رفضت دمشق ما بثه التلفزيون العراقي الاربعاء من اعترافات لسوري قال انه ضابط في المخابرات السورية يمول التمرد في الموصل شمال العراق "افتراءات واكاذيب وتلفيقات".
وبثت قناة "العراقية" الحكومية العراقية في برنامج "الارهابيون في قبضة العدالة" مساء الاربعاء اعترافات لرجل قال انه ضابط كبير في المخابرات السورية يقوم بتمويل عمليات التمرد في مدينة الموصل.
وقال محمد عبد الرحمن في حلقة الاربعاء انه عقيد في المخابرات السورية كنيته "ابو عبدو" وكان يتلقى الاوامر من العميد في المخابرات علي احمد المحمد. واوضح انه كان يدخل العراق بصفة تاجر جلود بين الموصل وسوريا.
واوضحت وكالة الانباء السورية (سانا) انها التقت اسرتي السوريين في مدينة معرة النعمان في محافظة حماه (210 كلم شمال دمشق) وان الاسرتين اكدتا انه يعملان في تجارة الجلود. وقالت ان احد الرجلين اللذين قدما باسمين مختلفين عن اسميهما الحقيقيين مصاب بداء التلاسيميا (احد انواع فقر الدم الخطيرة).
واضافت ان والدة احمد الفرا وشقيقه استغربا عند ظهوره على شاشة التلفزيون باسم مختلف وبصفته ضابط مخابرات سوريا مع انه لم يصل الى الصف الرابع الابتدائي. وقالا "فوجئنا بظهوره على التلفزيون وقوله غير الحقيقة". وتابعا ان "الاصابات على وجهه تدل على تعذيبه".
وقد اوضح طبيبه عبد الوهاب النحاس ان "احمد مصاب بالتلاسيميا واجريت له عملية لاستئصال الطحال من عشر سنوات" مؤكدا ان "حالته الصحية متدهورة". وقال شقيق احمد الفرا ان اخيه "معفى من خدمة العلم وعرض دفتر الخدمة وجواز سفره القديم وقد دون عليهما اعفاء من خدمة العلم".
اما والدته فقد اكدت انها "فقدت صوابها عندما رأته على التلفزيون العراقي وشاهدت اثار التعذيب والكدمات على وجهه وعيونه". واكد عمه بكور عيسى الفرا ان احمد يعمل في تجارة الجلود.
اما السوري الثاني الذي تحدثت عنه الوكالة فيدعى محمود الرماح. وقالت زوجته انه "يعمل في تجارة الجلود منذ 18 عاما وفوجئت بظهوره على التلفزيون العراقي". وتساءلت "من اين اختلقوا هذه التلفيقات والاكاذيب بأنه ضابط في المخابرات السورية وهو لم يكمل دراسته الابتدائية؟". وقال الدكتور زياد الحراكي ان الرماح مصاب بمرض بالقلب.
تنظيم القاعدة يعدم ضابطا
في الغضون أعلن تنظيم القاعدة في العراق انه قتل مسؤولا كبيرا بوزارة الداخلية العراقية خُطف الشهر الماضي وبثت شريط فيديو لعملية القتل على ما يبدو على الانترنت في ساعة متأخرة ليل السبت.
وأظهر الشريط رجل قال انه العقيد رياض كاطع علوي وهو جالس على مقعد ويديه مقيدتين خلف ظهره امام راية سوداء لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في الوقت الذي وقف بجانبه رجلان ملثمان يحملان مدفعين رشاشين .
وقال الرجل انه يعمل بوزارة الداخلية وتعاون مع القوات الاميركية باعطائها اسماء وعناوين ضباط الجيش السابقين .
واوضحت بطاقة صادرة من الوزارة وعرضت في الشريط انه يعمل ضابط اتصال. وقال الرجل في الشريط ايضا انه يوجد تعذيب على نطاق واسع للسجناء بما في ذلك النساء في الوزارة . وعرض الشريط بعد ذلك متشددا وهو يطلق النار على رأس الرجل بعد ان تلا بيانا قال ان محكمة التنظيم حكمت عليه بالاعدام بوصفه مرتدا يحارب الله ورسوله.