اغتيال قائد كتائب الاقصى ببلاطة والزبيدي ينفي تعهده بوقف المقاومة اذا انسحبت اسرائيل جنين

تاريخ النشر: 15 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتالت القوات الاسرائيلية مسؤول كتائب شهداء الاقصى في مخيم بلاطة بنابلس في هجوم صاروخي اسفر كذلك عن استشهاد زميل له وناشط ثالث في حركة الجهاد الاسلامي، بينما نفى قائد كتائب الاقصى في جنين ان يكون تعهد بوقف المقاومة اذا انسحبت اسرائيل من منطقته. 

وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخا على الاقل على سيارة عمومية عند مدخل مخيم بلاطة ما اسفر عن استشهاد ركابها الثلاثة وهم خليل مرشود (27 عاما) القائد المحلي لكتائب الاقصى في المخيم، وزميله عوض أبو زيد (24 عاما) ومحمد العاصي (25 عاما) وهو ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.  

وكانت التقارير تضاربت حول مصير العاصي الذي اعلن لاحقا انه استشهد في مستشفى نقل اليه للعلاج من اصابات خطيرة تعرض لها جراء القصف. 

وقالت مصادر البوابة ان مرشود والعاصي كانا مطاردين من قبل اسرائيل منذ اكثر من 4 سنوات.  

واعترفت قوات الاحتلال بان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ عملية الاغتيال.  

وأكد أن مروحيات تابعة لسلاح الجو هاجمت سيارة كان يستقلها ناشط في الجناح العسكري لحركة فتح، يعتبر مسؤولاً عن التخطيط لعمليات ضد مواطني إسرائيل وجنود الجيش. والمقصود هو اغتيال قائد كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة، خليل مرشود.  

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، إنه تقرر القيام بعملية بعد فشل كافة الجهود التي بُذلت من أجل القبض عليه كما أنه يُعتبر من أبرز المطلوبين لقوات الأمن.  

وفي تطور آخر قال قائد كتائب الأقصى في جنين وأحد أبرز قادة كتائب الأقصى بالضفة الغربية زكريا الزبيدي إن الكتائب لن توقف عملياتها ضد إسرائيل إلا بتوفر أربعة شروط هي الانسحاب من الأراضي المحتلة وفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات وإزالة المستوطنات والإفراج عن الأسرى.  

ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن الزبيدي أن كتائب الأقصى تتمسك بخيار المقاومة ضد الاحتلال إلى حين تنفيذ تلك الشروط.  

ورحب بتصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بشأن تشكيل لجنة لمتابعة قضايا الكتائب, معتبرا أن مسألة انخراط كوادرها في الأجهزة الأمنية تعود إلى كل فرد وهو يختار بنفسه أن يقرر مصيره  

تخفيف قيود التنقل 

الى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين تخفيف القيود التي يفرضها على حركة السكان بين البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.  

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تمت إزالة 42 حاجزا من أصل 150 حاجزا تنتشر في الضفة الغربية، من جهة ثانية رفع الحصار المفروض على مدن الضفة باستثناء نابلس.  

ومنع الفلسطينيون الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاما من الدخول إلى نابلس أو الخروج منها بينما كان هذا التقييد يشمل من قبل من تتراوح أعمارهم 16 و35 عاما، وأضاف المتحدث أنه من المقرر خلال أسبوعين تخفيف هذا القيد حتى يشمل الفلسطينيين بين 16 و25 سنة فقط 

وياتي الاعلان عن تخفيف قيود التنقل في وقت اعلن فيه مستوطنون ان الجيش الاسرائيلي بدأ أعمال ضم مستوطنة أرييل الواقعة في عمق الضفة الغربية إلى الجدار الفاصل.  

وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني إن قرار إسرائيل بناء جدار حول مستوطنة أرييل "يعني تدمير كل خريطة الطريق" وتابع أن قرار بناء الجدار "كسر لكل وعود الرئيس جورج بوش بعدم إقامة هذا الجدار". 

قريع الى القاهرة 

سياسيا، اعلنت مصادر فلسطينية ان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع سيتوجه إلى القاهرة الأربعاء للاجتماع مع رئيس المخابرات المصرية العامة عمر سليمان وغيره من المسؤولين للتباحث حول الدور الأمني الذي ستضطلع به مصر بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة.  

ومن المتوقع أيضا بحسب المصادر، أن يتوجه عمر سليمان إلى رام الله في الـ23 من الشهر الجاري لإجراء مزيد من المباحثات مع الزعماء الفلسطينيين، كما سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت لاحق من هذا الشهر.  

من جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في مقابلة أجرتها معه مجلة "نيوزويك" الأميركية "إن خطة الانفصال صدمتنا هذه صفقة عقدت بين رئيس حكومة الاحتلال أرييل شارون والرئيس الاميركي جورج بوش دون أن نعرف نحن الفلسطينيين عنها شيئا لو تم طرح هذه الخطة في الفترة التي كنت خلالها رئيسًا للحكومة الفلسطينية، لعزّز ذلك من قوتي ومكانتي لكنهم لم يقدموا لي شيئـًا واضطررت إلى الاستقالة".  

ويقول محمود عباس في تطرقه إلى اليوم الذي سيلي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "يجب علينا توحيد الأجهزة الأمنية لدينا 12 جهازًا لا يمكن لأحد أن يسيطر عليها كذلك، يجب إجراء حوار مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي أعتقد أنه يمكن التوصل إلى تفاهم".  

وكشف محمود عباس لمجلة "نيوزويك" أن الرئيس الأميركي، جورج بوش، وعد الفلسطينيين بإجراء مفاوضات حول التسوية النهائية فورًا وبسرية، وذلك في موازاة التقدم العلني الذي سيترتب عليه تطبيق خطة "خارطة الطريق".  

ويتابع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق قائلاً، إن الرئيس بوش أخبره بأنه "في زيارتك القادمة لواشنطن سنؤسس قناة الاتصالات هذه – الفلسطينية-الإسرائيلية-الأميركية – من أجل مناقشة التسوية الدائمة سرًا". ويضيف "لقد قال لي الرئيس بوش في البيت الأبيض، إنه يجب وقف البناء في جدار الفصل العنصري الفاصل لقد غضب جدًا عندما رأى الخارطة، ومن ثم رمى بها باتجاه ريتشارد تشيني، وقال له إنه لا يوجد أي احتمال لقيام دولة مستقلة في أي مكان—(البوابة)—(مصادر متعددة)