اغتيال سفير عراقي سابق..قصف جوي اميركي للضلوعية والرهينة البريطانية تدعو لسحب قوات بلادها

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتال مسلحون في بغداد سفير العراق السابق لدى الامارات، وقتل شخصان في قصف جوي اميركي لبلدة الضلوعية، بينما حثت الرهينة البريطانية العراقية مارغريت حسن بريطانيا على سحب قواتها من العراق، وذلك في وقت قررت فيه منظمة اغاثة فرنسية سحب موظفيها بسبب مخاوف امنية. 

وقال نائب وزير الخارجية العراقي ان مسلحين قتلوا مسؤولا بارزا في وزارة الخارجية العراقية في العاصمة بغداد يوم الاربعاء.  

وقال لبيد عباوي لرويترز ان أربعة رجال توقفوا أمام منزل في قلب بغداد يوم الاربعاء وحاولوا إجبار قصي مهدي صالح الذي كان سفيرا للعراق في الامارات العربية المتحدة منذ شهر على دخول سيارتهم ولكنه عندما رفض الانصياع لهم أطلقوا عليه الرصاص مرتين.  

وتولى صالح بعد عودته من الامارات منصبا رفيعا في وزارة الخارجية العراقية.  

وقالت قناة الجزيرة الاربعاء ان جماعة الجيش الاسلامي في العراق وهي واحدة من عدد من الجماعات العراقية التي تقاتل الحكومة العراقية المؤقتة والجيش الاميركي ادعت مسؤوليتها عن عملية القتل. 

قصف الضلوعية 

من جهة اخرى، قتل شخصان على الاقل في قصف جوي اميركي لاهداف في الضلوعية وسط العراق. 

وقال شهود ان طائرات حربية اميركية قصفت اهدافا لمقاتلين مشتبه بهم في البلدة.  

ولم يتمكن متحدث باسم فرقة المشاة الاولى الاميركية من تأكيد قتال حول الضلوعية على مبعدة 85 كيلومترا شمالي بغداد لكنه قال انه توجد قوات اميركية في المنطقة.  

وقال مسؤول بالشرطة في منطقة الضلوعية طلب عدم نشر اسمه ان اثنين من المدنيين قتلا واصيب ستة بجروح في الاشتباكات.  

وقال شهود ان القوات الاميركية تستخدم ايضا مروحيات في القتال.  

واضافوا ان جنودا اميركيين وافرادا من الحرس الوطني العراقي يقومون بتفتيش المنازل في منطقة الزراعات قرب نهر دجلة.  

وتقع الضلوعية في منطقة الجزيرة وهي معقل للسنة الى الشمال والغرب من بغداد ومركز للمقاومة المناهضة للقوات الاميركية. 

الرهينة البريطانية 

وفي غضون ذلك، قالت قناة "الجزيرة" ان الرهينة البريطانية العراقية مارجريت حسن المحتجزة في العراق حثت بريطانيا على سحب قواتها من العراق والافراج عن سجينات عراقيات.  

وعرضت القناة شريط فيديو ظهرت فيه مارغريت حسن التي اختطفها مجهولون في بغداد الاسبوع الماضي وهي تقف في غرفة قليلة الاضاءة.  

وقالت قناة الجزيرة ان مارغريت حسن التي بدا عليها الارهاق وجهت نداء من اجل الافراج عن السجينات العراقيات في سجون العراق.  

ومارغريت حسن هي مدير عمليات منظمة كير انترناشيونال الخيرية في العراق. ولم يمكن سماع بقية تعليقاتها المصاحبة لشريط الفيديو بوضوح.  

وعلى عكس العديد من شرائط الفيديو الاخرى لرهائن مختطفين في العراق لم يظهر في هذا الشريط متشددون او رايات.  

وقالت الجزيرة ان الرهينة ناشدت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سحب القوات البريطانية من العراق وعدم نشرها في بغداد وانها طلبت من الحكومة البريطانية الافراج عن سجينات عراقيات من السجون.  

وقالت الجزيرة ان مارغريت طلبت ايضا من موظفي كير انترناشيونال انهاء عملياتهم في العراق. وعلقت المنظمة بالفعل انشطتها في العراق بعد واقعة الخطف.  

ومارغريت المولودة في دبلن والتي ظهرت ايضا في شريط فيديو وزعه الخاطفون الاسبوع الماضي هي ثامن امرأة تحتجز رهينة العراق منذ نيسان/ابريل.  

وتم الافراج عن الاخريات ومن بينهن ايطاليتان تعملان في مجال المعونة احتجزتا ثلاثة اسابيع في ايلول/سبتمبر. 

منظمة اغاثة فرنسية تترك العراق 

وفي سياق متصل، قالت منظمة مكافحة الجوع التي تتخذ من باريس مقرا لها انها ستسحب موظفيها من العراق بسبب مخاوف امنية مضيفة ان انشطة الاغاثة من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة جعلت من الصعب على الجمعيات الخيرية ان تبدو محايدة.  

وجاء اعلان المنظمة في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بعد اسبوع من قيام خاطفين مجهولين باحتجاز موظفة الاغاثة البريطانية العراقية مارغريت حسن.  

وقالت منظمة مكافحة الجوع في بيان "مثل منظمات اخرى كثيرة فان منظمة مكافحة الجوع اضطرت الان الى مغادرة البلاد في حزن .. والسبب الرئيسي هو غياب الامن بصفة دائمة."  

وقالت المنظمة انه كان يعمل لديها في العراق في وقت من الاوقات عشرة موظفين دوليين و200 عراقي.  

وقالت المنظمة "غياب الامن بصفة دائمة سواء كان ذلك بسبب القتال أو الارهاب أو الجريمة له تأثير مباشر على اعمار البلاد لانه يقيد عمل الشركات أو المؤسسات."  

وفي انتقاد فيما يبدو للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق قالت المنظمة ان حقيقة ان جنودا اميركيين يشاركون في الانشطة الانسانية مثل توزيع الغذاء أصبح مشكلة للعديد من المنظمات غير الحكومية.  

وقالت ان هذا الامر في وسط السكان العراقيين خلق ارتباكا بين الانشطة العسكرية التي ينظر اليها على انها منحازة والمساعدات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية وهي محايدة.  

وقال متحدث باسم المنظمة التي تشرف على مشروعات مياه الشرب في العراق في الاشهر الثمانية عشر الاخيرة "يمكن ان يتسبب هذا في ارتباك ويؤدي الى انعدام الامن والى فهم سيء لعمل المنظمات غير الحكومية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)