج عن أسرى الحرب مالم توجه إليهم اتهامات جنائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح دوماني يأتي فيما تتزايد مشاعر القلق لدى اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشأن الوضعية القانونية التي يعيش فيها آلاف المعتقلين مع قرب انتقال السلطة للعراقيين في نهاية الشهر الجاري.
ينتهي الاحتلال رسميا في 30 حزيران/يونيو الجاري وستبقى القوات الاميركية في العراق بعد ذلك بناء على دعوة من الحكومة ذات السيادة قالت دوماني كل هؤلاء الناس موجودون في فراغ قانوني. لا يتعين ترك أحد هكذا دون معرفة بوضعه القانوني. لابد من تأمين حقوقهم القضائية.
وأشارت الغارديان إلى أن صدام حسين وغيره من كبار المسئولين في النظام السابق هم وحدهم الذين أعطوا صفة أسرى حرب ويقول منتقدون إنه قبض على مئات غيرهم من العراقيين بعد الحرب بشبهات واهية ومازالوا محتجزين دون أي اتهام كما أن أسرهم أمضت أسابيع دون أن تعرف شيئا عن مكان وجودهم.
قالت دوماني للصحيفة حينما ينتهي الصراع يتعين الافراج عن أسرى الحرب بموجب اتفاقاقيات جنيف ولم تمانع في بقاء القوات الاميركية وغيرها من القوات الاجنبية في العراق.
وقالت إن مسألة أن ذلك يعني استمرار الاحتلال سيحسمها الوضع على الارض إنه ينبغي لوجود القوات الاجنبية أن يكون محكوما باتفاقية قانونية مع الحكومة المضيفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)